عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هيئة قناة السويس: الحادث قد يكون سببه خطأ بشري أو تقني والرياح ليست السبب الرئيسي لما جرى

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
قناة السويس
قناة السويس   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

فيما لا تزال سفينة الحاويات العملاقة عالقة في ممرات قناة السويس لليوم الخامس على التوالي، قال مدير الهيئة القائمة على تسيير شؤون القناة أسامة ربيع السبت إن الرياح القوية لم تكن السبب الرئيسي لجنوح سفينة الحاويات الضخمة بالمجرى المائي.

وقال ربيع في مؤتمر صحفي عقد بمدينة السويس: "لم تكن الرياح والعاصفة الترابية السبب الرئيسي في جنوح السفينة لكن هذا ما في يدنا الآن .. وقد يكون خطأ فنيًا أو شخصيًا .. سيظهر كل ذلك في التحقيقات".

وأضاف "لا أظن أنها حادثة متعمدة، وقد طلبنا من ربان السفينة التحفظ على جميع الوثائق المكتوبة والمصورة والمسجلة، حتى إتمام التحقيقات بعد تعويم السفينة".

وتابع "كنا متفائلين للغاية بالأمس والسفينة كانت تتجاوب ... وربما ننتهي اليوم أو غدا معتمدين على الموقف الحالي وسرعة المد والجزر".

خسائر يومية

وقدّر ربيع الخسائر اليومية لقناة السويس بسبب تعطل الملاحة بما بين 12 و14 مليون دولار. وأوضح ربيع خلال المؤتمر الصحفي أن موقع جنوح السفينة ليس قناة السويس الجديدة "كما يُزعم" وإنما بداية المدخل الجنوبي لقناة السويس الأصلية.

وعن عملية التعويم، قال ربيع إن هناك حاليا 14 قاطرة تعمل على تعويم السفينة بعد انتهاء عمليات التجريف، مشيرا إلى أن المعدات والآلات المستخدمة تابعة لهيئة قناة السويس.

وأضاف أن الهيئة تعمل حاليا فقط مع شركة "سميت سالفدج" الهولندية، المتخصصة في عمليات انقاذ السفن المنكوبة، ولكنها تلقت عروضا للمساعدة تدرسها حاليا من الولايات المتحدة والصين واليونان والإمارات.

وكانت الشركة المذكورة قد أكدت سابقا أن "قاطرتين إضافتين" ستصلان بحلول الأحد إلى القناة للمساعدة.

وقال مسؤول الشركة في مؤتمر السبت "ليس من السهل تحديد كم سنأخذ من الوقت اذا قمنا بتفريغ (الحمولة) وهذا يخضع لمسائل فنية". وأضاف "نحن على ثقة كاملة من اتمام العملية بنجاح مثل عمليات مشابهة".

وكان المدير التنفيذي لمجموعة "رويال بوسكاليس"، الشركة الأم للشركة الهولندية المكلفة بالمساعدة في هذه المهمة، قد قال إن تعويم السفينة قد يتم مطلع الأسبوع المقبل.

وأوضح بيتر بيردوفسكي خلال مقابلة ضمن برنامج حواري على التلفزيون الهولندي العام مساء الجمعة "مع السفن التي ستكون في الموقع بحلول ذلك الوقت، والتربة التي تمكّنا من جرفها والمد المرتفع، نأمل بأن يكون هذا كافيا لنكون قادرين على تعويم السفينة في وقت مبكر من الأسبوع المقبل".

إذا لم يكن ذلك كافيا، سيكون من الضروري المضي قدما في إزالة الحاويات لتخفيف وزن السفينة، وفقا لبيردوفسكي، وهو حل قد يستغرق وقتا أطول.

وأضاف في برنامج "نيوسور" الحواري "نقوم بتركيب رافعة على الأرض". وتابع "سيسمح لنا هذا في النهاية بإزالة كل الحاويات من مقدمة السفينة التي قد تتضمن مئات الحاويات".

وبعد تعويمها، يفترض أن يكون بإمكانها الإبحار"، وفق ما نقلت عنه صحيفة أساهي شيمبون. وأدى تعطل الملاحة إلى ازدحام مروري في القناة وتشكل طابور انتظار طويل يضم أكثر من 200 سفينة كانت بصدد عبور القناة البالغ طولها 193 كيلومترًا، ما تسبب بتأخير بالغ في عمليات تسليم النفط ومنتجات أخرى.

وشوهدت فرق العمل تواصل محاولاتها طوال الليل، باستخدام آليات تجريف عملاقة تحت الأضواء الكاشفة. لكن هذه المحاولات فشلت في تعويم السفينة البالغ طولها 400 متر وعرضها 59 متراً وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، والتي كانت تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا. ما دفع كبرى شركات الشحن الدولية مثل ميرسك وهاباج لويد، لدراسة البدائل الممكنة لتخطي أزمة تكدس السفن أمام تعطل المجرى الملاحي المصري.

رأس الرجاء الصالح طريق بديل؟

وقالت شركة أخبار وبيانات الشحن العالمية "لويدز ليست" إنّ "شركات الشحن البحري أُجبرت على مواجهة احتمال اتخاذ مسار أطول بكثير حول رأس الرجاء الصالح للوصول إلى أوروبا أو الساحل الشرقي لأميركا الشمالية".

وأوضحت الشركة أن "أول سفينة حاويات تقوم بذلك هي إيفر غريت التابعة لإيفرغرين ... وهي سفينة بنفس حجم وسعة السفينة الجانحة"، مشيرة إلى أنّ ذلك قد يستغرق 12 يوما إضافيا.

وكانت هيئة قناة السويس قد قالت سابقا إن الحادث يُعزى بشكل رئيسي إلى انعدام الرؤية بسبب سوء الأحوال الجوية فيما بلغت سرعة الرياح 40 عقدة بحرية (74 كيلومترا في الساعة) ما أثر على السيطرة على السفينة.

وأفادت شركة "لويدز ليست" أن 213 سفينة باتت الآن عالقة في "طابور انتظار" على مدخلي عبور قناة السويس التي تربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر. وقالت إن الغلق يعيق شحنات تقدر قيمتها بنحو 9,6 مليار دولار يوميًا بين آسيا وأوروبا.

وأشارت "لويدز ليست" إلى أن "الحسابات التقريبية" تفيد بأن حركة السفن اليومية من آسيا إلى أوروبا تُقّدر قيمتها بحوالي 5,1 مليار دولار ومن أوروبا إلى آسيا تُقّدر بنحو 4,5 مليار دولار.

"مخاطر مرتفعة للغاية" وعرض تركي للمساعدة

وقالت هيئة قناة السويس إنه سيتعين إزالة ما بين 15 و20 ألف متر مكعب من الرمال للوصول لعمق 12-16 مترا وتعويم السفينة. وإذا فشلت هذه الجهود، سيبحث فريق شركة "سميت سالفدج" في تخفيف حمولة السفينة مع استغلال المد العالي الربيعي المتوقع أن يبدأ الأحد لتعويم السفينة.

وقال الخبير في الشؤون البحرية بلامين ناتزكوف إنه من المرجح أن تستخدم فرق الإنقاذ في جهودها مزيدا من الموارد في الأيام المقبلة للاستفادة القصوى من هذه الفرصة.

وتابع "إذا لم يتمكنوا من تعويمها خلال هذا المد العالي، فإن المد التالي لن يحدث قبل أسبوعين آخرين، وهو ما سيطرح مشكلة". وأكّد أنّ "المخاطر مرتفعة للغاية لأن يستغرق الأمر شهورا".

وعرضت تركيا الجمعة إرسال قاطرة لمساعدة مصر في تعويم السفينة الجانحة في وقت تحاول اصلاح العلاقات مع دول المنطقة. وأبدت الولايات المتحدة أيضا استعداها لإرسال دعم، بما في ذلك فريق من خبراء البحرية الأمريكية.