عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسبانيا تتجّه نحو تعميم استخدام "شهادة لقاح كورونا " قبل الصيف لإنقاذ موسم السياحة

شهادة لقاح كورونا تصدرها عيادة فافوريتين في فيينا ، النمسا
شهادة لقاح كورونا تصدرها عيادة فافوريتين في فيينا ، النمسا   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

تخطط الحكومة الإسبانية لتعميم استخدام شهادة تلقيح ضد فيروس كورونا، ابتداء من أيار/مايو في مرمى لإعادة تنشيط قطاع السياحة الذي عرف تدهورا في البلاد منذ إجراءات الإغلاق التي فرضتها سلطات البلاد منذ العام الماضي.

تعتبر العديد من الدول الأوروبية شهادات التلقيح ضد كوفيد-19 ضرورية للغاية، قبل إعادة فتح الحدود وإعادة تنشيط قطاع السياحة.ستثبت الوثيقة الرقمية للسلطات أن المسافر لا يمثل خطر انتقال الفيروس، إما لأنه تلقى لقاح كورونا أو لأنه لديه إثباتا يؤكد خلوه من حمل فيروس كورونا. وفقا لاستطلاع أجرته منصة أبحاث السوق Appinio ، فإن 62 بالمئة من الإسبان يؤيدون تطبيق شهادة تلقيح ضد كورونا

الحكومة الإسبانية قالت إنها تطمح إلى تنفيذ إجراءات اعتماد إثبات شهادة لقاح كورونا، قبل معرض السياحة الدولي FITUR ، كما أعلن وزير الصناعة والتجارة والسياحة رييس ماروتو في مقابلة مع تلفزيون أنتينا الإسباني 3.

أراد ماروتو طمأنة قطاع الفنادق الذي يعاني بشدة من إجراءات الإغلاق بسبب قيود السفر، من خلال إيجاد آليات تدفع السلطات في إسبانيا إلى التأكد من أن إسبانيا تبذل قصارى جهدها لـ"اعتماد هذا الإجراء بأسرع ما يمكن، وبالتالي السماح للأشخاص بالتنقل ابتداء من فصل الربيع".

هذه الإستراتيجية للتمكن من التحرك مرة أخرى بطريقة آمنة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحجم السكان ممن تلقوا لقاح كورونا، حسب تفسيرات الوزير، الذي أوضح في هذا السياق قائلا، "حتى الآن، تلقى 4.8 مليون إسباني الجرعة الأولى من اللقاح، ونحو 1.4 مليون شخص تلقوا الجرعة الكاملة، مما يقودنا إلى الاعتقاد بأننا سنتمكن من الوصول إلى نسبة 30 إلى 40 بالمئة من الأشخاص الذين تم تطعيمهم في الربيع".

بينما أطلقت الصين، الأسبوع الماضي، أول جواز سفر رقمي لمواطنيها، يسمح لهم بإثبات حالتهم الصحية أثناء السفر من وإلى خارج البلاد، فإن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تجري حاليًا مناقشات لإعداد شهادة لقاح كورونا مشتركة.

من جهتها، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن المفوضية ستضع قبل نهاية الشهر اقتراحًا تشريعيًا يهدف إلى إصدار "جواز سفر لقاحي" وهو نوع من الشهادات الطبية الرقمية التي تهدف إلى إثبات أن الشخص المسافر قد تم تطعيمه ضد كوفيد-19، أو لتسجيل نتائج الاختبارات لمن لم يتلق اللقاح بعد.

ويتسّع النقاش أيضاً حول هذا الموضوع ليشمل إصدار الشهادات اللقاحية وفرضها على العاملين في قطاعات حسّاسة، مثل المستشفيات ودور رعاية المسنّين وبعض الخدمات العامة الأخرى. وفي هذا الإطار فإن بعض الدول الأوروبية تعتمد حالياً إصدار شهادات التلقيح الذي ما زال طوعيّاً في جميع بلدان الاتحاد الأوروبي.

وتقول المفوضية، إن هذا "الجواز" ليس سوى "شهادة المناعة" التي يجري التفاوض عليها بين الدول الأعضاء والمفوضية منذ أشهر، حيث يشدّد خبراء المفوضية على أن استخدام الشهادات للتأكد من حصول المواطنين على اللقاح هو وسيلة أساسية لضمان الصحة العامة خلال فترة العودة إلى الحياة الطبيعية.

ووفقا لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، من المتوقع أن يصبح جواز السفر الرقمي الجديد جاهزا للإصدار خلال فصل الصيف. المعلومات التي ستظهر في "الجواز" لن تشمل التطعيم فحسب، بل تشمل أيضًا نتائج الاختبارات أو شهادة الشفاء بعد الإصابة بالفيروس وتطوير الأجسام المضادة بالنسبة لأولئك الذين لم يتم تطعيمهم.

وفي وقت سابق، أبدت إيطاليا وإسبانيا والبرتغال واليونان استعدادها لتأييد الاقتراح وتنفيذه بأسرع وقت لإعفاء المسافرين من إبراز النتيجة السلبية للاختبار وتسهيل حركة النقل بين البلدان الأعضاء. أما بلجيكا فقد أيدّت الفكرة، لكنها طلبت أن يتمّ تنفيذها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ليكون الجواز صالحاً أيضاً للدخول إلى بلدان خارج الاتحاد الأوروبي.

كثفت البلدان المعتمدة على السياحة مثل اليونان وإسبانيا ضغطها في الأسابيع الأخيرة في محاولة لإنقاذ موسم صيف 2021. وأصدرت اليونان بالفعل شهادات لقاح رقمية، لتصبح واحدة من أولى حكومات الاتحاد الأوروبي التي تقوم بذلك. ويعتبر رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أحد الأصوات البارزة في الاتحاد الأوروبي التي تدفع باتجاه اعتماد "جواز سفر كوفيد-19" حيث انهارت صناعة السياحة التي تعتمد عليها بلاده أثناء الوباء.

سيقدم الاتحاد الأوروبي، الأربعاء 17 مارس- أذار، اقتراحه حول أليات تطبيق جواز السفر الصحي الأوروبي للسماح بالتنقل "الآمن" للسكان بين الدول الأعضاء.

وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون الصحة ستيلا كيرياكيدس في وقت سابق، "نحتاج إلى مقاربة مشتركة بخصوص شهادات التلقيح"، وعبرت عن رغبتها في "متابعة التعاون مع منظمة الصحة العالمية لتوسيع هذه الأداة على المستوى العالمي".