عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس "طيران الإمارات": دبي كانت السباقة إلى تطبيق إجراءات صارمة للحد من تفشي وباء كورونا

Access to the comments محادثة
euronews_icons_loading
رئيس "طيران الإمارات": دبي كانت السباقة إلى تطبيق إجراءات صارمة للحد من تفشي وباء كورونا
حقوق النشر  euronews   -   Credit: Dubai
حجم النص Aa Aa

في حلقة جديدة من برنامج إنترفيو على شبكة "يورونيوز" ينضم إلينا تيم كلارك، رئيس "طيران الإمارات".

انضم كلارك إلى الفريق المؤسس للشركة التي تمتلكها حكومة دبي بالكامل، في العام 1985 كرئيس لقسم التخطيط في شركة الخطوط الجوية، وأصبح رئيسا لها في العام 2003. وهو جزء أساسي من هذه الشركة التي تقوم بتقديم خدماتها إلى أكثر من 120 وجهة حول العالم بعد أكثر من ثلاثة عقود من العمل في صفوفها، وبعد أن قادها خلال العديدِ من الأزمات، وأبرز هذه الأزمات وآخرها طبعا جائحة فيروس كورونا.

إليكم نص المقابلة كاملة

يورونيوز: دبي كانت واحدةً من أولى الوجهات التي قررت الخروج من حالة الإغلاق الكلي. كيف تعتقد أنها تمكنت من القيام بذلك؟

تيم كلارك: "دبي كانت واحدة من أوائل الدول، إن لم تكن الدولة الوحيدة التي قامت بتطبيق إجراءات دقيقة لمواجهة كوفيد، إن كان من خلال مراقبة التباعد الاجتماعي وتتبع المخالطين، وإجبار المواطنين على ارتداء الأقنعة وغيرها. لذا كانوا قادرين على التحكم بالوضع على عكس العديد من الدول الأخرى.

من خلال الإجراءات الموجودة على متن الطائرة فيما يتعلق بالتدابير الصحية ومعايير النظافة؛ وفيما يتعلق بمعدات الوقاية الشخصية للطاقم، فضلاً عن جميع الخطوات الأخرى المتعلقة بخدمة الطعام؛ وبطريقة تجهيزنا للمطار، توصلنا في طيران الإمارات إلى استنتاج بأن الوقت كان مناسبًا للبدء. تزامن ذلك مع الطريقة التي كانت تفكر بها الحكومة بالفعل. وهكذا انطلقنا.

استفدنا كثيرا من إنشاء الجسر الجوي بين المملكة المتحدة والإمارات، ونشهد بالفعل زيادة ملحوظة على الطلب. وأيضا زادت سرعة الحجوزات، بالتأكيد من منتصف ديسمبر/كانون الأول".

يورونيوز: لقد كان عامًا صعبا بالنسبة لطيران الإمارات، أعلنت مؤخرًا عن تسجيل أولى الخسائر منذ ثلاثة عقود. لكن أنت متفائل جدًا بشأن عام 2021. وقلت أنك تتوقع تشغيل أسطول بالكامل من إيرباص A380 مرة أخرى. من أين يأتي هذا التفاؤل؟

تيم كلارك: "أعتقد بصدق أنه من خلال وجود أعظم العقول في مجال البحث الطبي على هذا الكوكب، في صناعة الأدوية وأيضا في الحكومات، أدركوا أن السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو الانتاج السريع للقاح فعال. وهذا ما حدث. لم أر شيئا تم تسريع الوصول إليه بهذا الحد، لكن هذا ما حدث".

نستعد لإعادة تنشيط الأسطول 380 في أسرع وقت ممكن، بالتوازي، وجنبًا إلى جنب مع نمو الطلب المتزايد على شبكة رحلاتنا ونأمل أن تطير جميعها بحلول هذا الوقت من العام المقبل".

يورونيوز: نُقل مؤخرًا عن آلان جويس، الرئيس التنفيذي لشركة طيران "كانتاس" الأسترالية، قوله إنه سيتعين على المسافرين الدوليين تلقي لقاح كورونا قبل الصعود على متن الطائرة. هل شركات الطيران هي من يتعين عليها فرض هذه القرارات على الناس؟.

تيم كلارك: "أعتقد أنه من يحدد هذه الإجراءات حول هؤلاء الذين حصلوا على اللقاح أو لم يحصلوا عليه لن يكون مجتمع شركات الطيران. بل ستقرره الدول التي سيسافر إليها هؤلاء الأشخاص.

لذا يتعين على الدول تلبية شروط الدخول التي يفي بها الأشخاص، إجراءات استخدام اللقاح ومدة صلاحيته. وعلى هذا الأساس، ستحصل على نوع من الاحتياجات قبل السفر. لا أعتقد أنه سيكون حلا عالميًا، أعتقد أن مجموعة العشرين توصلت إلى "مقاس واحد يناسب الجميع". ولست متأكدًا أن هذا هو الحال. لذا ستجد أن مجتمع شركات الطيران يجب أن يمتثل، كما فعل خلال الأشهر الستة الماضية مع جميع المتطلبات المتغيرة للبلدان".

يورونيوز: كيف يمكنك مواكبةُ هذه الإجراءات المتغيرة؟

تيم كلارك: "في الواقع، كانت مهمة شاقة. يكون الوضع مرنا للغاية حتى المغادرة ولا يمكننا التحكم فيه، لأن البلدان تغير أرائها كل 10 دقائق تقريبًا في أوقات معينة في يوليو/تموز وأغسطس/آب وسبتمبر/أيلول".

يورونيوز: في وقت مبكر من تفشي الوباء، تمكنت بسرعة كبيرة من تغييرِ شكل عملك وأصبح الشحن جزءًا مهمًا. هل يستمر هذا الامر أم أنك ستعود إلى الرحلات التجارية؟

تيم كلارك: "لا على العكس، تستمر عمليات الشحن بالتفوق. والطلب على البضائع قوي جدا. القدرة الدولية على المدى البعيد اختفت تقريبا بشكل كامل. لذا فإن طيران الإمارات لديها الآن 151 طائرة من طائراتها الـ 777. بعضها طائرات نقل تجاري. والكثير منها تم تحويلها إلى طائرات للركاب. لقد قمنا بهذه الخطوة في وقت مبكر عندما رأينا ما كان من المحتمل أن يحدث، لأنه مهما حدث للاقتصاد العالمي، فإن البضائع لا تزال تنتقل.

لدينا اليوم ما يزيد قليلاً عن 104 وجهة، ما يقل قليلاً عن 142 وجهة التي كنا نقوم بها عادةً. معظم هذه الطائرات مليئة بالبضائع ذات العائد المرتفع، وكنا قادرين على نقل بعض المسافرين على متنها. لذا، فإن هذه العملية مجتمعة كانت ناجحة جدا".

يورونيوز: هل سُمح هذا العام لطيران الإمارات بالتفكيرِ في كيفية المضي قدماً في استراتيجيتها لتكون دائما أكثرَ استدامة؟.

تيم كلارك: "الحاجة إلى ممارسة أعمالنا، ليس فقط بالدفع، مايعني الكيروسين الذي نقوم بحرقه، ولكن جميع الجوانب الأخرى للطريقة التي ندير بها أعمالنا، سواء في المطارات أو داخل الشركة، والتغييرات في كيفية القيام بهذا الأمر. وبصمتنا الكربونية تتراجع منذ فترة طويلة.

من الواضح أن الوقود الحيوي هو الطريق إلى الأمام في نواح كثيرة. المشكلة هي قابلية التوسع في الإنتاج. وقد قلقت دائمًا من أنه من أجل الحصول على طاقة حرارية مكافئة للطاقة، فإن المحرك النفاث الذي يستخدم الوقود الحيوي يشغل مساحة كبيرة من الأرض أو البحر لإنتاج الطحالب، إلى آخره. لذلك سيكون من الصعب دائمًا الوصول إلى المستوى الذي نحتاجه.

لا تنس أن طيران الإمارات يحرق 100 مليون برميل من النفط سنوياً، أي ما يعادل واحد بالمئة... أو إنتاج يوم واحد مما يستهلكه الاقتصاد العالمي تقريبا. لذا فإن الوصول إلى هذا المستوى جد صعب للغاية. فإلى أين نحن ذاهبون؟ سمعنا عن المحركات الكهربائية. لكن لا أظن أن هذا سيحدث أبدًا. آسف هي جيدة للسيارات ولأشياء أخرى عدة، لكن لا لتُستخدم في طائرة بوزن 600 طن وبسرعة 600 ميل في الساعة وعلى متنها 500 شخص. هذا لن ينجح".

يورونيوز: وما رأيك في الهيدروجين؟

تيم كلارك: "أعتقد أنه إن كان هناك شيئا سيقوم بكسر هذا الوضع قد يكون الهيدروجين. نراه بالفعل في السيارات، اللجنة تحدد ما إذا كان الهيدروجين أفضل من الكهرباء. لكن كلا السيارتين موجودتان اليوم. إذا كان هناك أي شيء، فسيكون هذا هو المستقبل".

يورونيوز: تعتبر طائرة إيرباص 380 عنصرًا اساسيا في صورة علامتك التجارية، ولكن هل هذه الطائرة مستدامة بيئيًا واقتصاديًا مثل بعض الطائرات الجديدة ذات المحركين مثل 787 أو A350؟

تيم كلارك: "يتم ذكر طائرة إيرباص 380 دائما باعتبارها غير مستدامة، هي إن أمكننا تسميتُها هكذا، تشبه الطفل المشاكس في عالم الطيران، لكن إذا نظرت إلى هذه الطائرة اليوم، فإن لدينا طائرة بها قسم درجة الأعمال وقسم الدرجة الأولى. ولها قدرة على استيعاب 615 راكبا".

"وإذا وضعت هذه الطائرة على رحلة دبي لندن مثلا لتقل 615 راكبا في طائرة 787-9 فإننا نحتاج إلى قرابة دورتين فاصل ثلاثة مع طائرة ال787-9".

"إذا ومن نواح عدة بدءا من تكلفة الرحلة على متن طائرة 787 جديدة إلى الأثر البيئي ومخلفات غاز الكربون نظرا لأننا يجب إجراء فجص الصيانة في لندن ودبي فإن الأثر البيئي الذي تتركه هذه الطائرة هو الأكبر مقارنة مع طائرة 380، لذا ومن عدة نواح هي الأفضل بالنظر لما قمنا به من جهود للوصول إلى هذه النتيجة، إن قاعدة الشركة هي: مقعد لكل كيلومتر وبهذا تقلل من انبعاثات غاز الكربون".