عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المرأة الصحفية تتعرض لانتهاكات كبيرة خلال ممارسة مهامها بحسب تقرير "مراسلون بلا حدود"

امرأة تحمل لافتة كتب عليها "سلاحكم ضد  كاميراتنا لا يجدي نفعا " خلال مسيرة احتجاجية على مشروع قانون الأمن العالمي  الذي يسعى للحد من تصوير ضباط الشرطة/ ساحة تروكاديرو بباريس
امرأة تحمل لافتة كتب عليها "سلاحكم ضد كاميراتنا لا يجدي نفعا " خلال مسيرة احتجاجية على مشروع قانون الأمن العالمي الذي يسعى للحد من تصوير ضباط الشرطة/ ساحة تروكاديرو بباريس   -   حقوق النشر  AFP/STEPHANE DE SAKUTIN
حجم النص Aa Aa

كشف تقرير نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" أن الصحفيات يعانين من مخاطر العنف على أساس الجنس ( لكونهن إناثا)، حين يمارسن أعمالهن الصحفية. وفي التقرير الذي جمعت فيه المنظمة بيانات من صحفيات ومراسلات ضمن 112 دولة في العالم، ونشر الإثنين تحت عنوان "الصحافة في مواجهة التمييز على أساس الجنس "، تم تسليط الضوء على المخاطر التي توجهها مهنة الصحافة وبخاصة حين تقوم النساء الصحفيات بمهام نشر المعلومة والبحث عنها أو إذاعتها عبر مختلف المنصات الإخبارية

وأورد التقرير أن 40 دولة تشكل بيئات "خطرة" على ممارسة مهنة الصحافة بالنسبة للنساء. ولا يتعلق الأمر بتعنيف يطالهن في غرف الأخبار أو ضمن الشبكات الاجتماعية ولكن حتى في "مكاتبهن" حيث أثر الشأن على "أمنهن" ومحتويات كتابتهن بشكل خاص.

بعد ثلاث سنوات من نشر التقرير الأول الذي كشف عن الصعوبات التي يواجهها الصحفيون - رجالاً ونساءً - الذين يعملون في مجال حقوق المرأة، أنجزت مراسلون بلا حدود استبيانًا جديدًا يعتمد بشكل خاص على تحليل الردود على الاستبيان المرسل إلى جميع مراسليها في جميع أنحاء العالم، والذي شمل أيضا الصحفيين والصحفيات من المتخصصين في قضايا النوع الاجتماعي.

تؤكد النتائج التي أوردها التقرير، والذي اطلعت يورونيوز على نسخة منه، الاتجاهات التي توقعتها فرق "مراسلون بلا حدود" والتي أكدت على أن مواقع الإنترنت تحولت إلى بيئة خصبة للأخطار الداهمة على عمل الصحفيات (أبلغ عنه 73 بالمئة من المشاركات ).

وتقول الكاتبة والمحققة الصحفية الهندية الشهيرة رنا أيوب، إنها تتلقى تهديدات بالاغتصاب والقتل يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي.

من جهة ثانية، أشار 58 بالمئة ممن استطلعت آراؤهن أن بيئة العمل تعتبر المكان "الذي تم فيه ارتكاب العنف القائم على النوع الاجتماعي" أو "الجندر". وقد تعزز هذا التصور من خلال انتشار حركة أنا أيضا #MeToo) في جميع أنحاء العالم وحقيقة أنه في بعض الأحيان يكون الصحفيون هم أول من يجرؤ على التنديد بحالات الاعتداء أو التحرش الجنسي كما هو الحال في الولايات المتحدة أو اليابان أو الهند.

حتى وقت قريب، زعمت مقدمة البرامج الدنماركية الناجحة صوفي ليندي، أنها كانت ضحية للمضايقات. في حين يُنظر إلى الدنمارك على نطاق واسع على أن البلد نموذج يحتذى به في الدفاع عن المساواة بين الجنسين ، إلا أن تصريحاتها التي استهدفت مسؤولا بالتلفزيون الحكومي قد أحدثت موجات من الصدمة في جميع أنحاء البلاد.

وكتب الأمين العام لمراسلون بلا حدود، كريستوف ديلوار، في تمهيد للتقرير. "من غير المتصور أن تتعرض الصحفيات لمخاطر كبيرة، وأن عليهن الدفاع عن أنفسهن على جبهة إضافية ومتعددة علاوة على ذلك لأن المضايقات تحدث خارج غرف الأخبار" على حد قوله.

ويشير التقرير إلى أن الصحفيات المتخصصات في الدفاع عن حقوق المرأة والموظفات في الاقسام الرياضية أو السياسية بوسائل الإعلام، هن من يكن عرضة للعنف بشكل خاص.

وأشارت المنظمة إلى أن الصحفية والمدونة والناشطة نوف عبد العزيز الجريوي، لا تزال تقبع في سجون المملكة العربية السعودية بسبب "تحدثها علانية ضد نظام ولاية الرجل في بلدها، حيث تعرضت للتعذيب والصعق بالكهرباء والاعتداء الجنسي أثناء الاحتجاز" وكانت المنظمة قد أشارت في وقت سابق أن نوف الجريوي "يُضاف اسمها إلى قائمة ضحايا حملة الاعتقالات التي تطال المدونين والحقوقيين في المملكة العربية السعودية" ودعت "مراسلون بلا حدود" إلى الإفراج الفوري عن جميع الصحفيين والصحفيين-المواطنين المعتقلين في سجون البلاد.

وتقول المنظمة المدافعة عن الصحفيين في كل دول العالم، إنها تدرس في تقريرها تأثير هذا العنف على الصحافة وكيف تؤدي الصدمة التي يعاني منها في أغلب الأحيان إلى ركون الصحفيين إلى الصمت فضلا عن الشعور بحالات التوتر والقلق والمخاوف التي تدفع العنف الصحفيين إلى إغلاق حساباتهم مؤقتًا أو حتى بشكل دائم على الشبكات الاجتماعية (نتيجة أشار إليها 43 بالمئة من المشاركين في استبيان مراسلون بلا حدود) أو تغيير تخصصهم (21 بالمئة) أو حتى الاستقالة (21 بالمئة).