عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تعرف على القانون الفرنسي الجديد لمكافحة الإرهاب والاستخبارات

وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين يغادر قصر الإليزيه في باريس، فرنسا
وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين يغادر قصر الإليزيه في باريس، فرنسا   -   حقوق النشر  Michel Euler/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved
حجم النص Aa Aa

قدمت وزارة الداخلية الفرنسية، الأربعاء مشروع قانون جديد حول الاستخبارات ومكافحة الإرهاب، على مجلس الوزراء الفرنسي، وأكدت الوزارة أن الخطوة لا تشكل "ردا" على الهجوم على مركز شرطة في باريس، وأنها عملت على القانون منذ "أشهر".

وأعرب جيرالد دارمانان، وزير الداخلية عن تعديل القانون، بعد يومين من الهجوم الذي أسفر عن مقتل شرطية في مركز رامبوييه بضاحية باريس ذبحا بيد متطرف تونسي، خلال مقابلة لصحيفة "لو جورنال دو ديمانش" مؤكدا "يدنا لا ترتجف".

قبل عام من الانتخابات الرئاسية

وجاءت المقابلة الطويلة مع الوزير بمثابة رد على انتقادات المعارضة بعد الهجوم. وقبل عام من الانتخابات الرئاسية، وفي وقت يتصدر الأمن اهتمامات الفرنسيين بعد الصحة والأزمة الصحية في استطلاعات الرأي، يأتي مشروع القانون في الوقت المناسب للسلطة التي وضعت السيادة في طليعة جدول أعمالها.

وأكد مصدر قريب من الحكومة أن إدراج مشروع القانون على جدول أعمال مجلس الوزراء المقرر الاربعاء، بعد أسبوع على صدور توجيه بهذا الصدد عن مجلس الدولة، كان مقررا "منذ عدة أيام" وفق ما أكد مصدر قريب من الحكومة، نافيا الاتهامات بتسريع التوقيت بصورة انتهازية في أعقاب الاعتداء.

وشهدت فرنسا في السنوات الأخيرة موجة اعتداءات غير مسبوقة نفذها متطرفون إسلاميون وأوقعت أكثر من 260 قتيلا.

مراقبة حثيثة “الخارجين من السجن"

يستند النص الذي أعده وزير الداخلية على ترسانة من التدابير القائمة بالأساس، فيعيد صياغتها من أجل إرسائها في قانون. ويهدف القانون المؤلف من 19 بندا بشكل أساسي إلى "تحديث" بل تعزيز عدد من أحكام قانون الاستخبارات الصادر في تموز/يوليو 2015 وقانون الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب الصادر في تشرين الأول/أكتوبر 2017، على ما أوضحت وزارة الداخلية.

وإلى عمليات الدهم الإدارية المعروفة بـ"الزيارات المنزلية" التي كثفها دارمانان بعد قتل المدرّس سامويل باتي، بقطع الرأس في اعتداء نفذه إسلامي منحدر من الشيشان في تشرين الأول/أكتوبر 2020، سيكون بالإمكان مصادرة معدات معلوماتية في حال رفض مشتبه به كشف محتوياتها. كما سيكون بالإمكان تمديد تدابير المراقبة الفردية (الإقامة الجبرية) "إلى حد سنتين" بعد الخروج من السجن بالمقارنة مع سنة واحدة حاليا للأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام بالسجن ثلاث سنوات على أقل تقدير مع النفاذ بتهم الإرهاب.

ويسمح نص القانون المعدل باتخاذ تدابير قضائية بحق هؤلاء "الخارجين من السجن" إذا كانوا يطرحون "خطرا كبيرا" بتكرار فعلتهم، من بينها اتخاذ مقر إقامة في مكان معين أو الخضوع لـ"رعاية صحية"، وذلك لفترة تصل إلى خمس سنوات بعد قضاء عقوبتهم. وأوضح وزير العدل إريك دوبون موريتي صباح الاربعاء عبر شبكة "فرانس 2" أن: "هذا يتعلق بما يقل عن مئة معتقل تمت إدانتهم، سيخرجون (من السجن) وسيتعين متابعتهم ومتابعتهم عن كثب".

"صناديق سوداء"

ينص مشروع القانون على منع أي شخص ملزم بالإقامة في دائرة جغرافية معينة، من الحضور إلى مكان "يجري فيه حدث يواجه من حيث حجمه أو طبيعته مخاطر إرهابية خاصة" مثل مسابقة رياضية أو مهرجان موسيقي.

وفي شق الاستخبارات، يرسي النص وسيلة موضع جدل هي تقنية الخوارزمية التي تسمح بمعالجة بيانات الاتصال بشكل آلي لرصد أي مخاطر، مع توسيعها لتشمل عناوين الإنترنت. كما سيتم تمديد المدة المسموحة لجمع بيانات الإنترنت إلى شهرين، مقابل شهر واحد حاليا. وبعد انقضاء هذه المهلة تعتبر البيانات "ميتة" لكن يمكن الاحتفاظ بها خمس سنوات لأهداف البحث والتطوير ولا سيما في مجال وسائل الذكاء الاصطناعي المستخدمة في "الصناديق السوداء"، وهي الخوارزميات التي تسمح لأجهزة الاستخبارات بتحليل بيانات الاتصال بالإنترنت لرصد أي مؤشرات مشبوهة.

وسئل دارمانان عن المخاطر التي قد يطرحها مشروع القانون الجديد على الحريات الفردية، فدعا إلى التخلي عن "السذاجة"، متسائلا "كل الشركات تستخدم خوارزميات، والدولة هي الجهة الوحيدة التي لا يمكنها استخدامها؟" ومن المتوقع أن يثير مشروع القانون الذي ينبغي صدوره قبل 31 تموز/يوليو مناقشات محتدمة في البرلمان، وقد يؤدي إلى موجة احتجاجات جديدة في صفوف المدافعين عن الحريات العامة.

المصادر الإضافية • أ ب