عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مونديال 2022 : قطر تسير "بالتدريج" لحضور جماهيري يصل لـ100%

ملعب خليفة لكرة القدم  في الدوحة
ملعب خليفة لكرة القدم في الدوحة   -   حقوق النشر  -/AFP
حجم النص Aa Aa

تسير قطر "بالتدريج" لاستضافة مونديال 2022 في كرة القدم، بحضور جماهيري يصل إلى 100 % بحسب ما كشف لوكالة فرانس برس ياسر الجمال، رئيس مكتب العمليات في اللجنة العليا للمشاريع والإرث المنظمة، مفصحاً أن ملعبي الثمامة ورأس أبو عبود سيستقبلان مباريات كأس العرب 2021.

وعن الرسالة التي توجهّها قطر باستضافة البطولات على أرضها بحضور جماهيري رغم تفشي جائحة "كوفيد-19"، أكد الجمّال أن قطر "بدأت هذا الأمر بالتدريج من خلال استضافة مباريات التجمّع لدوري أبطال آسيا (غرب وشرق) من دون جماهير، ثم رفعت في كانون الأول/ ديسمبر نسبة الحضور خلال نهائي البطولة القارية إلى 30 %، وتبعتها في مونديال الاندية مع نفس النسبة، حتى الوصول الى بطولة كأس العرب وكاس العالم 2022 بحضور جماهيري يصل إلى نسبة 100 %".

ويأتي كلام الجمال منسجماً مع ما قاله جاني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) خلال اجتماع في جنيف الأسبوع الماضي، أن مونديال 2022 الذي ستحتضنه قطر، سيقام وسط ملاعب ممتلئة، وذلك في خضم تداعيات فيروس كورونا.

وكانت قطر قد دشنت ملعب أحمد بن علي (الريان) المونديالي في نهائي مسابقة كأس أمير قطر بحضور 20 ألف متفرج (50 % من سعة الملعب)، في 18 كانون الأول / ديسمبر الماضي، ليصبح رابع ملاعب المونديال جاهزية بعد استاد خليفة الدولي، استاد الجنوب واستاد المدينة التعليمية.

وأمل الجمال (43 عاماً) بأن تزول جائحة كورونا بوجود اللقاحات الجديدة وأن تصل المناعة إلى اكبر عدد ممكن "حتى تكون بطولة كأس العالم بحضور جماهيري كبير خصوصاً من المنطقة العربية التي تمثل الأولوية".

وكشف الجمال "لم يتبق من مشاريع المونديال سوى 10 % وهي تشمل الملاعب الثلاثة المتبقية تحت الانشاء، فضلاً عن المشاريع الانشائية الموقتة ومناطق الجماهير (فان زون وفان فيست)، وهي الآن في طور المناقصات"، مؤكداً أن الملاعب الثلاثة المتبقية ضمن لائحة ملاعب مونديال 2022 ستكون جاهزة مع نهاية العام الجاري.

تنظيم وأمن

وأشار الجمّال، الذي إنضمّ لفريق عمل لجنة ملف قطر لاستضافة المونديال في آب / أغسطس 2009، إلى أنه كانت هناك رغبة لدى الجهة المنظمة لمونديال الأندية والاتحاد الدولي (فيفا) إلى رفع نسبة الحضور الجماهيري إلى ما يفوق الـ30 %، لكن انتشار السلالة الجديدة عالمياً وارتفاع المعدل في قطر حالا دون ذلك، لافتاً إلى أن القرار كان "تخوفًا" ورغبة في المحافظة على السلامة والصحة للجميع سواء للجماهير أو للعاملين في البطولة التي تستضيفها قطر من 4 إلى 11 شباط / فبراير الجاري.

وتشهد قطر ارتفاعاً نسبياً في معدل الاصابات بفيروس "كوفيد-19" في الأسابيع الأخيرة، إذ سجلت السبت 408 إصابة، ما رفع الحالات النشطة في البلاد الى 6938 فيما بلغ عدد المتعافين 146 ألفا و910 أشخاص واجمالي عدد الوفيات 250 شخصاً.

ونفى الجمال وجود أي تخوف من ارتفاع حالات الإصابة في "كوفيد-19" في مونديال الأندية مؤكداً أن "هناك ثقة بالاجراءات التي تتخذ في الملاعب وشبكة المترو وفي وسائل الدخول والخروج للمحافظة على سلامة الجميع".

وعن المحافظة على نسبة 30 % من الحضور الجماهيري في مونديال الاندية الحالي، على الرغم من إعلان الحكومة القطرية عن استضافة البطولات بحضور يقتصر على 20 %، قال الجمال "تم اتخاذ كل الاجراءات كما تم بيع التذاكر قبل صدور القرار، فوضعنا عدة اجراءات احترازية حتى نضمن أن تكون نسبة ال30 % مناسبة وملائمة".

المهندس الذي تولى في بداية عمله منصب المدير الفني في ملف ترشح بلاده لاستضافة المونديال، أفصح عن رسالتين مهمتين سعت قطر إلى إرسالهما خلال استضافة الاستحقاقات القارية العالمية، الأولى "تنظيمية" عن الجاهزية التامة للتعامل مع كافة الظروف وحالات الطوارىء في أي وقت خصوصاً أن أثر الجائحة ظهر عامي 2020 و2021، ومن الممكن أن يظهر أمر آخر في 2022، ولهذه الغاية وضعت قطر خططاً لكافة الاحتمالات مستشهداً بما حصل أثناء الأزمة الدبلوماسية بين قطر وجيرانها في 5 حزيران/ يونيو 2017 ثم جائحة كورونا في 2020، إذ لم يؤثر ما حصل على سير الاعمال لاستضافة المونديال .

وتابع الجمال قائلاً إن الرسالة الثانية "قطر دولة آمنة" وإن الاجراءات الصحية والاحترازية المتبعة في التعامل مع فيروس "كوفيد -19" على أعلى المستويات بشهادة المنظمات العالمية.

مناسبة مميزة لتدشين ستاد البيت

واذا ما كان هناك تخوف من تأثر سير العمل في حال صدور قرارات بالإغلاق في قطر بسبب السلالة الجديدة لـ"كورونا"، أكد الجمال أن "هناك جهوزية تامة لكافة الاحتمالات، وأصبح هناك خبرة للتعامل مع مثل هذه الظروف، ونحن نتعامل مع أي توجه تقرره ادارة الازمات كما اننا قطعنا شوطًا كبيرًا سواء في العمليات الانشائية أو العمليات التنظيمية".

وعن الأثر السلبي الذي خلفته جائحة كورونا على سير الأعمال في مشاريع المونديال، نفى الجمال أن تكون أي من المشاريع قد تأخرت بسبب انتشار الجائحة "تقرياً المواعيد بقيت كما هي، ما تأجل فقط كان التدشين لأننا لم نرغب بافتتاح أي ملعب جديد من دون حضور جماهيري".

وأضاف :"صحيح أنه تم تدشين استاد مؤسسة قطر (المدينة التعليمية) خلال الجائحة بطريقة مبتكرة وعبر وسائل الاعلام الرقمية، لكننا رغبنا حينها بتوجيه رسالة معينة بأننا نقدر الجهود الطاقم الطبي التمريضي الذي وقع عليهم العبء الأكبر عالميًا لمواجهة الجائحة".

ووضع الجمال عدم تدشين استاد البيت في مدينة الخور في هذا الإطار، إذ تنتظر لجنة المشاريع والإرث مناسبة مميزة لتدشينه خصوصًا أنه يتسع لـ60 ألف متفرج.

وعزا الجمال عدم استضافة ملعب خليفة لمباريات مونديال الأندية كما كان مقرراً مع ستادي المدينة التعليمية وأحمد بن علي، إلى أن ستاد خليفة خضع للتجربة في العديد من المناسبات السابقة منذ إعادة تدشينه عام 2017، فارتأت اللجنة أن تكتفي فقط باستادي المدينة التعليمية وأحمد بن علي، خصوصاً بعد الإعلان عن انسحاب أوكلاند سيتي النيوزيلندي من البطولة بسبب قيود منع السفر في نيوزيلندا.

الثمامة ورأس أبو عبود في كأس العرب

وسينضمّ ملعبا "الثمامة" و"رأس أبو عبود" إلى الملاعب التي ستحتضن بطولة كأس العرب المقررة في قطر من 1 إلى 18 كانون الأول / ديسمبر 2021، بحسب ما كشف الجمال.

وتصل سعة ملعب الثمامة المصمّم على شكل القحفية العربية، ورأس أبو عبود المصمّم من حاويات الشحن البحري، إلى 40 ألف متفرج.

وسيتولى فيفا والاتحاد القطري واللجنة العليا للمشاريع والإرث وبطولة كأس العالم، تنظيم الحدث بمشاركة 22 منتخبا عربياً.

وعلى الرغم من اكتمال العمل به بنهاية 2021، استثنى الجمال ملعب لوسيل، المقرر أن يحتضن المباراة النهائية للمونديال، من استضافة مباريات في كأس العرب موضحًا أن "لوسيل" شأنه شأن ستاد البيت، "له ميزة خاصة ويحتاج إلى مناسبة مميزة جداً لافتتاحه".

المصادر الإضافية • ا ف ب