عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كيف تعمل اليابان على إبقاء القطاع الثقافي نشطا في ظل الوباء؟

euronews_icons_loading
كيف تعمل اليابان على إبقاء القطاع الثقافي نشطا في ظل الوباء؟
حقوق النشر  euronews
حجم النص Aa Aa

تعتبر الصناعة الترفيهية والفنون أحد أكثر القطاعات تأثراً بوباء كورونا في اليابان مثلما هو الحال في باقي دول العالم. لكن يصر القائمون على الفن على ابقاء العروض مستمرة فكيف يتم ذلك؟

في هذا العدد من سبوت لايت التقت يورونيوز بعدد من الفنانين اليابانيين الذين ابتكروا حلولا لمواصلة إسعاد الجمهور بعملهم.

فن الكابوكي

في حي جينزا النابض بالحياة في طوكيو يوجد مسرح كابوكيزا الشهير والذي أعاد فتح أبوابه بتدابير احترازية للحفاظ على سلامة الجمهور.

يأتي الناس إلى هذا المكان للاستمتاع بـ "الكابوكي" وهو أحد أجمل العروض الفنية في اليابان.

الكابوكي هو شكل من أشكال المسرح الشعبي للذكور يمزج بين الموسيقى والرقص والدراما والأزياء الرائعة ويمتد تاريخه إلى أكثر من 400 عام.

قامت اليونسكو بتصنيفه ضمن التراث الثقافي غير المادي للبشرية في عام 2008.

قام ماتسوموتو كوشيرو وهو أحد أشهر ممثلي الكابوكي في اليابان بخلق نوع جديد من الكابوكي عبر الإنترنت يسميه "زوم كابوكي" أو "دريم كابوكي" والذي كان فكرة لطالما أراد تجسيدها.

يورونيوز
ماتسوموتو كوشيرو أحد أشهر ممثلي الكابوكي في اليابانيورونيوز

تمكن الممثل والمخرج من بث 11 عملا لواحد من أهم مسرحيات كابوكي على الإنترنت اسمها "تشو شين غورا".

في بعض المناسبات، كان ماتسوموتو كوشيرو قادرا على مزج الأداء المسجل مسبقًا والأداء الحي حتى يتمكن من لعب أدوار مختلفة في وقت واحد على الشاشة والنتيجة هي تجربة حسية حية تمامًا كما هو الحال في المسرح الحقيقي.

يقول كوشيرو ليورنيوز " شخصياً شعرت أن كابوكي سيختفي، من وجهة نظر الذين يأدون ويقدمون الكابوكي، نعتقد أن البث عبر الإنترنت هو حل معاصر".

ويضيف "اعتاد ممثلو الكابوكي أن يكونوا على خشبة المسرح لقرابة 10 أشهر في السنة، يمكنهم الحفاظ على مهاراتهم الفنية وحتى لياقتهم البدنية من خلال الاستمرار في تقديم العروض على المسرح".

و أكد ماتسوموتو كوشيرو أنه حتى لو أعيد فتح المسرح للجمهور مستقبلا "فإن إرادتنا هي مواصلة تقديم عروض "زووم كابوكي" باستمرار".

مهرجانات في الطبيعة

على بعد 500 كيلومتر تقريبًا من طوكيو، تعد محافظة نارا موطنا لعشرات من مواقع التراث العالمي. وكانت مدينتها الرئيسية عاصمة اليابان خلال القرن الثامن.

باتت المقاطعة خلفية مثالية لنوع جديد من المهرجانات الفنية التي تم تنظيمها تماشيا والوضع الصحي وتسمى "ماين ترايل".

يتم تقديم عروض فنية في الجبال على طول مسارات تمتد إلى 5 كيلومترات في بلدة يوشينو الصغيرة ويستمتع خلالها الزوار بالطبيعة والفن معا.

ولاقت الفكرة المبتكرة للمهرجان استحسانا و توافد كبيرا من قبل اليابانيين الذين استطاعوا التواصل مع الطبيعة والاستمتاع بأعمال فنية معاصرة بشكل آمن.

ولنسبة للفنانين يعد مهرجان (ماين ترايل) منصة فريدة لإعادة الاتصال مع الجمهور والتعبير عن مشاعرهم حول الوباء.