عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المفوضية الأوروبية تتوقع نموا اقتصاديا بـ 3,7% في منطقة اليورو خلال العام الجاري

بقلم:  يورونيوز
المفوضية الأوروبية تتوقع نموا اقتصاديا بـ 3,7% في منطقة اليورو خلال العام الجاري
حقوق النشر  Claudio Centonze/ EU/EC - Audiovisual Service
حجم النص Aa Aa

قالت المفوضية الأوروبية إن النمو الاقتصادي لدول منطقة اليورو التسع عشرة سيسجل نسبة 3,8% في المئة العام 2021 في مقابل 4,2% المئة كانت متوقعة في الخريف، بعد تراجع غير مسبوق بلغت نسبته 6,9% في 2020. أما في 2022، فسيسجل نمو إجمالي الناتج الداخلي مجددا 3,8% أي بتحسن واضح عما كان متوقعا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. ويسمح توافر اللقاحات خصوصا بتوقع انتعاش أقوى اعتبارا من الصيف والسنة المقبلة.

وخفضت المفوضية الأوروبية تقديراتها للنمو في منطقة اليورو خلال العام 2021 آخذة في الاعتبار تأثير إجراءات الإغلاق لمواجهة الجائحة إلا أنها تعول على انتعاش أقوى من المتوقع اعتبارا من الصيف بسبب اللقاحات.

الوضع الاقتصادي يبقى صعبا هذا الشتاء

وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية باولو جنتيلوني "الوضع الاقتصادي يبقى صعبا هذا الشتاء .. إلا أن الضوء بات يتراءى في آخر النفق". وللسنة الراهنة كانت توقعات النمو التي عرضتها المفوضية الأوروبية الخميس أقل إيجابية بقليل عن تلك المعلنة في الخريف الماضي.

وتوقع جنتيلوني أن يعود اقتصاد الاتحاد الأوروبي إلى المستوى الذي كان عليه قبل الأزمة الصحية "في الربع الثاني من 2022 بشكل أسرع من المتوقع".

أسباب تشديد إجراءات الاغلاق الضرورية

وفسرت بروكسل التدهور في الظروف في الأسابيع الأخيرة بتشديد إجراءات الاغلاق الضرورية في الكثير من الدول الاعضاء للجم انتشار متحورات أشد عدوى من فيروس كورونا.

وتستند توقعات التحسن على سيناريو تخفيف هذه الإجراءات قرابة نهاية الربع الثاني وخصوصا خلال النصف الثاني من السنة عندما يكون قد حصل على اللقاح الأشخاص الذين ينتمون إلى فئات ضعيفة وجزء متزايد من البالغين.

المخاطر لا تزال مرتفعة بشأن تطور الوباء

وحذر المسؤول الأوروبي من أن "عدم اليقين والمخاطر لا تزال مرتفعة" بشأن تطور الوباء مشددا على أهمية حملات التلقيح.

أما على صعيد دول الاتحاد الأوروبي برمتها فالأرقام المتوقعة تسلك الميل نفسه. وتتوقع بروكسل نموا بنسبة 3,7% في 2021 (في مقابل 4,1% سابقا) ومن ثم 3,9% في 2022 (3% سابقا).

لكن المفوضية اعتبرت ان "وتيرة الانتعاش ستكون متفاوتة جدا بين البلدان". فقد تضررت بعض البلدان أكثر من غيرها بالجائحة أو أن اقتصادها يعتمد بشكل اكبر على السياحة مثل إسبانيا والبرتغال واليونان.

فرنسا تتوقع تسجيل نمو نسبته 5,5% في 2021

وتتوقع بروكسل أن تسجل فرنسا نموا نسبته 5,5% في 2021 و4,4% في 2022 بعد تراجع نسبته 8,3% العام الماضي. أما ألمانيا التي تتمتع بأقوى اقتصاد أوروبي، فيتوقع أن ينمو إجمالي ناتجها الداخلي بنسبة 3,2% و3,1% على التوالي بعدما تراجع 5%.

وأوضح جنتيلوني أنه ينبغي عدم استبعاد حدوث مفاجأة خصوصا وأن هذه التوقعات لا تأخذ في الاعتبار خطة التحفيز الاقتصادي الهائلة البالغة قيمتها 750 مليار يورو التي يتوقع أن يبدأ صرفها في النصف الثاني من السنة الحالية.

التوقعات تشمل تأثير بريكست بنسبة 0,5%

إلا أن التوقعات تشمل تأثير بريسكت بنسبة 0,5% بحلول نهاية العام 2022 وهو أقل مما كان متوقعا بفضل إبرام اتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

وتدفع عودة التضخم إلى التفاؤل أيضا ويتوقع أن تبلغ 1,4% في منطقة اليورو هذه السنة بعد 0,3% فقط العام الماضي. وزادت أسعار السلع الاستهلاكية في كانون الثاني/يناير بعد تراجع لخمسة أشهر متتالية ما زاد القلق حيال صحة الاقتصاد.

القيود المفروضة على الدول الأعضاء على صعيد الاستدانة

وتلعب توقعات المفوضية الأوروبية دورا رئيسا في وضع السياسات الاقتصادية الأوروبية. ورفع الاتحاد الأوروبي العام الماضي القيود المفروضة على الدول الأعضاء على صعيد الاستدانة لكي تتمتع بهامش حرية للانفاق ومحاربة الانكماش الناجم عن الجائحة.

إلا أن هذا الإجراء موقت وسيلغى ما أن يتعزز الانتعاش الاقتصادي. وقال جنتيلوني "سنتخذ قرارا بهذا الخصوص في الأسابيع المقبلة في الربيع" في مؤشر إلى احتمال تمديد الاجراء. وختم يقول "توقعاتنا تظهر بوضوح أن الصعوبات الاقتصادية لن تتوقف في 31 كانون الأول/ديسمبر من هذه السنة"

كما أوضح باولو جينتيلوني " "خفضت ردود الفعل القوية والسريعة من قبل بعض دول منطقة اليورو من التأثير الاجتماعي ولكن ينبغي عدم المبالغة في تقدير هذا الانخفاض"

ديون منطقة اليورو

و في نوفمبر، أعلنت المفوضية الأوروبية أن الدين العام في منطقة اليورو سيتخطى نسبة 100% من إجمالي الناتج الداخلي عام 2020 بسبب النفقات التي تكبدتها الدول الأعضاء لدعم الاقتصاد بمواجهة تبعات وباء كوفيد-19. رأت المفوضية في توقعاتها الاقتصادية أيضاً أن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو لن يعود إلى مستواه السابق لوباء كوفيد-19 قبل العام 2022 بل ربما 2023 على أقرب تقدير.

وتترقب أكبر هيئة تنفيذية بداخل الاتحاد الأوروبي في الوقت الحاضر عودة الاقتصاد إلى "مستوى ما قبل الوباء عام 2022"، لكنها تشير إلى أن "نسبة الغموض المرتفعة" التي لا تزال تحيط بالاقتصاد تطرح "مخاطر بتدهور" آفاقه.