عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المجلس الدستوري الفرنسي يصادق على قانون الحد من عمل هواوي في البلاد

euronews_icons_loading
يرى المجلس الدستوري أن المشرع أراد حماية شبكات المحمول "من مخاطر التجسس والقرصنة والتخريب التي قد تنجم عن الوظائف الجديدة التي يوفرها الجيل الخامس للاتصالات المتنقلة"
يرى المجلس الدستوري أن المشرع أراد حماية شبكات المحمول "من مخاطر التجسس والقرصنة والتخريب التي قد تنجم عن الوظائف الجديدة التي يوفرها الجيل الخامس للاتصالات المتنقلة"   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

صادق المجلس الدستوري الفرنسي الجمعة على النصوص التشريعية "المضادة لهواوي" في فرنسا في خطوة تعارضها مجموعتا الاتصالات "أس أف أر" وبويغ تليكوم" اللتان ستضطران لسحب هوائيات المجموعة الصينية لشبكة الجيل الخامس للهاتف المحمول التي تم تركيبها.

ويرى المجلس الدستوري أن المشرع أراد حماية شبكات المحمول "من مخاطر التجسس والقرصنة والتخريب التي قد تنجم عن الوظائف الجديدة التي يوفرها الجيل الخامس للاتصالات المتنقلة" من أجل "الحفاظ على مصالح الدفاع والأمن القومي". وأضاف المجلس الدستوري في بيان "من خلال هذا القرار ننفذ المطالب الدستورية المناسبة لحماية المصالح الأساسية للأمة".

وقدمت "أس أف أر" و"بويغ تليكوم" المجموعتان الفرنسيتان المشغلتان اللتان بنتا نصف شبكتيهما تقريبا مع هواوي، بأسئلة أساسية تتعلق بالدستور في مواجهة الضرر المرتبط بالقيود الشديدة المفروضة على الشركة المصنعة للمعدات الصينية في سوق الجيل الخامس.

ولم تحظر فرنسا بشكل واضح أجهزة هواوي لنشر شبكة الهاتف المحمول المستقبلية، لكن الوكالة الوطنية للأمن المعلوماتي حدت بشدة من تراخيص التشغيل في نهاية آب/أغسطس بموجب قانون صدر في الأول من آب/أغسطس 2019.

وأوضحت "بويغ" أنه سيتعين عليها إزالة ثلاثة آلاف من هوائيات هواوي بحلول 2028 في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية جدا وأنها منعت من استخدام هوائيات هواوي للجيل الخامس في مدن ستراسبورغ وبرست وتولوز ورين.

لكن الحكومة قالت مطلع أيلول/سبتمبر إنه ليس من المتوقع "أن يدفع تعويض" للمشغلين "عن القرارات التي تم اتخاذها" بشأن هواوي، خلافا للدول الأخرى.

وردا على أسئلة وكالة فرانس برس، لم تدل "بويغ تيلكوم" و"أس أف أر" بأي تعليق.

مصنع بشرق فرنسا

وتواجه هواوي إحدى الشركات الرائدة في العالم في مجال معدات الجيل الخامس حملة تشنها الولايات المتحدة التي تشتبه في أن مجموعة الاتصالات العملاقة تقوم بالتجسس لحساب بكين.

وتنفي هواوي باستمرار ذلك وتشير إلى أنها لم تخالف أي قواعد أمنية خلال ثلاثين عاما من وجودها. وهي تنسب الحملة إلى رغبة الولايات المتحدة في القضاء على منافس قوي.

في الواقع، ضغطت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب على الدول الغربية الحليفة للتخلي عن استخدام معدات المجموعة الصينية. وبعد المملكة المتحدة في منتصف تموز/يوليو، أصبحت السويد الدولة الثانية في أوروبا والأولى في الاتحاد الأوروبي في نهاية تشرين الأول/أكتوبر التي تحظر استخدام هواوي في كل البنية التحتية اللازمة لتشغيل شبكة الجيل الخامس.

وعلى الرغم من هذه القيود، قررت هواوي إنشاء موقع للإنتاج في شرق فرنسا للمعدات المتعلقة بشكل خاص بتقنية الجيل الخامس. وهو أول مصنع لها من هذا النوع خارج الصين. وهذا الموقع الأوروبي الذي يفترض أن يبدأ "خلال 2023"، سيسمح لهواوي بأن تؤمن لنفسها نقطة ارتكاز في أراضي منافستيها الرئيسيتين في سوق معدات الاتصالات السويدية "إريكسون" والفنلندية "نوكيا". والهدف هو إنتاج ما يعادل مليار يورو من المعدات سنويا.

وأعلنت المجموعة الصينية العملاقة التي تعمل في فرنسا منذ 2003، عن استثمارات عدة في فرنسا بينها فتح مركز للأبحاث في باريس في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في إطار حملة لإثبات رغبتها في وجود دائم في هذا البلد.