عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل تبدأ روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
جندي أوكراني في جبهة القتال المندلع  بين المتمردين الموالين لروسيا والقوات الأوكرانية  بالقرب من دونيتسك ، أوكرانيا ، الاثنين 12 أبريل 2021
جندي أوكراني في جبهة القتال المندلع بين المتمردين الموالين لروسيا والقوات الأوكرانية بالقرب من دونيتسك ، أوكرانيا ، الاثنين 12 أبريل 2021   -   حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

تتنامى المخاوف من تصعيد النزاع بين أوكرانيا و روسيا مع إرسال حشود عسكرية روسية منذ أيام إلى الحدود الأوكرانية. وبعدما توقفت المعارك بشكل شبه تام منذ التوصل إلى هدنة في صيف 2020، تجددت الاشتباكات بكثافة في الأسابيع الأخيرة.

ومنذ بداية العام، قتل 29 عسكرياً أوكرانياً بالمقارنة مع مقتل خمسين جندياً طوال العام 2020. كما أشارت تقارير إلى وجود تحرّكات كبيرة للجنود الروس وتكثيف للمواجهات مع الانفصاليين المدعومين من موسكو في الأسابيع الأخيرة، ما ينذر بتوجه الأوضاع نحو الأسوأ.

"برميل بارود"

لا تنفي موسكو نشر تعزيزات عسكرية عند حدودها الغربية وتؤكد أنها لا تهدد أي جهة، متهما في المقابل كييف بالقيام بـ"استفزازات" تهدف إلى "تصعيد الوضع على الجبهة". فقد أوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الأحد "روسيا تبذل كل الجهود الممكنة للمساعدة على تسوية هذا النزاع. وسنواصل القيام بذلك بدون توقف".

وأعلنت موسكو الثلاثاء إجراء قواتها تدريبات قرب الحدود الأوكرانية، كما توعدت باتّخاذ إجراءات للرد على "تهديدات" حلف شمال الأطلسي. وترى موسكو أن الولايات المتحدة، وغيرها من الدول المنضوية في حلف شمال الأطلسي، تحول أوكرانيا إلى "برميل بارود".

نحو الحرب؟

تشعر منظمة حلف شمال الأطلسي بالقلق، وقد أرسلت تحذيرات ضد ما وصفته بـ"السلوك العدواني". لكن ألكسندر غولتس، المحلل العسكري الروسي المستقل، لا يرى في تصرفت روسيا أي محاولة للتصعيد.

ويقول غولتس "لا أعتقد أن روسيا تخطط لبدء حرب. إنها تخطط لابتزاز الدول الغربية بالتهديد باندلاع حرب مع أوكرانيا يمكن أن تستخدمها كورقة مساومة، تريد روسيا تخفيف العقوبات الغربية التي توشك أن تفرض عليها قريباً".

كييف تكثف تحركاتها الدبلوماسية

دفع استئناف المعارك وحشد القوات الروسية كييف إلى تكثيف اتصالاتها مع العواصم الغربية، فيما أكدت واشنطن وبرلين وباريس دعمها لأوكرانيا وطالبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ"خفض" الانتشار الروسي على الحدود الأوكرانية.

وانتقدت كييف وعدة عواصم غربية في الأيام الأخيرة موسكو لحشدها قوات على الحدود الأوكرانية وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، في وقت تدور اشتباكات دامية شبه يومية مع الانفصاليين.

وتحذر أوكرانيا من أن الكرملين قد يبحث عن ذريعة لإطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق.

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع ستولتنبرغ في بروكسل قال وزير خارجية أوكرانيا، ديمترو كوليبا "لا ولن نضيع الوقت، وفي حال قامت موسكو بأي خطوة متهورة أو أطلقت دوامة جديدة من العنف، فستكون الكلفة باهظة".

أما أمين عام المنظمة التي تسعى أوكرانيا إلى الانضمام إليها، ينس ستولتنبرغ، فقال إن حشد روسيا الكبير لقواتها على الحدود "غير مبرر ولا تفسير له ومقلق للغاية"، خصوصاً وأنه الأكبر منذ 2014.

أي فعالية للموقف الغربي؟

يقول بروكس تيغنر، خبير شؤون الحلف الأطلسي إن روسيا ستكون "قلقة" إذا تلقت أي إشارات جدية على أن الغرب ينوي تعزيز مساعداته العسكرية لكييف هذه المرة، ويضيف "ستعود الكرة إلى ملعب روسيا. وسيراقب العالم ليرى ما ستفعله روسيا".