عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو.. حربٌ ونزوحٌ وسوءُ تغذية يعانيها توأمان يمنيان لم يتجاوزا 18 شهراً

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
محمد وعلي توأم يمنيان مصابان بسوء التغذية
محمد وعلي توأم يمنيان مصابان بسوء التغذية   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

في أحد المخيمات النائية شمال اليمن، رضيعان توأمان يستلقيان على سرير مصنوع من سعف النخيل، هما إثنان فقط، من ملايين اليمنيين الذين يواجهون مجاعة تعصف بالبلد التي مزقتها الحرب.

الألم الذي يعتصر التوأمين محمد وعلي حسن الجواعي، لم يسببه مرض ما، ولكنه الجوع الذي فتك بالجسدين النحيلين، وجعل عظامهما وأضلعهما مرئية من شدة الهزال.

محمد وعلي، يبلغان من العمر 18 شهرا، ووزن كل منهما نحو 3 كيلوغرامات فقط، وهو أقل من ثلث الوزن الذي يجب أن يكونا عليه، بحسب الطبيب المشرف عليهما.

وقد فرت أسرة التوأمين من المعارك المشتعلة، في منطقة حرض بمحافظة حجة شمال اليمن الواقعة على طول الحدود مع السعودية، حيث يعمل والدهما بالزراعة، ولجأت الأسرة إلى مخيم للنازحين في منطقة عبس.

يحيى جحاف، الطبيب المعالج أكد أن الصبيين يعانيان من سوء تغذية حاد ومن مضاعفات خطيرة أهمها الالتهاب الرئوي ويضيف أن حالة محمد وعلي لم تتحستن رغم دخولهما المستشفى لتلقي العلاج.

وتضطر الأسرة إلى اصطحاب التوأمين إلى العيادة كلما ساءت أحوالهما، لكن الآن، بات من الضروري نقلهما إلى مركز متخصص في علاج سوء التغذية، وهو المرض الذي ينتشر بين الأطفال في جميع أنحاء اليمن.

وكانت وكالات تابعة للأمم المتحدة قد حذرت الشهر الماضي، من أن أكثر من 98 ألف طفل عمرهم أقل من خمس سنوات، في جنوب اليمن، قد يموتون بسبب إصابتهم بسوء التغذية الحاد.

فيليب دوميل، ممثل اليونيسيف في اليمن، أكد أن الحالة الغذائية للأطفال في هذا البلد تشير إلى تدهور الأوضاع، وتؤكد على ضرورة اتخذ إجراءات عاجلة، منوها إلى الحاجة إلى تمويل لتنفيذ عدة برامج.

وقال دوميل:"هناك ما ندعوه بالفاصل الذهبي، وهو عبارة عن ألف يوم تبدأ منذ الحمل، وحتى أول عامين من حياة الطفل، سوء التغذية الحاد في هذا العمر قد يؤدي إلى مشاكل طويلة الأمد، وقد يؤثر على نمو الدماغ، بالتالي إن لم يمت الطفل في سن مبكرة، فسيواجه إعاقة في النمو".

ويعدّ اليمن موطن أسوأ أزمة غذائية في العالم بسبب الحرب الدائرة منذ 2015 تاريخ شن التحالف بقيادة السعودية عملية عسكرية أطلقت عليها اسم عاصفة الحزم وكان الهدف المعلن هو إعادة الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي وإلحاق الهزيمة بالحوثيين المدعومين من إيران.

viber