عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد 3 أيام من المواجهات.. إسرائيل تسمح للفلسطينيين بالوصول إلى محيط البلدة القديمة

مقدسيون يرفعون العلم الفلسطيني في القدس المحتلة
مقدسيون يرفعون العلم الفلسطيني في القدس المحتلة   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

سمحت الشرطة الإسرائيلية مساء الأحد للفلسطينيين بالوصول مجدداً إلى محيط البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلّة، في خطوة ترمي لتهدئة التوترات التي شهدتها المدينة المقدّسة في الأيام الأخيرة، بحسب وكالة فرانس برس.

واحتشد مئات من الشبّان الفلسطينيين أمام باب العمود، أحد المداخل الرئيسية المؤدية إلى باحة المسجد الأقصى في البلدة القديمة، حين أعلنت الشرطة عبر مكبّر للصوت أنّ المنطقة باتت مفتوحة أمام الجميع. وسمحت الشرطة للمتظاهرين الفلسطينيين بإزالة الحواجز المعدنية التي وضعتها في الأيام الأخيرة لمنعهم من الوصول إلى المكان والتي تسبّبت باندلاع مواجهات عنيفة بين الطرفين على مدار ليال عدّة.

تلويح العلم الفلسطيني في القدس

قال متحدّث باسم الشرطة الإسرائيلية لوكالة فرانس برس إنّ القرار جاء "بعد مشاورات مع مسؤولين محليّين وقيادات دينية وتقييم للوضع، مع مراعاة أصحاب المحال التجارية الذين يحتاجون لكسب العيش، ومن أجل خفض مستوى العنف". وأضاف أنّ "قواتنا ما زالت منتشرة على الأرض ولن نسمح بتجدّد العنف".

وقامت الشرطة الإسرائيلية بمطاردة مجموعة من الفلسطينيين كانوا يحتفلون بإزالة الحواجز ويلوّحون بالعلم الفلسطيني، واعتقلت عدداً منهم. لكنّ الساحة الواقعة أمام باب العمود باتت مفتوحة أمام الفلسطينيين الذين احتشدوا فيها، وسط انتشار كثيف لعناصر الشرطة الإسرائيلية.

وقال سمير غيث، المقدسي البالغ من العمر 66 عاماً، لفرانس برس إنّ الناس أرادوا التجمّع قرب باب العمود على جاري عادتهم في الليالي الرمضانية بعدما منعوا من ذلك العام الماضي بسبب القيود الصحية التي كانت مفروضة للحدّ من تفشّي جائحة كوفيد-19. وأضاف "أعتقد أنّهم (الإسرائيليين) لا يريدون رؤيتنا سعيدين"، في إشارة إلى قرار الشرطة الإسرائيلية نصب الحواجز المعدنية في المكان، معتبراً أنّه: "في النهاية، لقد فهموا أنهم يجب وضع حدّ لكلّ هذه التوتّرات".

مظاهرات واحتجاجات في الضفة الغربية

بدأت الاشتباكات في الأيام الماضية بعد أن نصبت الشرطة الإسرائيلية حواجز معدنية لمنع الجلوس على الدرجات المحيطة بباب العمود، حيث يتجمّع الفلسطينيون عادة في ليالي شهر رمضان بعد الإفطار. وعندما أعلن يهود من اليمين المتطرف أنّهم يريدون التظاهر بالقرب من هذه البوابة الواسعة المطلّة على البلدة القديمة، رأى العديد من الفلسطينيين في ذلك استفزازاً ومحاولة للسيطرة على هذا الموقع الرمزي.

ووقعت أعنف الاشتباكات مساء الخميس عندما أراد الفلسطينيون تنظيم مسيرة مضادّة لتلك التي هتف خلالها اليهود المتشدّدون "الموت للعرب"، لكنّ الشرطة الإسرائيلية تصدّت لهم واشتبكت معهم. وأفضت تلك الاشتباكات عن إصابة نحو مئة متظاهر فلسطيني و20 شرطياً إسرائيلياً بجروح. وفي تلك الليلة ألقى عدد من المتظاهرين الفلسطينيين حجارة وزجاجات مياه على عناصر الشرطة الذين ردّوا بقنابل صوتية وخراطيم المياه.

كما أحرق شبّان فلسطينيون حاويات قمامة في عدد من الشوارع المجاورة لباب العمود. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنّ حوالي 100 فلسطيني ألقوا حجارة وزجاجات حارقة باتجاه حاجز قلنديا الإسرائيلي، الذي يصل بين القدس والضفة الغربية. وأعربت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس الحاكمة في غزّة، عن دعمها لفلسطينيي القدس الشرقية وهدّدت إسرائيل.

كما أطلقت ثلاثة صواريخ من قطاع غزة فجر الإثنين، واعترضت منظومة القبة الحديدية اثنين منها وسقط الثالث في القطاع. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن قبل ذلك مساء الأحد إطلاق صاروخ أخر سقط في قطاع غزة.

ومساء السبت، أطلقت ثلاثة صواريخ من قطاع غزة اعترضت أحدها منظومة القبة الحديدية المضادّة للصواريخ، وانفجر الثاني في أرض خلاء في حين سقط الثالث داخل القطاع، بحسب الجيش الإسرائيلي. وأطلق مساء الجمعة 36 صاروخاً من القطاع المحاصر باتجاه الدولة العبرية، وفق الجيش الإسرائيلي. وقصفت إسرائيل بالدبّابات عدة مواقع في غزة، ثم نفّذت غارات جوية بطائرات مروحية وطائرات قتالية على القطاع.