عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: كمامات بألوان الميلاد مطرزة بأيدي مريضات سرطان في غزة

euronews_icons_loading
كمامات بألوان الميلاد مطرزة بأيدي مريضات سرطان في غزة
كمامات بألوان الميلاد مطرزة بأيدي مريضات سرطان في غزة   -   حقوق النشر  Adel Hana / AP
حجم النص Aa Aa

تطرز سهاد صيدم مع حوالى أربعين امرأة شجرة الميلاد على كمامة في معملها غرب مدينة غزة، تمهيدا لتصديرها إلى الضفة الغربية المحتلة، كمساهمة في إحياء مظاهر الاحتفال بهذا العيد الذي يخفت وهجه هذا العام بفعل تفشي وباء كوفيد-19.

تقول سهاد البالغة 43 عاما، وهي تضع كمامة مطرزا عليها رمز بابا نويل، إنها تريد "نقل رسالة للعالم بأننا موجودون في غزة بالرغم من الحصار الإسرائيلي وفيروس كورونا".

وتشرح السيدة التي تدير المشغل الذي يضم نحو أربعين إمرأة غالبيتهن مصابات أو ناجيات من مرض السرطان "اخترنا تطريز شجرة الميلاد وبابا نويل على الكمامات لأنها باتت جزءاً من تقليد أعياد الميلاد في حياة الناس، وهي فرصة لإحياء التراث الفلسطيني الذي نفخر به خلال أعياد المسيحيين".

وتنجز العاملات نحو 300 كمامة أسبوعيا، يتم تعقيمها وتغليفها قبل إرسالها إلى رام الله بواسطة شركة للشحن تنقلها عبر معبر بيت حانون (إيريز) الذي تسيطر عليه إسرائيل شمال قطاع غزة. وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ عام 2006، وتفصله جغرافيا عن الضفة الغربية.

وتتعاون سهاد مع جمعية في رام الله تستلم شحنات الكمامات وتسوقها في باقي مدن الضفة الغربية، وتصدّرها أيضا إلى دول عدة في العالم بينها الأردن، فرنسا وبريطانيا.

Adel Hana/AP
سهاد صيدم - سيدة أعمال فلسطينيةAdel Hana/AP

دعم لمريضات السرطان

من جهتها، تقول سماح النملة مديرة المشروع في رام الله بالضفة العربية إن جزءاً من أرباح هذه الكمامات، التي يتراوح سعرها بين ما يعادل 3 و13 دولار تقريبا يخصص لشراء علاجات لمريضات السرطان في قطاع غزة الساحلي الفقير، الذي تجاوزت فيه معدلات البطالة 50 بالمئة.

ومؤخرا شددت حكومة حماس التي تسيطر على قطاع غزة إجراءاتها لمكافحة تفشي الفيروس في القطاع، وذلك عبر إغلاق المساجد والمدارس والجامعات ورياض الأطفال والأسواق الشعبية الأسبوعية.

كذلك فرضت حظر تجول تام يومي الجمعة والسبت، في إجراء سوف يستمر حتى نهاية كانون الأول ديسمبر الجاري. بالإضافة إلى حظر التجول الليلي يوميا اعتبارا من السادسة والنصف مساء حتى ساعات الصباح الأولى.

وفي الضفة الغربية المحتلة، أعلنت السلطة الفلسطينية إغلاق كل من محافظات طولكرم ونابلس وبيت لحم والخليل "بشكل تام" لمدة أسبوع.

Khalil Hamra/AP
احتفالات بأعياد الميلاد في غزة رغم الحصار وكوفيد 19Khalil Hamra/AP

وعادةً ما يحتفل الفلسطينيّون والحجّاج بعيد الميلاد في مدينة بيت لحم، مهد السيد المسيح بحسب الإيمان المسيحي.

وتضاء شجرة العيد في ساحة المهد إيذانا بالبدء بالاحتفال بعيد الميلاد، وتتجمّع الحشود أمام كنيسة المهد لتشاهد علمية الاضاءة التي تبعث على الفرح والبهجة بين الأطفال الفلسطينيين.

لكن السلطة الفلسطينية قررت اضاءة الشجرة هذا العام من دون مشاركة شعبية ولا محتفلين في الساحة، واقتصرت على عدد محدد من رجال الدين والمسؤولين، لمنع التجمعات كتدبير لاحتواء فيروس كورونا المستجدّ.

ومنذ سيطرة حركة حماس على القطاع في العام 2007، بات المسيحيون في قطاع غزة محرومين من إضاءة شجرة عيد الميلاد بشكل رسمي في ساحة نصب الجندي المجهول غرب المدينة في احتفال كبير كانت تنظمه بلدية غزة.

viber

وبلغ عدد المسيحيين في غزة قبل سيطرة حماس أكثر من 6 آلاف غالبيتهم من الطوائف الشرقية، إلا أن إحصائيات غير رسمية تشير إلى أن العدد اليوم لا يتجاوز 1200 مسيحي، إذ غادر معظمهم القطاع للإقامة في الضفة الغربية المحتلة أو هاجروا إلى الخارج.