عائلات ضحايا هجوم نفّذه ضابط سعودي متطرف بقاعدة أميركية تقاضي المملكة

محمد الشمراني
محمد الشمراني Copyright AP Photo
Copyright AP Photo
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
شارك هذا المقالمحادثة
شارك هذا المقالClose Button

وأوضح المحامون أنّ موكّليهم يعتبرون أنّه من غير الممكن أنّ المملكة لم تكن تعلم أنّ الملازم محمد الشمراني كان متطرّفاً.

اعلان

رفعت عائلات ضحايا سقطوا في 2019 برصاص ملازم سعودي في قاعدة عسكرية بولاية فلوريدا الأمريكية دعوى قضائية ضدّ المملكة بسبب مسؤوليتها المفترضة عن الهجوم الجهادي، بحسب ما أعلن محامو المدّعين الإثنين.

وأوضح المحامون أنّ موكّليهم يعتبرون أنّه من غير الممكن أنّ المملكة لم تكن تعلم أنّ الملازم محمد الشمراني كان متطرّفاً. وكان هذا الضابط المتدرّب البالغ في حينه 21 عاماً أطلق في 6 كانون الأول/ديسمبر النار من مسدّس على عسكريين أمريكيين خلال فصل دراسي في القاعدة البحرية الأميركية في مدينة بينساكولا مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين قبل أن يلقى مصرعه برصاص الشرطة.

وقال المحامون في بيان إنّ الشمراني "خضع كما يُفترض لتحقيق شامل حين التحق بسلاح الجو الملكي السعودي، ويومها، كانت المملكة العربية السعودية على علم بتطرّفه وبمعاداته للأمريكيين، وهي مشاعر تمّ التعبير عنها علناً على حساب باسمه في موقع تويتر". وأضاف البيان أنّه بعد التحاقه بالجيش في 2015، روّج الشمراني بانتظام على شبكات التواصل الاجتماعي لـ"أيديولوجية أصولية راديكالية". ولفت البيان إلى أنّ هذا الحساب كان يتابعه مواطنون سعوديون وأعضاء في الحكومة وأفراد في القوات الجوية وأنّ هؤلاء "قرأوا وعلّقوا على الرسائل المتطرّفة" التي نشرها هذا العسكري.

وشدّد المحامون في بيانهم على أنّ هذا الضابط وعلى الرّغم من رسائله هذه، فقد تمّ اختياره من بين مئات من طلاب الأكاديمية العسكرية للحصول على منحة دراسية للمشاركة في دورة تدريبية في الولايات المتحدة و"قد تمّ إرسال ترشيحه إلى التسلسل القيادي" بوزارة الدفاع السعودية. واعتبر المحامون أيضاً أنّ الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان "رفضا الوفاء بوعدهما" لأسر الضحايا بعد أن طمأنَ الرئيس في حينه دونالد ترامب هذه العائلات إلى أنّهما "سيهتمّان" بها.

وكانت المملكة، الحليف الوثيق لواشنطن، سارعت إلى النأي بنفسها عن الشمراني، مؤكّدة إدانتها "للجريمة الشنعاء" التي ارتكبها. لكنّ مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" خلص إلى أنّ العسكري السعودي أصبح متطرفاً منذ 2015 على الأقلّ وأنّ هجومه كان "نتيجة سنوات من التخطيط والإعداد".

وتبنّى الهجوم يومذاك تنظيم "القاعدة في جزيرة العرب" الذي ظلّ على تواصل مع الشمراني حتى عشيّة الهجوم. وبالنسبة لبعض الخبراء، فإنّ ذاك الهجوم كان الأول الذي يتمّ تنفيذه بشكل وثيق مع تنظيم القاعدة على الأراضي الأمريكية منذ اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001. وعقب الهجوم طردت الولايات المتّحدة من أراضيها 21 عسكرياً سعودياً متدرباً بعد أن كشف تحقيق أنّهم نشروا على شبكات التواصل الاجتماعي "محتويات مسيئة" أو "جهادية أو معادية لأمريكا"، أو عُثرت بحوزتهم على مواد إباحية تتضمّن استغلالاً جنسياً لأطفال.

شارك هذا المقالمحادثة

مواضيع إضافية

السعودية: وقف التعامل مع الشركات الأجنبية ما لم تنقل مقارها الإقليمية إلى المملكة

مستشار الأمن القومي الأمريكي في زيارة إلى السعودية لمناقشة "صفقة ضخمة" تشمل التطبيع مع إسرائيل

جدل على مواقع التواصل.. جاريد كوشنر ذاك الرجل الأمرد يطلق لحيته فما علاقة السعودية بذقن زوج إيفانكا؟