عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الحوثيون يتأسفون لحادثة حريق صنعاء ويؤكدون مقتل 44 مهاجرا

اليمن أرشيف
اليمن أرشيف   -   حقوق النشر  Hani Mohammed/Copyright 2021 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

أعرب المتمرّدون الحوثيون في اليمن الأربعاء عن "الأسف الشديد" جراء الحريق في مركز للمهاجرين في صنعاء، مؤكدين مقتل 44 في الحادثة وفتح تحقيق لمعرفة أسبابها، وذلك غداة مطالبة الأمم المتحدة بتحقيق مستقل واتهامهم بالتسبب بها.

وقال نائب "وزير" الخارجية في حكومة المتمردين حسين العزي حسبما نقلت عنه قناة "المسيرة" المتحدثة باسم الحوثيين "نعبر عن أسفنا الشديد للحادثة العارضة بحق المهاجرين في مركز الإيواء بصنعاء"، وأضاف "الضحايا هم 44 مهاجراً والجرحى 193 غادر أغلبيتهم المستشفيات، وهناك تحقيق فتح في أسباب الحادثة"، وهي المرة الأولى التي يعلن فيها الحوثيون عن حصيلة.

يسيطر المتمردون المدعومون من إيران على العاصمة وغالبية مناطق شمال اليمن منذ اندلاع النزاع على الحكم في 2014 مع حكومة معترف بها دوليا. ويخوضون معارك يومية مع القوات الموالية للسلطة في حرب أحدثت دمارا هائلا في البلد الفقير.

وكانت منظمة هيومن رايتس واتش قد اتهمت الحوثيين بإطلاق "مقذوفات مجهولة" تسبّبت باندلاع الحريق في 7 آذار/مارس، متحدثة عن وفاة عشرات، وذلك نقلا عن خمسة ناجين.

وقالت إنّ حرّاسًا نقلوا مجموعات من المهاجرين غالبيتهم من إثيوبيا إلى غرفة بعد رفضهم تناول الفطور احتجاجا على ظروف إقامتهم، ثم أطلق أحد أفراد القوة الأمنية "مقذوفتين" أحدثتا حريقا فيها.

ونشرت المنظمة روايات مروعة نقلا عن ناجين مشاهدة عشرات الجثث المتفحمة في الغرفة التي سجنوا فيها قبل اندلاع الحريق عقابا لهم على احتجاجهم.

وقد دعت الأمم المتحدة الثلاثاء إلى تحقيق مستقل حيث قال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث لمجلس الأمن "يجب أن يكون هناك تحقيق مستقل في سبب الحريق"، مؤكدا "يجب توفير الحماية لجميع الأشخاص في اليمن، بغض النظر عن جنسيتهم".

وأظهرت تسجيلات مصورة حصلت عليها وكالة فرانس برس من أحد الناجين عشرات الجثث المتفحمة وقد تكدست فوق بعضها بعضًا، بينما ردد شخص "لا إله إلا الله" وهو يبكي، وسار بين الجثث ناجون يبحثون عن أحياء في الغرفة الضيقة ذات الجدران الخرسانية.

كذلك، أظهر تسجيل مصور نشرته منظمة هيومن رايتش ووتش عناصر أمن يسيرون بين مجموعة من الناجين خارج الغرفة فيما كانت النيران تلتهم الداخل ويتصاعد دخان أسود كثيف.

لكن رغم ذلك، اعتبر المسؤول الحوثي أنّه جرى تضخيم القضية وتسييسها، وقال العزي "جرت مبالغة في الأرقام وتجيير الحادثة سياسيا".

ورغم الحرب المستمرة منذ ست سنوات والتي أودت بحياة عشرات الآلاف وأدت إلى نزوح الملايين في إطار أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم، يعتبر اليمن محطة عبور لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين يسافرون بين القرن الافريقي والسعودية ودول خليجية أخرى.

وبحسب أحد المهاجرين الذين تحدثوا لهيومن رايتس ووتش، فإنهم غالبا ما يتعرضون إلى "الإهانات العنصرية، والتهديدات، والشتائم المتكررة"، فيما الطعام محدود ومياه الشرب شحيحة في بلد يقف على حافة المجاعة.

وأكّدت المنظمة الدولية للهجرة الثلاثاء وصول 140 مهاجرا إثيوبيا إلى أديس أبابا قادمين من عدن في "أول رحلة" قامت المنظمة بتسهيلها بين البلدين منذ الإعلان عن جائحة كوفيد-19.

المصادر الإضافية • أ ف ب