عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دبلوماسيون مؤيدون لمجلس ميانمار العسكري يسيطرون على السفارة في لندن

سفير ميانمار كياو زوار مين بتحدث مع عناصر الشرطة أمام سفارة بلاده في لندن. 2021/04/07
سفير ميانمار كياو زوار مين بتحدث مع عناصر الشرطة أمام سفارة بلاده في لندن. 2021/04/07   -   حقوق النشر  أليستر غرانت/أ ب
حجم النص Aa Aa

أمر المجلس العسكري في ميانمار دبلوماسييه في لندن بإقصاء السفير المؤيد لأونغ سان سو تشي، الأمر الذي أدانته بريطانيا في حين اعتقل ممثل مشهور الخميس في رانغون.

ولم يتراجع القمع الدموي لقوات الأمن للحركة المطالبة بالديموقراطية، التي تهز البلاد منذ أكثر من شهرين وسط استهجان دولي.

"احتلال للسفارة في لندن"

وكان سفير ميانمار في لندن اتهم شخصية عسكرية مقربة من المجموعة الانقلابية الحاكمة في رانغون، بـاحتلال سفارة بلاده وبمنعه من دخولها. وردا على سؤال عن الأشخاص الموجودين في المبنى بينما هو يقف في الخارج، قال سفير ميانمار كياو زوار مين: "إنه الملحق العسكري، إنهم يحتلون سفارتي".

واستدعت المجموعة العسكرية السفير الشهر الماضي، بعدما أصدر بيانا يؤيد الحكومة المدنية التي كانت تقودها فعليا أونغ سان سو تشي، وأطاحها الجيش في الأول من شباط/فبراير الماضي.

وقال كياو زوار مين في رسالة نقلها وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في تغريدة على تويتر: "إن الدبلوماسية هي المخرج الوحيد والرد الوحيد لمعالجة المأزق الحالي".

ودان وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب "الترهيب" الذي تمارسه مجموعة ميانمار العسكرية، عقب استيلائها على سفارة ميانمار في لندن، وقال في رسالة على تويتر: "ندين ترهيب نظام ميانمار العسكري في لندن أمس"، داعيا إلى وضع حد "للعنف المروع وإعادة الديموقراطية بسرعة" إلى ميانمار، بعد الانقلاب العسكري في الأول من شباط/فبراير.

قمع دام وملاحقات

وأعلنت جمعية مساعدة السجناء السياسيين أمس الأربعاء أن 600 مدني - بينهم خمسون طفلا وفتى - قتلوا منذ الانقلاب، واعتُقل أكثر من 2800 شخص، وهناك عدد كبير من المفقودين. فيما تستمر حملة الملاحقات القضائية.

فقد صدرت مذكرات توقيف بحق 120 من المشاهير بينهم مغنون وصحافيون وعارضو أزياء بتهمة نشر معلومات قد تثير تمردا في صفوف القوات المسلحة، وبين هؤلاء بينغ تاخون عارض الأزياء والممثل والمغني الشهير في ميانمار وتايلاند.

واعتقل الشاب البالغ 24 عامًا صباح الخميس من منزل والدته في رانغون، "من قبل خمسين شرطيا وعسكريا وأودع السجن" كما قالت شقيقته الكبرى تي تي لوين على فيسبوك. والأربعاء قال تاخون في آخر رسالة له على الإنترنت إنه "ليس في صحة جيدة منذ أيام".

وانتشرت رسائل دعم على مواقع التواصل الاجتماعي مثل "أشعر بحزن كبير" و"أعيدوا لنا بطلنا"، وبلغ عدد متابعيه المليون قبل إغلاق صفحاته على فيسبوك وانستغرام، وكان الممثل من أول الشخصيات التي دانت الانقلاب.

ولم تتراجع التعبئة للمطالبة بالديموقراطية مع إضراب آلاف العمال وشل قطاعات كاملة من الاقتصاد، لكن عدد المحتجين تراجع خوفا من الانتقام. وذكرت جمعية مساعدة السجناء السياسيين أن القمع"بات يتركز في المناطق الريفية".

أحذية وورود ضد المجلس العسكري

وفي المدن، يحاول المتظاهرون إيجاد سبل يستمرون من خلالها في إسماع صوتهم. واليوم طلب إي ثينزار مونغ أحد قادة الاحتجاجات من السكان أن يرمزوا إلى كل متظاهر غائب بحذاء.

ووفقا لصور نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، نشرت عشرات الأحذية الممتلئة بالورود الصفراء في شوارع ماندلاي. وفي رانغون وضعت أحذية في محطات الحافلات، زين بعضها بورود حمراء تكريما "للأبطال الذين قتلوا بالرصاص".

ووقعت مواجهات جديدة أسفرت عن سقوط قتيل الأربعاء بين الجيش ووحدة كارين الوطنية وهي من الفصائل الإتنية المسلحة الرئيسية في البلاد.

وقدمت وحدة كارين الوطنية وحوالى 10 فصائل متمردة دعمها للتحرك المطالب بالديموقراطية، ما يثير مخاوف من حرب أهلية في بلد اعتاد على النزاعات الإتنية منذ استقلاله في 1948.

وفرضت بريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على المجلس العسكري وقائده الجنرال مينغ أونغ هلاينغ. وترفض الصين وروسيا، حليفتا جيش ميانمار، فكرة التدابير القسرية.

في الأثناء تخوض مجموعة مقاومة محادثات مع محققين أممين حول الفظاعات المفترضة. وتؤكد المجموعة المقاومة أنها جمعت 200 ألف عنصر، تثبت حصول انتهاكات لحقوق الإنسان "على نطاق واسع" من الإعدامات التعسفية إلى التعذيب والاعتقال المخالف للقانون.