عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاشتراكيون يسعون للصمود واحتواء تقدم الخضر في انتخابات هامبورغ

محادثة
euronews_icons_loading
الاشتراكيون يسعون للصمود واحتواء تقدم الخضر في انتخابات هامبورغ
حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

يسعى الاشتراكيون الديموقراطيون إلى احتواء صعود الخضر خلال الانتخابات المحليّة الأحد في هامبورغ والاحتفاظ بمعقلهم في ظلّ تراجع شعبيتهم في باقي مناطق ألمانيا.

دعي حوالي 1,3 مليون ناخب تتجاوز أعمارهم 16 عاماً للمشاركة في انتخاب 121 نائباً في برلمان المدينة الثرية شمال ألمانيا.

ورغم تحالفهما منذ 2015 لحكم هامبورغ، وهي واحدة من ثلاث مدن تحظى بصلاحيات ولاية إلى جانب برلين وبريمن، يخوض الحزب الاشتراكي الديموقراطي والخضر منافسة شرسة لتصدر الانتخابات.

لطالما تنافس الخضر مع الاشتراكيين، بعدما تعزز موقعهم على المستوى الوطني إلى درجة كافية بات معها من الممكن انتخاب مستشار بيئي عقب تقاعد أنغيلا ميركل المتوقع عام 2021.

"مبهر!"

يحظى كلّ من الحزبين منذ فترة بثلاثين بالمئة من نوايا التصويت، وفق استطلاعات رأي. ومع ذلك، يشهد الحزب الاشتراكي الديموقراطي الذي تأسس قبل أكثر من 150 عام، تراجعاً في شعبيته منذ عقدين دخل خلالهما في تحالفات مع اليمين.

لكن في معقله بهامبورغ التي يحكمها منذ ما يقارب العقد، تتجاوز طموحات الحزب مجرد الحفاظ على وجوده.

خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة، وسّع رئيس بلدية المدينة الحالي بيتر تشينتشر والحزب الاشتراكي الديموقراطي الفارق ليبلغ 37 بالمئة، وفق أحدث الاستطلاعات.

في تصريح لوكالة فرانس برس قبل أيام، قال تشينتشر (54 عاماً) "يجب أن نقاوم النزعة الفدرالية" التي من سماتها التآكل المستمر للحزب الاشتراكي الديموقراطي.

أما الخضر الذين تقودهم مساعدة رئيس البلدية كاتارينا فيغيبانك (42 عاماً)، فيحظون بـ24 بالمئة من نوايا الاقتراع. ويحظى الاتحاد الديموقراطي المسيحي بـ13 بالمئة، وحزب "اليسار" المتشدد بـ8 بالمئة، وحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني القومي بـ6 بالمئة فيما يُشك في قدرة ليبراليي الحزب الديموقراطي الحر على تجاوز عتبة 5 بالمئة من الأصوات الضرورية للدخول إلى البرلمان.

وعليه، من المتوقع أن يتمكن التحالف القائم بين "الحمر والخضر" من الاستمرار في الحكم خلال الأعوام الخمسة المقبلة بأغلبية مريحة. ويرى رئيس البلدية الحالي أن هذا الخيار "وارد جداً".

لكن حتى لو حافظوا على صدارتهم في هامبورغ، من المتوقع أن تتراجع نتائج الاشتراكيين الديموقراطيين مقارنة بانتخابات عام 2015 التي نالوا فيها 45,6 بالمئة من الأصوات. ويشهد الحزب تراجعاً في شعبيته على امتداد البلاد.

على العكس منهم، من المتوقع أن يتضاعف عدد الأصوات التي نالها الخضر عام 2015 (12,3 بالمئة)، حين كانوا الحزب الثالث خلف الاشتراكيين والاتحاد الديموقراطي المسيحي المحافظ.

وقال روبرت هابيك، أحد زعماء الخضر، الجمعة "لأكون صريحاً، ذلك مبهر! ننتظر ليلة الانتخابات بفارغ الصبر".

استقرار

تشهد تظاهرات حركة "جمعات من أجل المستقبل" نجاحاً في هامبورغ.

يوم الجمعة، تظاهر حوالي 10 آلاف من الشباب في حضور الناشطة السويدية غريتا تونبرغ التي أطلقت هذه التعبئة الشبابية الأسبوعية.

بقيادة التحالف الحاكم الحالي، صارت المدينة مختبراً لوسائل النقل الجديدة، إذ طُوّرت فيها سيارات كهربائية ونظام آلي لنقل الحاويات لتخفيف الاكتظاظ على الطرقات.

تمثّل هامبورغ إحدى أثرى مناطق ألمانيا، اذ يقارب فيها متوسط الدخل الشهري ثلاثة آلاف يورو، وهو أعلى من المعدل الوطني بمئتي يورو، ما يجعلها بمنأى عن الاضطرابات التي تعيشها ألمانيا حالياً.

ويبقى تأثير اليمين محدوداً في المدينة المنفتحة على عكس المناطق التي كانت جزءاً من جمهورية ألمانيا الشرقية السابقة، حيث تتجاوز نتائج اليمين 30 بالمئة، ما يسمح له بشلّ المؤسسات على غرار ما يحصل حاليا في تورينغن.

وشهد اختتام الحملة الانتخابية في هامبورغ إلغاء التجمعات الشعبيّة الختاميّة عقب الهجومين العنصريين في هاناو اللذين أسفرا عن سقوط تسعة قتلى.