عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الشرطة الفرنسية تغرّم عجوزاً مصابة بالزهايمر بسبب رقم

ضباط الشرطة الفرنسية يقومون بمراقبة تراخيص الخروج- أرشيف
ضباط الشرطة الفرنسية يقومون بمراقبة تراخيص الخروج- أرشيف   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

غرّمت شرطة البلدية في "أوت سون" الفرنسية (شمال شرق) سيدة مسنة (73 عاماً) ومصابة بمرض الزهايمر بسبب خطأ ارتكبته في شهادة التصريح للخروج لقضاء الحاجيات الأساسية.

وتشترط فرنسا على أي مواطن يريد الخروج من مسكنه ملء استمارة يشرح فيها سبب الخروج ويضع فيها معلومات عنه، وتاريخ الخروج وساعته. وهذا إجراء آخر متبع في ظل الأزمة الصحية.

وتعود الواقعة إلى نهاية شهر نيسان- أبريل الماضي، حيث كانت السلطات فرضت آنذاك حجراً صحياً صارماً مُنع الناسُ بموجبه من مغادرة بيوتهم إلا لدواعٍ أساسية حددتها الحكومة.

وكان (كما هي الحال الآن) عدم احترام هذه الشروط يعرض الشخص إلى غرامة مالية ومتابعات قضائية وهو ما حدث بالفعل مع السيدة المسنة المصابة بمرض الزهايمر في قرية لوكساي لي بان بمنطقة "أوت سون".

تاريخ خاطئ

في يوم 28 أبريل- نيسان الماضي خرجت السيدة من بيتها لاقتناء بعض الحاجيات الضرورية في أقرب محل تجاري من منزلها، وعند توقيفها للمراقبة من طرف عناصر الشرطة البلدية، انتبه أحدهم إلى أن التاريخ المكتوب على شهادة التصريح بالخروج غير صحيح مما كلف السيدة غرامة مالية قدرها 135 يورو.

ولم يدرك عناصر الشرطة الذين أوقفوا السيدة من أنها تعانى من الزهايمر ما أثار استياء ابنتها التي تعيش في باريس عندما تلقت مراسلة الغرامة المالية التي فرضت على والدتها.

وبعد أن علم عمدة القرية بالموقف، كتب إلى المحكمة لطلب وقف الإجراءات، بدون نجاح.

من جانبها أرسلت ابنة السيدة الشهادات الطبية اللازمة لإلغاء الغرامة. وتفاجأت ابنة السيدة المسنة، مرّة جديدة، ببلاغ جديد يفيدها بزيادة الغرامة بسبب عدم تسديدها، لتصبح بقيمة 166 يورو.

ولكن الغرامة ألغيت في نهاية المطاف.

"الأمر يحدث"

برر عمدة البلدية فريديريك بورغارد تصرف عناصر الشرطة بقوله "ليس من السهل إدراك أن هذه السيدة مريضة. كانت ترتدي ملابس جيدة وكانت صحتها تبدو جيدة. بالفعل حديثها مع الشرطة تخلله بعض الغضب ولكن الأمر يحدث في مثل هذه الظروف" .

وبالرغم من الشهادات الطبية والمراسلات، استمرت الإجراءات الإدارية ومثلت ابنة السيدة المسنة بما أنها الوصية الشرعية لوالدتها أمام قاضي التحقيق حيث قررت المحكمة التنازل عن العقوبة والغرامة، كما لم يطالب المدعي العام بالمقاضاة، فيما لم يصدر لحد الآن النطق بالإفراج عن السيدة المريضة.

ولتفادي وقوع مثل هذه الأمور مستقبلا، طلب العمدة إجراء تحقيق إداري، مؤكدا في نفس الوقت عدم فهمه استمرار الإجراءات القضائية ضر السيدة والوصول إلى غاية المحاكمة.

المصادر الإضافية • لوباريزيان