عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الإفلاس يهدّد الشركات الأوروبية الصغيرة والمتوسطة

Access to the comments محادثة
الإفلاس يهدّد الشركات الأوروبية الصغيرة والمتوسطة
حقوق النشر  BARBARA GINDL/AFP
حجم النص Aa Aa

في الوقت الذي عزمت الدول الأوروبية إلى تشديد إجراءات كورونا عبر منع إعادة فتح كثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أبوابها، فإن النقابات المدافعة عن العمال وبخاصة في مجالات قطاعات الضيافة والمطاعم والمقاهي، أصبحت تناشد حكومات دول الاتحاد بضرورة اتخاذ إجراءات "استباقية" لمنع انهيار آلاف الشركات التي تعتبر على حافة "الإفلاس" في ظل استمرار إجراءات كوفيد-19.

فتح مصنع الجعة في بروكسل،" لا جونغل La Jungle" أبوابه قبل يومين فقط من بداية أمر الإغلاق الذي أمرت به السلطات البلجيكية للحد من تداعيات جائحة كوفيد -19.

يعد إغلاق الحانات والمطاعم بمثابة ضربة للمؤسسة المصنعة للجعة، حيث لا تكفي عمليات التوصيل للمنازل بتعويض النقص الهائل في الميزانية على حد قول أحد ملاكها.

وفي هذا الصدد، يحذر كريستوف برافين ، المالك المشارك للمؤسسة من أنه : "إذا استمر الأمر على هذا النحو لمدة خمسة أشهر ، فستكون هناك مشكلة عويصة".

لكن صانع الجعة البلجيكي يقول إنه استخلص الدرس الأول من هذه الأزمة ، فالمساعدات المالية -بنظره- "لا تصل بالضرورة إلى من هم في أمس الحاجة إليها" ويوضح أن "الإجراءات التي اتخذتها الحكومة تدعم بشكل أساسي الشركات الكبيرة وليس الشركات الصغيرة" مضيفا أن عدم هرولة الدولة لتقديم المساعدات للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ستصيب هذه الأخيرة "في مقتل وتؤدي إلى دمارها"

يعتبر عام 2020 عامًا كارثيًا، بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة حيث "ارتفعت حالات الإفلاس بنسبة 25.7٪ في الخريف الماضي مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي"، وفقًا لبيانات يوروستات.

وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي "يوروستات: " مع وجود 16 مليون عاطل عن العمل و 40 مليون شخص يعملون بدوام جزئي فإن الاتحاد الأوروبي يجد نفسه على حافة الفوضى الاجتماعية"

كما حذرت الكونفدرالية الأوروبية لنقابات العمال (ETUC) على لسان أمينها العام لوكا فينسنتيني من أنه "يجب أن نساعد هذه المؤسسات والأشخاص على إعادة تشغيل مؤسساتهم، فإن التعويض ضروري ، وإلا فإن الغضب الاجتماعي سيزداد" على حد قوله.

يجب أن يعطي الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لتنفيذ خطة التحفيز التي تبلغ 750 مليار يورو. لكن العديد من الدول الأعضاء مترددة في دعم الإجراءات الاجتماعية التي من شأنها أن تؤدي إلى زيادة الديون حسب ما يدعيه كثير من الحكومات. لكن المسؤول النقابي، لوكا فينسنتيني رفض الحجّة قائلا: "هذا الدين الجديد هو يقدم مجانا تقريبًا لأن أسعار الفائدة قريبة من الصفر" مضيفا ". لذلك لا يوجد سبب لاستخدام حجة الديون هذه لعدم الاستمرار في إجراءات الطوارئ".

يجب أن يوافق البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي ، المؤسسة التي تمثل الدول الأعضاء ، على استراتيجية التعافي الاقتصادية. بعد ذلك ، سيكون الأمر متروكًا للحكومات لضمان وصول هذه الأموال إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة.