عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا ترفض دول أوروبية اتخاذ موقف صارم ضد تركيا؟

Access to the comments محادثة
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، رئيس وزراء جمهورية التشيك أندريه بابيس، ورئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي ، خلال قمة الاتحاد الأوروبي /بروكسل  ديسمبر 2020
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، رئيس وزراء جمهورية التشيك أندريه بابيس، ورئيس الوزراء البولندي ماتيوز موراويكي ، خلال قمة الاتحاد الأوروبي /بروكسل ديسمبر 2020   -   حقوق النشر  Olivier Hoslet/AP
حجم النص Aa Aa

.

في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2020، قرّر قادة الاتّحاد الأوروبّي خلال اجتماعهم في بروكسل فرض عقوبات على تركيا، على خلفيّة تصرّفاتها "غير القانونيّة والعدوانيّة" في البحر المتوسّط ضدّ أثينا ونيقوسيا.

لكن القادة الأوروبيين بدوا منقسمين حول كيفية الردود على ما يطلق عليه بعضهم بـ"الاستفزازت التركية" في شرق المتوسط. ومهما يكن من أمر، قرر الاتحاد الأوروبي وضع قائمة بشخصيات تركية لفرض عقوبات عليها رداً على أنشطة التنقيب التي تقوم بها في المتوسط.ورفضت أنقرة قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على شخصيات تركية معتبرة أنه "منحاز وغير قانوني".

وقالت وزارة الخارجية في بيان "نرفض هذا الموقف المنحاز وغير القانوني الذي تم إدخاله في نتائج قمة الاتحاد الأوروبي بتاريخ 10 كانون الأول/ديسمبر".

وتسعى فرنسا واليونان وقبرص إلى تحرك ضد تركيا، لكن دولاً أخرى في الاتحاد من بينها ألمانيا وإيطاليا وبولندا و إسبانيا تعارض فرض عقوبات واسعة النطاق أو حظراً على دولة عضو في حلف شمال الأطلسي.

لكن لماذا تنقسم دول البحر الأبيض المتوسط ​​حول تركيا؟ يقول مايكل تانتشوم ، الباحث في المعهد النمساوي للدراسات الأوروبية والأمنية : " إيطاليا هي التي تحمل قوة التاثير، في هذا المضمار، حيث ينصب تركيزها الأساسي على ليبيا، فهي تسيطر عبر شركة الطاقة الإيطالية ،إيني" على 45 ٪ من إنتاج النفط والغاز في إيطاليا" مضيفا" نسبة كبيرة من الغاز الليبي تذهب إلى إيطاليا. لذلك ، لدى "إيني" وإيطاليا اهتمام كبير جدًا بليبيا ومصالحهما تتماشى مع تركيا"

وأضاف الباحث في المعهد النمساوي للدراسات الأوروبية والأمنية، مايكل تانتشوم أن مالطا قلقة للغاية بشأن الاتجار غير المشروع والمخدرات والهجرة والأسلحة ، لذلك أبرموا - حسب رأيه- اتفاقيات عسكرية مع تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية. ويؤكد من جانب آخر، أن بعض الدول في أوروبا الشرقية والوسطى مترددة بعض الشيء لأنها تعتمد على تركيا بسبب موقعها في الناتو

لكن ماذا عن إسبانيا؟

يعتقد مايكل تانتشوم ، الباحث في المعهد النمساوي للدراسات الأوروبية والأمنية أن "من بين المخاوف التي تعتري إسبانيا، هي أن البنوك الإسبانية تحتفظ بنسب كبيرة من الديون التركية" وأضاف "الليرة التركية تتراجع قيمتها بشكل مستمر، والدولة التي ستكون من أكبر الخاسرين من الوضع، هي إسبانيا التي لديها ما لا يقل عن 63 مليار دولار من مخصصات الديون التركية".

يشعر النائب الألماني وزعيم تكتّل النواب المحافظين في البرلمان الأوروبي مانفريد فيبر بالخيبة من نتيجة القمة الأوروبية التي انعقدت الأسبوع الماضي، وهو يعتقد أنه ينبغي فرض عقوبات صارمة ضد تركيا في حال لم تستجب للحوار.

ويقول في هذا الصدد : "اتخذ مجلس الاتحاد الأوروبي قرارًا ضد تركيا لكنه لم يكن قوياً بما يكفي، لذا ، فإن مصداقية الاتحاد الأوروبي على المحك" وأضاف "من الواضح أن عملية اتخاذ القرار بالإجماع داخل المجلس الأوروبي تقف عائقا أمام قوة الاتحاد الأوروبي بأكملها، وهذا ما حدث في حالة تركيا. كانت المصالح الفردية تمنع المضي قدمًا .. والحال ذاته ينسحب على بيلاروس ،فضلا عن قضايا أخرى".

وتصاعدت الخلافات بين أثينا وأنقرة مع نشر تركيا في آب/ أغسطس السفينة عروج ريس لإجراء عمليّات استكشاف في مناطق بحريّة متنازع عليها مع اليونان وقبرص. قادة الاتحاد الأوروبي ينتظرون تنصيب الرئيس الامريكي المنتخب، جو بايدن حتى يتمكنوا من تنسيق تحركاتهم صوب تركيا.