عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ناشطون بيئيون يحققون "نصراً قضائياً تاريخياً" على الحكومة الفرنسية

Access to the comments محادثة
تم رفع الدعوى في مارس 2019 وتم الفصل فيها أخيرًا في الثالث من فبراير 2021
تم رفع الدعوى في مارس 2019 وتم الفصل فيها أخيرًا في الثالث من فبراير 2021   -   حقوق النشر  © Elsa Palito / L'affaire du siècle
حجم النص Aa Aa

حقق ناشطون بيئيون فرنسيون نصراً غير مسبوق على الحكومة الفرنسية بعد أن قضت محكمة في باريس بأن الحكومة مذنبة بتقاعسها في ملف المناخ وعدم قيامها بما يكفي لتحقيق أهدافها البيئية.

يأتي قرار المحكمة بعد أن رفعت مجموعة من المنظمات غير الحكومية، بدعم من مليوني مواطن، دعوى قضائية ضد الحكومة الفرنسية لفشلها في الوفاء بالتزامات البلاد للحد من انبعاثات الغازات التي تسهم في الاحتباس الحراري.

وأشاد النشطاء الذين بدأوا بتحريك القضية رسمياً لأول مرة في آذار/ مارس 2019 بالدعوى القانونية واصفين إياها بـ"قضية القرن".

وقال ناشطون داعمون للدعوى القضائية إن العدالة قد اعترفت للتو أن تقاعس الدولة عن المناخ غير قانوني.. وأن هذا انتصار تاريخي لقضية المناخ.

ينبع التزام فرنسا بالحد من ظاهرة الاحتباس الحراري من اتفاقية باريس للمناخ الموقعة عام 2015، ويحمّل هذا الاتفاق العالمي الدول مسؤولية الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى أقل من درجتين فوق مستويات درجات الحرارة ما قبل الثورة الصناعية.

وفقاً لخبراء ونشطاء مثل السويدية غريتا ثونبرغ فإن الدول لا تفعل ما يكفي لتحقيق هذا الهدف.

قرار المحكمة هذا جزء من حركة متنامية تلجأ إلى القانون لمحاسبة الحكومات على هذا الفشل، كما يتيح لضحايا تغير المناخ في فرنسا طلب تعويض من الحكومة الفرنسية، ما يزيد الضغوط على المشرعين للتركيز على الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري وتخفيف الأضرار البيئية.

وعلى الرغم من رمزية الحكم، حيث أُمرت الدولة بدفع تعويض قدره يورو واحد، إلا أنه سابقة؛ فالقضية لا تتعلق الآن بمعاقبة الحكومة، بل تتعلق بتحميل القادة الفرنسيين المسؤولية القانونية عن التقاعس في الملف.

فرنسا لديها بالفعل سابقة قانونية تتعلق بـ "التحيز البيئي"، تمت إضافتها إلى القانون المدني الفرنسي عام 2016، ففي الحالات المتعلقة بالضرر البيئي، يمكن مطالبة الشركات بدفع تكاليف التنظيف أو الإصلاح المترتبة على أي ضرر بيئي حاصل.

العام الماضي، تقدمت فرنسا خطوة أخرى بتجريمها "الإبادة البيئية"، والتي يعاقب عليها بغرامات تصل إلى 4.5 مليون يورو ومدد سجن تصل إلى عشر سنوات.