عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا تريد ألمانيا وهولندا تأجيل الجرعة الثانية من لقاح كورونا؟

Access to the comments محادثة
Kirsty Wigglesworth
Kirsty Wigglesworth   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

تفكر ألمانيا وكذا هولندا في تأجيل تقديم جرعات ثانية من لقاحات فيروس كورونا في محاولة لتلقيح المزيد من الأشخاص. وتقول الوكالة الأوروبية للأدوية إن الجرعة الثانية يجب أن تؤخذ في غضون ستة أسابيع بعد الحصول على الأولى لضمان أقصى قدر من الحماية، لكن بعض الدول تتطلع لتمديد الجرعة الثانية وذلك من أجل حصول أكبر عدد من الأشخاص المعرضين للخطر على الجرعة الأولى.

وزارة الصحة الألمانية أكدت ليورونيوز أنها طلبت من معهد روبرت كوخ الحصول على رأي الخبراء حول ما إذا كان يمكن إعطاء جرعة ثانية من اللقاح الخاص بفيروس كورونا المعتمد من فايزر بيونتك بعد أكثر من ثلاثة أشهر من الجرعة الأولى.

من جهتها أكدت وزارة الصحة الهولندية ليورونيوز أن السلطات تسعى أيضًا للحصول على رأي الخبراء بشأن التحصين بشكل أسرع، بما في ذلك إمكانية تأخير الجرعة الثانية من اللقاح.

يأتي ذلك بعد أن قالت المملكة المتحدة إنها ستسمح بإعطاء جرعات ثانية لمدة تصل إلى 12 أسبوعًا بعد الجرعة الأولى حتى يتمكن المزيد من الأشخاص من الحصول على جرعة أولى من اللقاح، وهي نصيحة أثارت جدلاً علميًا حول هذا الموضوع.

وحذرت شركة فايزر وبيونتك من أن سلامة وفعالية اللقاح لم يتم اختبارهما في جداول جرعات مختلفة إذ تمّت الإشارة إلى أن أغلب المشاركين في التجربة تلقوا الجرعة الثانية في غضون ثلاثة أسابيع. تم إعطاء الجرعة الثانية من لقاح أوكسفورد-أسترازينيكا بعد 28 يومًا من الجرعة الأولى أثناء التجارب، التي تختبر فعاليتها.

لم تتفق إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، التي تسهر على تنظيم الأدوية، مع السلطات البريطانية، قائلة إن "هذه المناقشات حول تغيير جدول الجرعات أو الجرعة تستند إلى اعتقاد بأن تغيير الجرعة أو جدول الجرعات يمكن أن يساعد في الحصول على المزيد من اللقاح للمواطنين بشكل أسرع" .

وخلصت الوكالة إلى أن "إجراء مثل هذه التغييرات التي لا تدعمها أدلة علمية غير كافية قد يؤدي في النهاية إلى نتائج عكسية على الصحة العامة". لكن العلماء في المملكة المتحدة يقولون إن التأخير من غير المرجح أن يغير استجابة جهاز المناعة بعد الجرعة الثانية.

حسب بيان الجمعية البريطانية لعلم المناعة فإن معظم علماء المناعة يتفقون على أن تأخير جرعة ثانية" معززة "من لقاح مستضد البروتين (مثل لقاحين كوفيد-19 المعتمدين) لمدة ثمانية أسابيع لن يكون له تأثير سلبي على الاستجابة المناعية الكلية بعد التعزيز. وأضاف بيان الجمعية "مع استمرار زيادة عدد الحالات والوفيات بمعدل كبير، نحتاج إلى حماية أكبر عدد ممكن من الأشخاص المعرضين للخطر من مرض كوفيد-19 الشديد على المدى القصير".

يقول الخبراء في المملكة المتحدة إن هناك خطر ضئيل لتأخير جرعة معززة وأنه يمكن توفير القليل من الحماية لعدد أكبر من الناس وسط وضع وبائي خطير. وقالت إليانور رايلي، أستاذة المناعة والأمراض المعدية بجامعة ادنبره: "تعمل الحكومة على افتراض أن إمداد اللقاح سيزداد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وأن إعطاء جرعات ثانية لن يحرم أي شخص آخر من جرعته الأولى".

وستكون فوائد الصحة العامة أكبر إذا تمكن جميع الأشخاص المعرضين للإصابة بشدة من الحصول على جرعة واحدة على الأقل في الأسابيع الـ 12 المقبلة.

في غضون ذلك، تعرض الاتحاد الأوروبي لانتقادات بسبب بطء توزيع لقاح كوفيد-19 ووسط متغير أكثر قابلية للانتقال الآن في العديد من البلدان الأوروبية، يأمل الكثيرون في تلقيح أعداد أكبر من البالغين المعرضين للخطر.

"يتمثل الخطر الرئيسي للتأخير في أن بعض الأشخاص قد لا يعودون للحصول على جرعتهم الثانية. فكلما تمّ تأجيل الجرعة الثانية لفترة أطول، قد تحدث بعض المتغيرات كأن ينتقل الأشخاص إلى مساكن أخرى، يذهبون بعيدا لممارسة وظيفة جديدة وقد يصابون بمرض آخر، وربما يفقدون هواتفهم المحمولة ولا يمكن الاتصال بهم حسب إليانور رايلي، "لذلك، في الأوقات العادية، تكون الفترة الفاصلة بين الجرعات بمثابة توازن عملي بين أفضل فعالية للقاح وأفضل تغطية للقاح".