عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إحالة ترامب للمحاكمة أمام مجلس الشيوخ للمرة الثانية

euronews_icons_loading
رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي
رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي   -   حقوق النشر  J. Scott Applewhite/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

بات دونالد ترامب أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يُحال أمام مجلس الشيوخ مرتين لمحاكمته بقصد عزله، بعدما وجّه إليه مجلس النواب الأربعاء تهمة "التحريض على التمرّد" على خلفية اقتحام حشد من أنصاره مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير.

وبأغلبية 232 صوتاً مقابل 191 صوّت جميع النواب الديموقراطيين و10 نواب جمهوريين لمصلحة قرار "العزل" هذا. ويتوقّع أن تبدأ محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ بعد انتهاء ولايته في 20 الجاري.

وحتى قبل انتهاء عملية التصويت حصل قرار توجيه الاتهام إلى الرئيس على الأغلبية اللازمة لاعتماده وهي 217 صوتاً، في حين تواصل تعداد الأصوات في المجلس المؤلف حالياً من 433 نائباً. وحتّى الساعة صوّت عشرة نواب جمهوريين على الأقلّ لصالح توجيه الاتهام للرئيس,

ومع انطلاق التصويت التاريخي وقبل أسبوع من تنصيب جو بايدن رئيسا، وضعت العاصمة الفبدرالية واشنطن تحت حماية أمنية مكثفة. ونصبت حواجز اسمنتية لسد أبرز محاور وسط المدينة كما أحاطت أسلاك شائكة بعدد من المباني الفبدرالية بينها البيت الأبيض، فيما كان الحرس الوطني متواجدا. وبدات نقاشات مجلس النواب حول لائحة الاتهام بحق ترامب عند الساعة 9,00 (14,00 بتوقيت غرينتش).

وحاول ترامب الذي تزداد عزلته يوما بعد يوم حتى من جانب معسكره الجمهوري، الثلاثاء التقليل من شأن الاجراء الذي يستهدفه معتبرا انه مجرد مناورة من الديموقراطيين، وهو "استمرار لأكبر حملة مطاردة في التاريخ".

لكن قبل أيام من مغادرته الى مارالاغو في فلوريدا حيث سيبدأ حياته الجديدة كرئيس سابق، يبدو ترامب منقطعا أكثر من أي وقت عما يحصل في العاصمة الفدرالية الأمريكية. واذا كان اجراء العزل لم يحصل سوى على صوت جمهوري واحد عند طرحه على خلفية القضية الاوكرانية قبل أكثر من سنة، فان أعضاء عديدين في الحزب الجمهوري أعلنوا هذه المرة انهم سينضمون الى تحرك الديموقراطيين.

لا مجال لمحاكمته قبل مغادرته المنصب

أعلن زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأمريكي السناتور ميتش ماكونيل الأربعاء أنّه من غير الممكن إجراء محاكمة "عادلة أو جادّة" للرئيس دونالد ترامب في غضون الفترة القصيرة المتبقية له في البيت الأبيض وقبل تولّي الرئيس المنتخب جو بايدن السلطة الأسبوع المقبل.

وقال ماكونيل "بالنظر إلى القواعد والإجراءات والسوابق في مجلس الشيوخ والتي ترعى المحاكمات الرامية لعزل الرؤساء، فبكلّ بساطة ليست هناك أيّ فرصة لإنجاز محاكمة عادلة أو جادّة قبل أن يؤدّي الرئيس المنتخب بايدن اليمين الدستورية في الأسبوع المقبل".

وبعيد توجيه مجلس النواب قراراً اتهامياً إلى ترامب لمحاكمته في مجلس الشيوخ بقصد عزله، أكّد ماكونيل أنّه لن يدعو مجلس الشيوخ للالتئام قبل الموعد المقرّر لاستئناف جلساته في 19 كانون الثاني/يناير، مبرّراً قراره هذا بأنّه "حتى لو بدأت إجراءات (المحاكمة) في مجلس الشيوخ هذا الأسبوع وسارت بسرعة، فلن يتمّ التوصّل إلى حُكم نهائي إلا بعد أن يكون الرئيس ترامب قد غادر منصبه".

وكشفت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي أسماء فريقها من "المدعين العامين" الذين سيكونون مسؤولين عن رفع القضية إلى مجلس الشيوخ ذي الغالبية الجمهورية، في إطار إجراءات التصويت على الإقالة.

وحاول ترامب الثلاثاء اعتماد لهجة أقل عدوانية مقارنة مع الأسبوع الماضي متحدثا عن زمن "السلم والهدوء".

وما زال يرفض بعناد الاعتراف بأي مسؤولية في الهجوم الذي طال مبنى الكابيتول، معتبرا أن خطابه كان "مناسبا تماما". من جانبه، أعلن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس رسميا الثلاثاء رفضه اللجوء إلى التعديل الخامس والعشرين للدستور لتنحية ترامب إذا ما اعتبر غير أهل لتولي منصبه.

ورغم رفض بنس، وافق مجلس النواب الذي تسيطر عليه غالبية ديموقراطية على القرار الذي أصبح الآن رمزيا، لحضه على تطبيق هذا التعديل. ورغم ثقته الواضحة ودعم بعض المسؤولين المنتخبين المخلصين للغاية، أصبح دونالد ترامب أكثر عزلة من أي وقت حتى داخل معسكره الذي شهد سلسلة من الاستقالات والانتقادات اللاذعة.

فقد علق موقع يوتيوب التابع لشركة غوغل الثلاثاء موقتا، قناة الرئيس دونالد ترامب وحذف تسجيل فيديو لانتهاكه قواعد الموقع التي تمنع التحريض على العنف. وذهب موقع تويتر أبعد بإغلاق حساب ترامب وحرمانه من منصته المفضلة الأسبوع الماضي. ويسيطر الديموقراطيون على مجلس الشيوخ اعتبارا من 20 كانون الثاني/يناير، لكنهم سيحتاجون إلى حشد العديد من الجمهوريين لتحقيق غالبية الثلثين المطلوبة للإدانة.

كذلك، تهدد هذه المحاكمة بإعاقة الإجراءات التشريعية التي سيتخذها الديموقراطيون في بداية رئاسة بايدن، من خلال احتكار الجلسات في مجلس الشيوخ. ومن المقرر أن يؤدي جو بايدن اليمين تحت حراسة مشددة في 20 كانون الثاني/يناير، مباشرة على درجات مبنى الكابيتول، مقر الكونغرس الأمريكي.

وبعدما انتقد لتأخره الأربعاء الماضي في إرسال الحرس الوطني، اجاز البنتاغون نشر 15 ألف جندي للحفاظ على الأمن خلال مراسم التنصيب. وبدأ عناصر الحرس الوطني المنتشرون في شوارع واشنطن تسيير دوريات مسلحة في ساعة متأخرة الثلاثاء، بحسب مصوّر وكالة فرانس برس. وقال جو بايدن الاثنين "لست خائفا" رغم خطر تنظيم احتجاجات جديدة مؤيدة لترامب.