عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا تستغرق الوكالة الأوروبية للأدوية وقتًا طويلاً للموافقة على اللقاح؟

Access to the comments محادثة
ممرضة تحمل قنينة بها لقاح فايزر-بايونتيك، في مستشفى Guy's في لندن/ ض ديسمبر ٢٠٢٠
ممرضة تحمل قنينة بها لقاح فايزر-بايونتيك، في مستشفى Guy's في لندن/ ض ديسمبر ٢٠٢٠   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

أعلنت الوكالة الأوروبية للأدوية الثلاثاء أنها ستجتمع في 21 كانون الأول/ديسمبر لإبداء الرأي بلقاح فايزر-بايونتيك ضد مرض كوفيد-19. وتكون الوكالة قدمت بذلك موعد الاجتماع الذي كان مقررا في الأساس في 29 كانون الأول/ديسمبر. وستقرر خلال هذا الاجتماع الترخيص للقاح فايزر-بايونتيك من عدمه على ما أوضحت الوكالة مشيرة إلى أنها تلقت بيانات إضافية بهذا الخصوص. ويفترض أن يلي ذلك قرار بشأن لقاح موديرنا بحلول 12 كانون الثاني/ يناير. وتجري الهيئة المنظمة أيضاً مراجعات للقاحين من تطوير جامعة أكسفورد/أسترازينيكا وجونسون آند جونسون

بينما يبدأ الكنديون والبريطانيون والأمريكيون في تلقي لقاح فايزر ضد فيروس كورونا، تزايد الضغط خلال الفترة الأخيرة على الوكالة الأوروبية للأدوية للموافقة على لقاح ضد فيروس كورونا قبل عيد الميلاد، حيث أكدت ألمانيا الثلاثاء أنها تريد بأن يقر الاتحاد الأوروبي لقاح بيونتيك/فايزر ضد كوفيد-19 "قبل عيد الميلاد" .

وقال وزير الصحة الألماني ينس شبان: "الهدف هو بأن نحصل على الموافقة قبل عيد الميلاد.. نريد بأن نبدأ حملة التطعيم في ألمانيا قبل نهاية العام".

بدأت الولايات المتحدة وكندا بتلقيح السكان ضد كوفيد-19 أملا في وقف تفشي الفيروس الذي لا يزال ينتشر بقوة في أوروبا حيث عبرت ألمانيا عن نفاد صبرها بانتظار موافقة الوكالة الأوروبية للأدوية.

ما هي الوكالة الأوروبية للأدوية؟

هي الهيئة المنظمة للأدوية في الاتحاد الأوروبي وهي الجهة التي تنظر حالياً في مسألة إعطاء الموافقة على العديد من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا ضمن نطاق الدول الـ 27 ويقع مقرها في أمستردام، ويعمل بها ما يقرب من 900 موظف.

لماذا تستغرق الوكالة الأوروبية للأدوية وقتًا طويلاً للموافقة على اللقاح؟

تعتبر المملكة المتحدة أول دولة ترخص استخدام هذا اللقاح وشرعت فعلا في حملة تلقيح واسعة النطاق تشمل حاليا العاملين في مجال الرعاية الصحية والمسنين. وهي الأكثر تضررا جراء الوباء في أوروبا مع أكثر من 62 ألف وفاة.

وأكدت هيئة تنظيم الأدوية أنها تعتمد الطريقة الأنسب للموافقة على لقاح كوفيد 19، ويأتي هذا التصريح بعد أن قال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون: إن مغادرة بلاده للاتحاد سمحت باتخاذ هذه الخطوة قبل الجيران الأوروبيين.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة فايزر لصناعة الأدوية، ألبرت بورلا قد أكد أن "خطوة بريطانيا لحظة تاريخية في المعركة ضد الفيروس التاجي". وأعلن عن توقعه لخطوات مماثلة من دول أخرى خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وتشمل اللقاحات المتوفرة حاليا مودرنا، وإسترازينيكا الذي عملت عليه بالتعاون مع جامعة أكسفورد، كذلك اللقاح الروسي سبوتنيك V. وتتقارب هذه اللقاحات بنسبة فاعليتها إلا أن الاختلاف بينها يتمثل بدرجة الحرارة اللازمة للحفظ، وهو ما أثر أيضا على أسعارها.

لكن موافقة الوكالة الأوروبية للأدوية على لقاحات كورونا ، تشبه إلى حد كبير إجراء الترخيص "النموذجي" الذي سيتم منحه لأي لقاح جديد حيث ينبغي توافر جدول زمني سريع منقب الهيئة التي تقدم الطلب الخاص بالترخيص. ومن هذا المنطلق، ستظل الشركات المصنعة للقاح بحاجة إلى تقديم بيانات المتابعة إلى الجهة التنظيمية في الاتحاد الأوروبي وستحتاج الموافقة إلى التجديد بعد عام واحد.

وقال إيمير كوك المدير التنفيذي لوكالة الأدوية الأوروبية لوكالة أسوشيتيد برس : " بينما تطالب جميع الوكالات التنظيمية في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا إلى حد كبير باعتماد البيانات نفسها ، فربما قد لا نحصل عليها جميعًا" مضيفا" شرعت الوكالة الأوروبية للأدوية في عملية فحص الموافقة على لقاح فايزر-بايونتيك في أكتوبر وطلبت الشركات رسميًا ترخيص اللقاح في 1 ديسمبر". تقول الوكالة الأوروبية للأدوية: إن الوقت اللازم لتقييم عقار أو لقاح جديد قد تم اختصاره من 210 أيام إلى أقل من 150 يومًا.

كيف ستقرر الوكالة الأوروبية للأدوية عملية الموافقة على اللقاح؟

خلال الاجتماع، سيناقش خلاله خبراء الوكالة الأوروبية للأدوية البيانات الخاصة بلقاح فايز-بايونتيك ضد مرض كوفيد-19. سيتخلل الاجتماع، عرض تفسيري من قبل اثنين من المسؤولين المكلفين بتقييم اللقاح ويمكن أن يشمل أيضًا دعوة ممثلين عن الشركة للإجابة على الأسئلة المرتبطة باللقاح. في غضون ساعات من اختتام الاجتماع ، يتوقع أن تصدر الوكالة الأوروبية للأدوية بيانًا حول ما إذا كانت توصي بالموافقة على اللقاح أم لا. وبعد عدة أيام ، ستصدر تقييما علميا كاملا يوضح القرار وحيثياته.

موافقة الوكالة الأوروبية للأدوية ستكون صالحة في دول الاتحاد الأوروبي جميعها وبعدها مباشرة يمكن لدول الاتحاد الـ 27 البدء في عمليات التطعيم ضد الفيروس.

تقول الحكومة الألمانية إنها أنشأت بالفعل حوالي 440 مركزًا للتطعيم، ووفرت حوالي 10000 طبيب وموظف طبي ، وأعربت عن استعدادها لبدء التطعيمات. كما طالبت جمعية المستشفيات الألمانية اليوم الثلاثاء أيضًا ، الوكالة الأوروبية للأدوية بإصدار إذن طارئ لترخيص لقاح فايزر-بايونتيك

وحث وزير الصحة الإيطالي روبرتو سبيرانتسا الوكالة الأوروبية للأدوية على تسريع إجراءات التصديق الخاصة بلقاح "فايزر-بايونتيك" المضاد لفيروس كورونا المستجد. وقال وزير الصحة الإيطالي: "آمل أن تتمكن الوكالة الأوروبية للأدوية، من الموافقة على لقاح "فايزر-بايونتيك" في وقت مبكر ، وأن تبدأ حملات التطعيم أيضا في دول الاتحاد الأوروبي في أقرب وقت ممكن".

كيف تتأكد الوكالة الأوروبية للأدوية من أن اللقاح آمن بمجرد استخدامه؟

عادةً ما تطلب الوكالة من الشركات تقديم بيانات حول سلامة اللقاحات والآثار الجانبية كل ستة أشهر ، ولكن نظرًا لوباء فيروس كورونا ، فإنها ستطلب من الشركات هذه البيانات كل شهر. ويقول إيمير كوك المدير التنفيذي لوكالة الأدوية الأوروبية : "نحتاج إلى النظر في كيفية أداء هذه اللقاحات بمجرد بداية التطعيم " ، موضحًا أن الوكالة الأوروبية للأدوية تعتمد تطبيق إجراءات مراقبة إضافية للكشف عن أي آثار جانبية نادرة أو خطيرة" على حد قوله.

على الرغم من أن اختبارات لقاح فايزر-بايونتيك، تشير إلى أنه آمن وفعال بنسبة 95٪ في الوقاية من كوفيد-19 ، إلا أنه لا تزال هناك بيانات محدودة حول درجة الأمان على المدى الطويل. ففي اليوم الذي بدأت فيه بريطانيا برنامج التطعيم الشامل الأسبوع الماضي ، تم الإبلاغ عن ردود فعل تحسسية شديدة لدى شخصين تلقيا اللقاح. يحقق المسؤولون الآن فيما إذا كانت ردود الفعل هذه ناجمة عن اللقاح ونصحوا الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الشديدة بعدم أخذ اللقاح.

المصادر الإضافية • أ ب