عاجل
Advertising
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: "جامعة الجهاد" الباكستانية تفخر بخريجيها من طالبان

euronews_icons_loading
مدرسة دار العلوم حقانيا في باكستان. 2020/11/16
مدرسة دار العلوم حقانيا في باكستان. 2020/11/16   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

آوت مدرسة دار العلوم حقانيا الباكستانية في صفوفها شخصيات كبيرة من حركة طالبان، من بينهم عناصر هم الآن أعضاء في فريق الحركة المفاوض الذي سجري محادثات مع حكومة كابل، لإنهاء حرب دامت عقدين.

لقد تحول العديد من خريجي هذه المدرسة التي تلقب "بجامعة الجهاد"، إلى قادة في طالبان، ويفخر طلبة الأمس بما سجله لهم التاريخ من انتصارات على القوى العظمى، خلال المعارك التي دارت رحاها في أفغانستان.

ويفاخر رجل الدين مولانا يوسف شاه، بأن خريجي دار العلوم حقانيا قطعوا الروس إربا، وأرسلوا الأمريكيين في صناديق.

عندما كرس "الجهاد" لسنوات

يقع الحرم الجامعي في أكورا حطاك على بعد نحو 60 كيلومترا شرقي بيشاور، وفيه يدرس حوالي 4 آلاف طالب، يتلقون تعليمهم ومأكلهم وملبسهم مجانا. لقد تعلم باكستانيون وأفغان في الجامعة، بعضهم عاد إلى دياره لمحاربة الروس والأمريكيين، فيما مضى آخرون للدعوة إلى "الجهاد".

ورغم انتقاد بعض الأوساط للجامعة، فإنها تلقت الدعم من الدولة نفسها في باكستان، حيث يتم دعم الأحزاب السياسية الرئيسية من خلال الروابط مع الفصائل الدينية.

وفيما بفاخر مسؤولون في دار العلوم حقانيا بدعم طالبان، تطالب الحكومة الأفغانية بإغلاق المدارس الدينية، وتعتبرها مولدة للجهادوية وتهدد البلاد، حيث تكافح السلطات الأفغانية ضد الحركة، في وقت تستعد الولايات المتحدة لسحب قواتها.

ويعتبر قادة أفغان أن موافقة السلطات الباكستانية على عمل المدارس الدينية دليل على دعم إسلام آباد لطالبان. إلا أن رجل الدين يوسف شاه يسخر من الفكرة القائلة بأن المدارس الدينية تشجع على العنف، مدافعا عن الحق في استهداف القوات الأجنبية الغازية لبلاده.

"غسل الأدمغة"

ويقول الخريجون من مدرسة حقانيا إنهم لم يكونوا مجبرين على الانضمام إلى المقاتلين في أفغانستان، ولكنهم يقرون في الآن نفسه بان الجهاد مسألة نوقشت علانية في الفضاء التعليمي.

لقد تلقت المدارس الدينية دعما ماليا هائلا خلال الثمانينات، بالنظر لما كان يتطلبه "الجهاد" المدعوم أمريكيا وسعوديا ضد الاتحاد السوفياتي، ومنذ ذلك الوقت بقيت المدارس الدينية قريبة من المؤسسة الأمنية الباكستانية. كذلك تعد المدارس الدينية حيوية لملايين الأطفال الفقراء في باكستان وأفغانستان، حيث تفتقر الخدمات الاجتماعية إلى نقص مزمن في التمويل.

ويحذر مسؤولون ونشطاء من الإفراط في الاعتماد على المدارس الدينية، خشية تعرض الطلاب لما يعتبرونه غسيلا للدماغ، ويخشى البعض من أن تؤدي عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان، إلى عودة العنف في باكستان.

ويعتبر الناشط الباكستاني المناهض للتطرف برفيز هدبوي أن انسحاب الأمريكيين من أفغانستان سيمثل انتصارا لطالبان، وذلك ما سيجعلهم وفق تعبيره أكثر جرأة.