عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عقبات عدة تحول دون مكالمة هاتفية من البيت الأبيض إلى إردوغان

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستقبل جو بايدن عندما كان نائبا للرئيس الامريكي في أنقرة. 2016/08/24
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستقبل جو بايدن عندما كان نائبا للرئيس الامريكي في أنقرة. 2016/08/24   -   حقوق النشر  كيهان أوزر/أ ب
حجم النص Aa Aa

خفف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من حدة لهجته المعادية للغرب وللولايات المتحدة، في محاولة لإعادة العلاقات المتوترة مع حلفائه في منظمة حلف شمال الأطلسي.

ولكن محاولات إردوغان قوبلت إلى حد الآن بصمت من الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي مضى على توليه منصبه شهران ولم يخاطب نظيره التركي، وهو ما اعتبر في تركيا علامة مقلقة، وهو ما لم يحدث مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

لقد تدهورت العلاقات بين أنقرة وواشنطن بشكل مستمر خلال السنوات الأخيرة، بسبب خلافات تخص سوريا وتعاون تركيا مع روسيا وتدخلات تركيا في شرقي المتوسط، والتي وصفها مسؤولون أمريكيون بأنها مزعزعة للاستقرار. وخلال مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز تحدث بايدن عن دعم المعارضة التركية ضد إردوغان واصفا إياه بالمتسلط.

وخلال الأسبوع الماضي قالت سكرتيرة البيت الأبيض، إنه هناك العديد من قادة العالم الذين لم يتحدث إليهم بايدن بعد، وإنها واثقة من أنه سيتصل بإردوغان في وقت ما.

وتعمل تركيا اليوم إلى جذب الاستثمارات الأجنبية لإنقاذ اقتصادها، وقد اتصل إردوغان مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية وحلفاء سابقين، في محاولة لإصلاح العلاقات المضطربة وإنهاء عزلته الدولية، في المقابل سيكون لبايدن مصلحة في إعادة بناء العلاقات ومحاولة سحب تركيا بعيدا عن نفوذ روسيا.

إلا أن محللين يقولون إنه سيكون من الصعب إعادة تعديل العلاقة بالنظر إلى جملة القضايا التي لا تتفق فيها أنقرة وواشنطن، بما في ذلك قرار تركيا الحصول على نظام أس ـ 400 الروسي المضاد للطائرات.

وزارة الدفاع التركية/أ ب
شاحنة تحمل جزء من منظومة أس 400 الروسية خلال إنزالها في مطار أنقرة. 2019/08/27وزارة الدفاع التركية/أ ب

وتقول واشنطن إن المنظومة الصاروخية الروسية تشكل تهديدا لبرنامج الطائرات المقاتلة الأمريكية أف ـ 35 وحلف الأطلسي، وهو ما تنفيه تركيا التي تولي اعتبارا لاستقلالها الجيوسياسي.

وقد أقصت واشنطن تركيا من برنامج إنتاج طائرات أف ـ 35 ، وفي السنة الماضية فرضت عقوبات على كبار مسؤولي صناعة الدفاع الأتراك، وحظرت تراخيص التصدير العسكرية، وتصر واشنطن على أنه لا يمكن رفع العقوبات ما دام النظام الروسي موجودا على الأراضي التركية.

دارين رسل/ أ ب
طائرتان من نوع أف ـ 35 تعلوهما طائرتان أف18 وف ف أ 101 في سماء نيفادا. 2015/09/03دارين رسل/ أ ب

إلى ذلك يمثل الدعم العسكري الأمريكي للمقاتلين السوريين الأكراد لمحاربة داعش نقطة خلاف أخرى، إذ تعتبر تركيا أنهما مرتبطان بتمرد كردي مستمر منذ عقود، وتعتبر تركيا على لسان وزير دفاعها خلوصي آكار أن العلاقات مع الأمريكيين لا يمكن أن تتحسن ما لم توقف واشنطن تعاونها مع أكراد سوريا.

كذلك يبدو أن واشنطن ستمارس ضغوطا على أنقرة بشأن نزاع الطاقة مع اليونان شرقي المتوسط، والتي تعتبرها شريحة واسعة من المجتمع التركي قضية وطنية لا يمكن التنازل عنها. وكانت تركيا أوقفت منذ فترة بحثها عن احتياطات الطاقة في المياه المتنازع عليها، كما خفف إردوغان من لهجته النارية.

يضاف إلى ذلك مطالبة تركيا الولايات المتحدة بتسليمها رجل الدين فتح الله غولن، المتهم بتدبير الانقلاب العسكري الفاشل سنة 2016، وتتهم أنقرة واشنطن بتوفير المأوى له.

إلى ذلك تهدد محاكمة بنك خلق التركي العلاقات بين أنقرة وواشنطن، إثر اتهامه بمساعدة إيران على التهرب من العقوبات الأمريكية بقيمة 20 مليار دولار. وحكم المحكمة المحتمل على بنك خلق من شأنه أن يكون مدمرا للاقتصاد التركي، بحسب محللين.