عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مصر: إسقاط التهمة عن خمسة رجال أمن في مقتل طالب إيطالي عام 2016 "لعدم معرفة الفاعل"

قضية مقتل الطالب تسببت في توتر العلاقات بين مصر وإيطاليا
قضية مقتل الطالب تسببت في توتر العلاقات بين مصر وإيطاليا   -   حقوق النشر  Nariman El-Mofty/AP.
حجم النص Aa Aa

أسقطت النيابة العامة المصرية عن خمسة أفراد من الشرطة بقطاع الأمن الوطني الشبهة في واقعة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريغيني عام 2016 في القاهرة، ورأت أن لا وجه لإقامة دعوى جنائية لعدم معرفة الفاعل.

وقرر النائب العام المصري حمادة الصاوي في بيان نشرته النيابة العامة على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك الاربعاء، أنه "لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة قتل واحتجاز المجني عليه جوليو ريغيني وتعذيبه بدنيًّا مؤقتًا لعدم معرفة الفاعل".

وأضاف البيان أنه تم "تكليف جهات البحث بموالاة التحري لتحديده، واستبعاد ما نُسب إلى أربعة ضباط وفرد شرطة بقطاع الأمن الوطني في تلك الواقعة من الأوراق".

وترجع واقعة مقتل ريغيني إلى كانون الثاني/يناير 2016، حين خطفه مجهولون وكان يبلغ حينها 28 عاما، وبعد أيام عثر في إحدى ضواحي القاهرة على جثته وعليها أثار تعذيب وتشويه. وكان يعد بحثا حول النقابات العمالية في مصر، وهو موضوع شائك في البلاد، ولم يعثر على الجناة آنذاك.

وبعد أربعة أعوام تقريبا، أعلنت النيابتان العامتان المصرية والإيطالية في بيان مشترك بنهاية تشرين الثاني/نوفمبر أن مصر قررت "الغلق المؤقت" لملف التحقيقات في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريغيني في العام 2016 في القاهرة، في عملية تشتبه روما بتورط عناصر أمن فيها.

وأعلنت النيابة العامة المصرية في البيان أنها "توصلت إلى أدلة ثابتة على ارتكاب أفراد تشكيل عصابي واقعة سرقة متعلقات الطّالب المجني عليه بالإكراه، حيث عثر على تلك المتعلقات بمسكن أحد أفراد التشكيل، وأيدت شهادات بعض الشهود ذلك، كما ثبت من التحقيقات ارتكاب التشكيلِ جرائم مماثلة كان من بين المجني عليهم فيها أجانب".

وفي ضوء ذلك قالت النيابة المصرية في بيانها الأربعاء ان "لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية في واقعة سرقة منقولات المجني عليه بالإكراه الذي ترك آثار جروح به لانقضائها بوفاة المتهمين".

توتر العلاقات بين البلدين

وكانت روما أعلنت في البيان المشترك "نيّتها إنهاء التحقيقات في الواقعة بالاشتباه في خمسة أفراد منتمية لأجهزة أمنية بتصرفات فردية منهم".

في المقابل، تحفظت القاهرة عن هذا الاشتباه وأكدت النيابة العامة المصرية أنها "لا تؤيده؛ إذ ترى أنه مبني على أدلة غير ثابتة".

وكانا والدا الطالب الإيطالي كلاوديو وباولا ريغيني أعلنا أن "وجهتي نظر النيابتين العامتين لم تكونا يوما على هذا القدر من التباعد"، مشيرين إلى تسبب مصر لهما بمعاناة كبيرة، وذلك بعيد صدور البيان المشترك.

وتسببت القضية بتوتر كبير في العلاقات بين البلدين، وقد اتّهمت إيطاليا مرارا السلطات المصرية بعدم التعاون وبتضليل المحققين الإيطاليين.

لكن في حزيران/يونيو اشترت مصر فرقاطتين إيطاليتين في صفقة بلغت قيمتها 1,2 مليار يورو، في مؤشر إلى بدء عودة العلاقات بين البلدين الى طبيعتها.

المصادر الإضافية • أ ف ب