عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيديو: عجوز أوكراني يعيش في المنطقة الممنوعة في تشرنوبيل منذ 1986

بقلم:  يورونيوز مع أ ب
euronews_icons_loading
تحولت تشرنوبيل الأوكرانية إلى مدينة أشباح مع مرور الزمن
تحولت تشرنوبيل الأوكرانية إلى مدينة أشباح مع مرور الزمن   -   حقوق النشر  Efrem Lukatsky/AP
حجم النص Aa Aa

يعيش يفغيني ماركفيتش الذي يبلغ 85 عاماً بين الأبنية المهجورة وإشارات التحذير من مستوى الإشعاع، وهو واحد من عدد قليل جداً من الأشخاص الذين يعدّون من المقيمين الدائمين في المنطقة "المحظورة" موقع مفاعل تشرنوبيل النووي في أوكرانيا.

والمنطقة "المستثناة" أو "المحظورة" أو "المنطقة" بكل بساطة، رقعة جغرافية قطرها 30 كيلومتراً حول المفاعل حيث وقعت الكارثة النووية، حددها الجيش السوفياتي سابقاً.

في ذلك المكان الخطير، حتى يومنا هذا، كان ماركفيتش يعيش ويعمل كمدرّس قبل وقوع كارثة تشرنوبيل النووية عام 1986، ثم أجلي منها، قسراً بطبيعة الحال، مع آلاف المواطنين غيره.

ورغم كل شيء، بقيت "أرضه" على حد تعبيره، تناديه، فعاد مستخدماً تكتيك مقاتلي "الغيريلا" كما يقول، مرّة متنكراً بزيّ عالم نووي، ومرّة ثانية بزيّ شرطي، وثالثة مهرباً نفسه عبر الغابة.

وفي عام 1986، بعد أشهر قليلة على الكارثة، نجح ماركفيتش في إقناع مدير مركز مراقبة مستوى الإشعاع النووي بتوظيفه من أجل القيام بعمليات تصليح صغيرة. ومنذ ذلك الحين، نجح في البقاء في المنطقة ولم يخرج منها إلا نادراً.

كغيره من الأوكرانيين الذين يعيشون في الأرياف، يقود ماركفيتش سيارته من طراز "لادا" ويجمع الحطب للشتاء البارد، ويحضر الحديقة ليزرعها في الربيع المقبل مع زوجته. ولكنه، على عكسر الأوكرانيين، يتبع نظاماً صارماً لتفادي الإشعاعات النووية.

ومع أن ماركفيتش يقول إنه من غير الممكن تفادي الأخطاء بكشل كامل، إلا أنه مقتنع بضرورة اتباع الإجراءات الصحية بشكل صارم.

ويقول العلماء إن المنطقة لن تصلح لسكن البشر قبل مئات وربما آلاف الأعوام، ولكن ماركفيتش يقول إنه لم يواجه يوماً، لا هو ولا زوجته، أية مشاكل صحية "بسبب النووي".

حتى أن الزوج يزرعان الخضار والبطاطا في الأرض أمام البيت، ويستهلكانها دون مواجهة أي مشكلة صحية. ولكن الشعور بالعزلة والهجران قويان بالنسبة إلى العجوز الأوكراني الذي يقول إنه لم يتقبل أن المنطقة لم تعد كالسابق.