عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

باريس تندد باستخدام روسيا لقاح سبوتنيك-في كـ"وسيلة دعاية" والكرملين ينفي

باريس تندد باستخدام روسيا لقاح سبوتنيك-في كـ"وسيلة دعاية" والكرملين ينفي
باريس تندد باستخدام روسيا لقاح سبوتنيك-في كـ"وسيلة دعاية" والكرملين ينفي   -   حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

أعلن الكرملين الجمعة أن روسيا والصين لا تستخدمان لقاحيهما ضد فيروس كورونا كـ"أدوات نفوذ" على الساحة الدولية، ردا على اتهامات غربية بهذا الشأن. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف "لا نوافق إطلاقا على (اتهامات) مفادها أن روسيا والصين تستخدمان كورونا والإشكالية التي تطرحها اللقاحات كأدوات نفوذ".

وجاء هذا التعليق، بعد ساعات من دعوة خبراء تصميم لقاح سبوتنيك-في الوسي إلى إبعاد القاحات عن التجاذبات السياسية. وفي هذا السياق، ردّ مصممو اللقاح الروسي سبوتنيك- في على الاتهامات التي ساقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ضد روسيا والصين، أثناء القمة الأوروبية المنعقد ببروكسل بشأن لقاحات كورونا. وكان الرئيس الفرنسي اتهم بكين وموسكو بـ"استخدام اللقاحات لأغراض سياسية". وفي تغريدة لمسؤولين عن صناعة اللقاح الروسي سبوتنيك-في، طالب الخبراء بضرورة الجنوح إلى التهدئة مؤكدين على أهمية التعاون للخروج من الأزمة الصحية التي تجابه العالم. وقاالوا في التغريدة : "العزيز إيمانويل ماكرون، نحن نحاول إبعاد اللقاحات عن السياسة، هذا هو أفضل أمل لنا لكي يعم السلام في كل العالم، وليس الحرب".

ودعا الخبراء الروس، الجانب الفرنسي، إلى الانضمام للدول العشر التي قررت إنتاج اللقاح داخل أراضيها. وقالت التغريدة: "لا شك في أن إنتاج اللقاحات المختلفة، هو الطريق إلى لقاح الاستقلالية. معا سنكون أقوى"

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمر صحفي عقب اليوم الأول من قمة الاتحاد الأوروبي الافتراضية، إن أوروبا تواجه "نوعا جديدا من الحرب العالمية" بسبب اللقاحات. ونقلت صحيفة "لو فيغارو"، عنه أن ذلك حدث لعدة أسباب، من بينها "سعي روسيا والصين، لممارسة التأثير بمساعدة اللقاحات". وأعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده، بأنه يجب على أوروبا في هذه الحالة المترتبة، أن تكون مستقلة في موضوع إنتاج هذه اللقاحات والعقاقير.

وفي سياق متصل، اتهم وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان الجمعة روسيا باستخدام لقاحها سبوتنيك-في المضاد لفيروس كورونا كأداة "دعاية".

وقال لودريان متحدثا لإذاعة "فرانس إنفو" إنه "بحسب طريقة التعامل مع المسألة، فهو وسيلة دعاية ودبلوماسية عدائية أكثر منه وسيلة تضامن ومساعدة صحية".

استنكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي وعد بأخذ اللقاح الثلاثاء التصريحات "الغريبة" لمسؤول أوروبي رفيع المستوى قال إن الاتحاد الأوروبي ليس بحاجة لـ"سبوتنيك-في". وقال الرئيس بوتين "نحن لا نجبر أحداً على فعل أي شيء .. لكننا نتساءل عن المصالح التي يدافع عنها هؤلاء الأشخاص، هل هي المتعلقة بشركات الأدوية أم بمصالح المواطنين الأوروبيين؟" مشيرا إلى أنه سيأخذ اللقاح الثلاثاء.

واتّهم مصنّعو اللقاح الروسي المضاد لفيروس كورونا مفوض السوق الداخلية الأوروبية تيري بريتون بـ"التحيّز"، بعدما قال إن الاتحاد الأوروبي ليس بحاجة لـ"سبوتنيك-في". وفي تصريحات أدلى بها لشبكة "تي إف1" مساء الأحد، قال بريتون "لا حاجة لنا إطلاقا بسبوتنيك-في". وأضاف أن "الروس يواجهون صعوبات في تصنيعه وسيكون علينا على الأرجح مساعدتهم. إذا احتجنا لتوفير مصنع أو اثنين لهم لتصنيعه، فلما لا، إلا أن الأوروبيين هم الأولوية حاليا".

واتّهم صندوق الاستثمار المباشر الروسي، الذي دعم تطوير "سبوتنيك-في"، بريتون بـ"التحيز بشكل واضح" ضد اللقاح لأنه روسي. وأفاد الصندوق على تويتر "المفوض العزيز بريتون، توقف رجاء عن التحيز. يريد الأوروبيون لقاحات آمنة وفعالة، وهو ما فشلت حتى الآن في توفيره". وأضاف أنه تم ترخيص استخدام "سبوتنيك-في" في 54 دولة.

من جانب آخر، حضّ مسؤولون ألمان السلطات الأوروبية على تسريع النظر في لقاح سبوتنيك-في الروسي، والاستعداد لتوزيعه في الاتحاد الأوروبي ما أن يرخص له. وقال رئيس مقاطعة بافاريا ماركوس سودر خلال لقاء قادة المقاطعات الألمانية الست عشرة مع رئيسة المفوضية الأوروبية أرسولا فون دير لايين: "من المهم تسريع إجراءات الترخيص، خصوصا في حالة سبوتنيك".

واعتبر سودر أن الدراسات التي أجريت في أوروبا حول اللقاح الروسي، أظهرت حتى الآن أنه "آمن للغاية" و"في بعض الحالات أفضل من اللقاحات التي جرى ترخيصها". وأضاف سودر، المرشح المحتمل لخلافة المستشارة أنغيلا ميركل: "علينا الموافقة عليه بسرعة وفعاليّة، دون الغوص في التفاصيل الإدارية المعتادة".

وسجّلت روسيا لقاح "سبوتنيك-في" في آب/اغسطس قبيل إجراء تجارب سريرية واسعة النطاق عليه، ما أثار قلق بعض الخبراء حيال سرعة العملية