عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اتهامات لإسرائيل بالهجوم على منشأة نطنز ومسؤولون يرجحون أن يهز الحادث قدرات إيران النووية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
منشأة تخصيب اليورانيوم النووية الإيرانية في نطنز على بعد 300 كيلومتر، جنوب العاصمة طهران.
منشأة تخصيب اليورانيوم النووية الإيرانية في نطنز على بعد 300 كيلومتر، جنوب العاصمة طهران.   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

تعرّضت منشأة نطنز النووية في وسط إيران الأحد لـ"حادث" وصفته الجمهورية الإسلامية بأنه "إرهابي"، متعهّدة مواصلة مسيرة "التطور الكبير للصناعة النووية". ووصف مسؤولون إيرانيون الحادث بأنه عمل تخريبي نفذته إسرائيل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده خلال مؤتمر صحافي في طهران، "بهذا العمل، حاول الكيان الصهيوني بالتأكيد الانتقام من الشعب الإيراني لصبره وحكمته اللذين أثبتهما (بانتظاره) رفع العقوبات" الأمريكية.

وقالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن منشأة نطنز تعرّضت "لانقطاع في التيار الكهربائي" سرعان ما وصفه نائب محافظ بأنه "تخريب" من دون ذكر سبب انقطاع التيار الكهربائي في الموقع شديد التحصين، والذي كان هدفا لعمليات تخريب سابقة.

من جهتها، رفضت إسرائيل علنا ​​تأكيد أو نفي أي مسؤولية، لكن مسؤولي استخبارات أمريكيين وإسرائيليين قالوا إن هناك دورا إسرائيليا في هذا الحادث.

وأشار المتحدث باسم المنظمة بهروز كمالوندي في مقابلة عبر الهاتف مع التلفزيون الحكومي إلى أن "مجمع الشهيد احمدي روشن تعرض لحادث فجر الأحد في جزء من الدائرة الكهربائية لمحطة التخصيب". وأضاف "هناك انقطاع في التيار الكهربائي".

ويأتي "الحادث"، الذي أوردته أولا وكالة الأنباء الرسمية فارس نقلا عن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية- غداة تشغيل عدد من أجهزة الطرد المركزي الجديدة في مجمع نطنز، أحد المراكز الرئيسية للبرنامج النووي الإيراني. وأجهزة الطرد المركزي هذه محظورة بموجب الاتفاق النووي الموقع في 2015. ولاحقا أفاد بيان رسمي إيراني أن مصنع تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط البلاد تعرض لعمل "إرهابي".

آب بواسطة الرئاسة الإيرانية
.الرئيس الإيراني حسن روحاني يستمع إلى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أثناء زيارته لمعرض إنجازات إيران النووية الجديدة في طهران - إيران.آب بواسطة الرئاسة الإيرانية

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي في بيان نقله التلفزيون الرسمي إن "الجمهورية الإسلامية في إيران، تندد بهذا العمل الذي لا طائل منه، وتشدد على ضرورة أن يواجه المجتمع الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية هذا الإرهاب ضد الأنشطة النووية".

ولم يتّهم البيان أي جماعة أو دولة بتنفيذ الاعتداء كما أنه لم يعطِ أي تفاصيل حول وضع المنشآت المستهدفة.

وتقنيا، أعلن اثنان من مسؤولي المخابرات الذين تم إطلاعهم على الأضرار في منشأة نطنز النووية إن الحادث نجم عن انفجار كبير دمر بشكل كامل نظام الطاقة الداخلي المستقل والمحمي بشدة الذي يزود أجهزة الطرد المركزي تحت الأرض.

ضربة قاسية لقدرة إيران النووية

ووصف المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، الحادث بالاعتداء الإسرائيلي السري. وأضافوا أن الانفجار وجه ضربة قاسية لقدرة إيران على تخصيب اليورانيوم وأن عملية الاصلاح والترميم قد يستغرق تسعة أشهر على الأقل لاستعادة إنتاج منشأة نطنز.

وإذا كان تأكد ذلك، فإن نفوذ إيران خلال محادثات فيينا التي تسعى إليها إدارة بايدن لاستعادة الاتفاق النووي الموقع في العام 2015 يمكن أن يتعرض للخطر بشكل كبير.

وقال صالحي إن ما حدث في مفاعل نطنز "يظهر فشل معارضي التقدم الصناعي والسياسي في البلاد في منع التطور الكبير للصناعة النووية من جهة والمفاوضات الناجحة لرفع الحظر الجائر"، وفق ما نقلت عنه قناة العالم الإخبارية. وأشار صالحي في تصريحه إلى المفاوضات الجارية حاليا في فيينا والرامية إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني المبرم في العام 2015، ورفع العقوبات التي فرضتها واشنطن على طهران في العام 2018.

أ ب
أجهزة طرد مركزي في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران.أ ب

وأكد صالحي أنه "من أجل إفشال أهداف هذه الحركة الإرهابية، ستواصل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل جدي في توسيع التكنولوجيا النووية من جهة والعمل لرفع الحظر الجائر من جهة أخرى".

ولم يحدد كمالوندي ما إذا كانت الكهرباء مقطوعة فقط في معمل التخصيب أو في منشآت أخرى في مركز نطنز النووي. وقال في تصريحات تلفزيونية "لحسن الحظ لم يسفر ذلك عن وفيات أو إصابات أو تلوث. لا توجد مشاكل معينة ويجري التحقيق في الحادث"، موضحا أنه "لا مزيد من المعلومات في الوقت الحالي".

وكان النائب مالك الشريعتي المتحدث باسم اللجنة البرلمانية للطاقة قال في تغريدة على تويتر "هذا الحادث الذي وقع (غداة) اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية وبينما تحاول إيران إجبار الغرب على رفع العقوبات، مشكوك جدا في أنه تخريب أو اختراق".

هجمات إلكترونية إسرائيلية متكررة

في بداية تموز/يوليو الماضي، أصيب مصنع تجميع أجهزة الطرد المركزي المتطور في نطنز بأضرار بالغة بسبب انفجار غامض. وخلصت السلطات إلى وقوع "تخريب" "إرهابي" المصدر، لكنها لم تنشر حتى الآن نتائج تحقيقاتها. وحذرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إسرائيل والولايات المتحدة حينها من أي عمل عدائي ضدها.

وسبق لإسرائيل، التي تعتبر إيران خصمًا شديدًا، بتخريب عدة أنشطة نووية إيرانية من قبل بتكتيكات تتراوح من الهجمات الإلكترونية إلى الاغتيالات المباشرة. كما يُعتقد أن إسرائيل دبرت عمليات قتل العديد من العلماء النوويين الإيرانيين في السنوات الأخيرة، بما في ذلك نصب كمين للمطور الرئيسي لبرنامجها النووي محسن فخري في نوفمبر- تشرين الثاني الماضي وقتله. من جهتها، لا تؤكد إسرائيل ولا تنفي مثل هذه الاتهامات.

أب بواسطة بلانيت لابز
صورة أقمار صناعية من شركة بلانيت لابز تظهر منشأة نطنز النووية الإيرانية يوم الأربعاء 7 أبريل 2021.أب بواسطة بلانيت لابز

تؤمن أجهزة الطرد المركزي الجديدة هذه لإيران إمكانية تخصيب اليورانيوم بشكل أسرع وبكميات أكبر، بحجم ودرجة تكرير محظورة بموجب الاتفاقية المبرمة في 2015 في فيينا بين الجمهورية الإسلامية والشرة الدولية.

للولايات المتحدة وإسرائيل تاريخ من التعاون السري يستهدف تعطيل برنامج إيران النووي، يعود إلى إدارة الرئيس جورج دبليو بوش. والعملية الأكثر شهرة في إطار هذا التعاون تعرف باسم "الألعاب الأولمبية" التي كانت عبارة عن هجوم إلكتروني تم الكشف من طرف إدارة أوباما، العملية أحدثت عطلا في ما يقارب 1000 جهاز طرد مركزي في منشأة ناتانز.

يأتي انقطاع التيار الكهربائي في منشأة نطنز النووية بعد أقل من عام من حريق غامض دمر جزءًا آخر من المنشأة الواقعة على بعد حوالي 155 كيلومترا جنوب العاصمة طهران.

viber

تم تدشين أجهزة الطرد المركزي الجديدة في منشأة نطنز النووية خلال ما تسميه طهران بـ "اليوم النووي الوطني"، الحدث السنوي المحلي لعرض التقدم الذي حققته البلاد في مجال التكنولوجيا النووية على الرغم من عزلتها الاقتصادية.

المصادر الإضافية • نيويورك تايمز وأ ف ب