عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سباق محموم لخلافة ميركل في ألمانيا

المستشارة الألمانية  أنغيلا ميركل
المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل   -   حقوق النشر  Markus Schreiber/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

يحتدم السباق لخلافة أنغيلا ميركل في ألمانيا الأحد في معسكرها المحافظ الذي يجمع المرشحَين المحتملَين المتنافسَين في اجتماع مغلق، قبل ستة أشهر من الانتخابات التشريعية.

والسؤال الذي يُطرح على كل لسان: مَن بين أرمين لاشيت زعيم الاتحاد الديمقراطي المسيحي وماركوس سودر رئيس الحزب الحليف البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي، سيخوض السباق لقيادة الحملة والوصول المحتمل إلى المستشارية؟

ولم يعلن أي من بينهما رسمياً ترشيحه بعد. لكن رغبتهما في الترشح لم تعد موضع شكّ وقد وعد المحافظون بحسم المسألة "بين عيدَي الفصح والعنصرة" (24 أيار/ مايو). والضغوط تتزايد.

وكانت ميركل قد قررت مغادرة السلطة عقب انتخابات 26 أيلول/ سبتمبر المقبل بعد 16 عاماً في الحكم، ما سيفتح المجال لحقبة جديدة.

ودعا زعيم كتلة المحافظين النافذة في مجلس النواب رالف برينكهاوس حتى إلى جدول زمني مكثّف مع إصدار قرار "في الأسبوعين المقبلين".

والهدف من ذلك، إخراج الحزب من الوضع الصعب الذي يمرّ به في أسرع وقت ممكن، إذ إن نهاية عهد ميركل تتحوّل إلى محنة بالنسبة للحزب، إلى حدّ تعريض انتصاره في الانتخابات التشريعية الذي كان يبدو مضموناً قبل بضعة أشهر، للخطر.

بعد إدارتهما غير المنتظمة لأزمة الوباء العالمي وتكبدهما انتكاسة انتخابية في اقتراعين محليين مؤخراً، يواجه الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، فضيحة اختلاس أموال مرتبطة بشراء كمامات طبية.

اضطراب

بلغ الاضطراب ذروته كما تكشف استطلاعات الرأي الأخيرة: فتحالف الحزبين لا يحصد حالياً سوى بين 26% و28,5% من نوايا التصويت، أي أقلّ بعشر نقاط من شعبيته في شباط / فبراير إضافة إلى انهيار حاد لهذه النسبة منذ العام الماضي عندما بلغت 40%.

وبات حزب الخضر ينافس المعسكر المحافظ بعد أن سجّل ارتفاعاً في شعبيته منذ الانتخابات الأوروبية عام 2019 هو الذي يحلم بانتزاع المستشارية من الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

وبذلك يصبح اختيار المرشح المحافظ أمر بالغ الأهمية. ومن غير المتوقع أن تُحسم المسألة الأحد أثناء اجتماع الكوادر الرئيسيين في الكتلة البرلمانية الذي ستشارك فيه ميركل.

لكن التحالف قد يعطي مؤشرات إلى التوجه العام، في وقت سيُدعى المرشحان المحتملان إلى تقديم رؤية كل منهما للمستقبل.

وكتبت صحيفة "سودّويتشه تسايتونغ" أن هذا الاجتماع للبرلمانيين سيكون خصوصاً "نوعاً من الامتحان للترشيحات". واعتبرت صحيفة "بيلد" أن عطلة نهاية الأسبوع الحالي ستكشف "الحقيقة".

ومن المقرر أن يُعقد مؤتمر صحافي بعد ظهر الأحد يشارك فيه لاشيت وسودر.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن الخمسيني ماركوس سودر، رئيس الاتحاد الاجتماعي المسيحي يتقدّم على منافسه، إلا أن في ألمانيا لا يتمّ انتخاب المستشار من خلال الاقتراع العام المباشر بل من قبل النواب. وأفادت قناة "آ ار دي" الرسمية أن 54% من الناخبين يعتبرون أنه مرشّح جيّد. أما بالنسبة للستّيني أرمين لاشيت، فهو لم يحصل سوى على 16% من نوايا التصويت.

لكن عموماً تعود مسألة طرح المرشح إلى الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الحزب الأقوى في التحالف، إذ إن الاتحاد الاجتماعي المسيحي ليس سوى حزب اقليمي. ونجح هذا الأخير مرتين منذ الحرب في تمثيل المعسكر المحافظ كاملاً في الانتخابات، إلا أنه واجه انتكاستين.

"لا نجاح بدون دعم ميركل"

من جهته، يواجه أرمين لاشيت الذي انتُخب منذ كانون الثاني/ يناير فقط على رأس الاتحاد الديمقراطي المسيحي النكسة تلو الأخرى. فقد أثار موقفه الأخير من إغلاق صارم لكن مدّته قصيرة بهدف لجم الموجة الثالثة من وباء كوفيد-19، انتقادات وحتى سخرية.

وكان رئيس منطقة شمال رينانيا فيستفاليا حتى الآن الداعي إلى تخفيف الاجراءات إلى حدّ الدخول في نزاع مع ميركل.

وقال ماركوس سودر إن "مرشح الاتحاد الديمقراطي المسيحي- الاتحاد الاجتماعي المسيحي، لن يحقق نجاحاً بدون دعم ميركل".

ومسألة تعيين مرشح ملحة جداً في نظر الاتحاد الديمقراطي المسيحي إذ إن الحزب الاشتراكي الديمقراطي سبق أن حسم المسألة منذ أشهر عدة، باختياره وزير المال الحالي أولاف شولتز. أما حزب الخضر فسيعيّن مرشّحه في 19 نيسان/ أبريل.

المصادر الإضافية • ا ف ب