عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مستشار الرئيس الجزائري: تقرير ستورا حول الاستعمار "لا يعني الجزائر في شيء"

المؤرخ الفرنسي بينجامين ستورا خلال تقديم تقريره إلى الرئيس الفرنسي
المؤرخ الفرنسي بينجامين ستورا خلال تقديم تقريره إلى الرئيس الفرنسي   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

اعتبر مستشار الرئيس الجزائري المكلّف الأرشيف والذاكرة عبد المجيد الشيخي، أن تقرير المؤرخ الفرنسي بينجامين ستورا حول فترة الاستعمار والذي سلمه للرئيس الفرنسي في كانون الثاني/يناير هو "تقرير فرنسي - فرنسي ولا يعني الجزائر في شيء" وفق ما نقلت الصحافة المحلية الأحد.

وأضاف شيخي أن التقرير لم يسلم إلى الجزائر بشكل رسمي وبالتالي "لا يتطلب منا الإجابة أو الرد".

كما قال المستشار الرئاسي الذي يدير أيضا الأرشيف الوطني الجزائري إن "فرنسا الاستعمارية عملت على نشر الأمية في الجزائر".

يُعتبر الشيخي نظير المؤرخ الفرنسي بنجامان ستورا الذي وضع بطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تقريرا حول سبل مصالحة الذاكرة بين البلدين.

وفق التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام محليّة، قال المسؤول مستشهدا بمؤرخين لم يسمهم إن "الجزائر في 1830 (...) كانت نسبة الأمية بها لا تتجاوز 20 بالمئة".

وأضاف الشيخي أنه "بعد 30 سنة (من بدء الاستعمار) قُضي على المتعلمين" وأتى ذلك "مواكبة لعملية السلب والنهب، وهي عملية مسخٍ".

وأعلن مستشار الرئيس عبد المجيد تبون عن تنظيم "ندوة وطنية حول الذاكرة مستقبلا".

ولطالما كانت العلاقات معقّدة بين فرنسا والجزائر، وهي تشهد فتورا جديدا في الفترة الأخيرة. وألغيت مؤخرا زيارة وفد يتقدمه رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس بطلب من الجزائر.

وعبّرت باريس الإثنين الماضي عن أسفها لتصريحات أدلى بها المتحدث بإسم الحكومة الجزائرية عمار بلحيمر ضد السفير الفرنسي فرانسوا غوييت.

وعشية ذلك، دعا سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمون بون إلى "التهدئة" بعدما وصف وزير العمل الجزائري الهاشمي جعبوب فرنسا بأنها "عدوتنا التقليدية والدائمة".

كذلك اتهمت وسائل إعلام جزائرية فرنسا بـ"الاستفزاز" بسبب موقفها إزاء الحراك الاحتجاجي وقضيّة الصحراء الغربية.

واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حوار مع صحيفة "لوفيغارو" الأحد أن الرغبة في مصالحة الذاكرة بين الفرنسيين والجزائريين "مشتركة بشكل كبير" رغم "بعض الرفض" في الجزائر.

وقال ماكرون "أعتقد (...) أن هذه الرغبة مشتركة بشكل كبير، خاصة مع الرئيس (الجزائري عبد المجيد) تبون. صحيح أن عليه أن يأخذ في الحسبان بعض الرفض".

ووصف ماكرون ماجاء على لسان وزير العمل الجزائري الهاشمي جعبوب حين قال إن فرنسا "عدوتنا التقليدية والدائمة" انه تصريح "غير مقبول.

مع اقتراب الذكرى التاسعة والخمسين لاستقلال الجزائر (1962)، التزم الرئيس الفرنسي في الأشهر الأخيرة سلسلة إجراءات "رمزية" بهدف "مصالحة الذاكرة" بين البلدين.

واقترح تقرير بنجامان ستورا الذي رفعه إلى ماكرون في كانون الثاني/يناير مجموعة من التدابير في هذا الصدد، لكنّ التقرير لقي استقبالا فاترا في الجزائر.

ونفى المدير العام للأرشيف الوطني الجزائري تكليفه كتابة تقرير جزائري حول المسألة، وفق ما نقل الإعلام المحلي. وبخصوص النقاشات مع فرنسا حول ملف الذاكرة، فأوضح المسؤول أن "جائحة كورونا عطلت هذه المفاوضات".

المصادر الإضافية • أ ف ب