عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رابع ليلة من أعمال الشغب في اسبانيا تنديدا باعتقال مغني الراب بابلو هاسيل

أعمال شغب في اسبانيا
أعمال شغب في اسبانيا   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

أعلنت الشرطة الاسبانية اعتقال أربعة أشخاص آخرين في أعقاب ليلة رابعة من الاحتجاجات العنيفة في اسبانيا للتنديد بسجن مغني راب على خلفية تغريدات له مثيرة للجدل، غداة تأكيد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن الحكومة ستتصدى لكل أشكال العنف.

ونزل المتظاهرون إلى الشارع ليل الجمعة السبت لليلة الرابعة على التوالي علما بأن الاحتجاجات خرجت في منطقة كاتالونيا فقط بشمال شرق اسبانيا، التي يتحدر منها مغني الراب بابلو هاسيل.

وأكد متحدث باسم الشرطة اعتقال شخصين في برشلونة واثنين آخرين في جيرونا بالشمال، موضحا أن ثمانية عناصر أمن أصيبوا بجروح في المواجهات.

بدورها قالت الفرق الطبية إن ستة أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة. وقال بيدرو سانشيز في كلمة مقتضبة في إيسكترامادوري الجمعة إن "الديموقراطية ليست إطلاقا مبررا للعنف".

واندلعت التظاهرات العنيفة أولا ليل الثلاثاء بعدما أوقفت الشرطة بابلو هاسل، الذي يبلغ من العمر 32 عاما، وكان يتحصن في جامعة في كاتالونيا لتجنب اقتياده إلى السجن، في قضية أثارت المخاوف إزاء حرية التعبير في اسبانيا.

وسجلت أسوأ التطورات الجمعة في برشلونة حيث تجمع قرابة ألفي متظاهر مساء، وسرعان ما شهدت التظاهرة أعمال عنف.

وقام متظاهرون برشق الحجارة والمفرقعات النارية والقناني باتجاه الشرطة، واحرقوا عوائق أقيمت من حاويات قمامة وكراسي مطاعم. وأضرمت النيران في مطعم على الأقل.

كما حطموا العديد من البنوك والمتاجر التي تعرضت للنهب، بحسب الشرطة.

وأوقف أكثر من مائة شخص منذ بدء الاحتجاجات، من بينهم 16 ليل الخميس الجمعة في برشلونة وفالنسيا (شرق)، فيما أصيب عشرات الأشخاص بجروح، بحسب السلطات المحلية، من بينهم شابة فقدت عينها ليل الثلاثاء في برشلونة، إثر إطلاق الشرطة أعيرة مطاطية.

والتظاهرات التي بدأت في كاتالونيا لكنها امتدت إلى مدن أخرى من بينها مدريد وفالنسيا وغرناطة الواقعة جنوبا.

وصدرت دعوات إلى تنظيم مزيد من الاحتجاجات السبت في برشلونة ومدريد وبلدتي بامبلونا ولوغرونو وفي مايوركا.

وتسببت المواجهات بخلاف سياسي عمق شرخا في الائتلاف اليساري الحاكم في اسبانيا الذي يضم الاشتراكيين بقيادة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز وحزب بوديموس اليساري المتطرف.

وفيما يعارض الاشتراكيون بشدة أعمال العنف، عبر قادة حزب بوديموس (نستطيع)عن تأييدهم للمحتجين.

وانبثق بوديموس عن حركة "إينديغنادوس" (ساخطون) المعارضة للتقشف والتي احتلت ساحات مدن في أنحاء اسبانيا العام 2011. وقال الحزب إن قضية هاسل تسلط الضوء على "الإخفاقات الديموقراطية" في اسبانيا.

من جهتها، انتقدت المعارضة اليمينية بشدة سانشيز لأنه لم يتطرق إلى هذه التظاهرات من قبل على الرغم من الصدامات اليومية في مدن عدة في اسبانيا بين المتظاهرين والشرطة ، وخصوصا برشلونة ومدريد وفالنسيا.

وحكم على هاسيل المعروف بأفكاره اليسارية المتطرفة، بالسجن تسعة أشهر على خلفية تغريدات اعتبرت بأنها تمجد الإرهاب وتسجيلات فيديو تحض على العنف. وقالت المحكمة إن حرية التعبير لا ينبغي استخدامها "شيكا على بياض" للإشادة بمرتكبي أعمال إرهابية.

كذلك، حكم عليه بدفع غرامة قدرها 30 ألف يورو بتهم الشتم والتشهير والقدح على خلفية تغريدات شبهت الملك السابق خوان كارلوس الأول بزعيم مافيا، واتهمت الشرطة بتعذيب وقتل متظاهرين ومهاجرين.

وستنظم تظاهرة جديدة مساء السبت في مدريد حيث أدى التجمع السابق الأربعاء إلى صدامات شبهها رئيس بلدية المدينة خوسيه لويس مارتينيز ألميدا بـ"حرب العصابات".