عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما سيناريوهات الحل القانوني لقضية النزاع على حي الشيخ جراح؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
طفل فلسطيني خلال احتجاج على الإخلاء القسري للفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية.
طفل فلسطيني خلال احتجاج على الإخلاء القسري للفلسطينيين من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية.   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

أعلنت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد، تأجيل جلسة لها كان مقرر عقدها الاثنين بخصوص طرد عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح إلى موعد سيتم تحديده خلال ثلاثين يوما، بناء على طلب النائب العام.

منذ أكثر من أسبوعين، يشهد حي الشيخ جراح مواجهات عنيفة حول قضية ملكية الأرض والبيوت التي تعيش فيها ثماني عائلات فلسطينية لاجئة، هجروا عام 1948 وتطالب بإخلائها جمعية "نحالات شمعون" الاستيطانية. بعد أن قضت المحكمة المركزية في القدس بإخلاء عدة أماكن فلسطينية في الحي بالرغم من امتلاكهم عقود إيجار أردنية تثبت ذلك.

فقد منحت الحكومة الأردنية أرضاً مساحتها 18 ألف متر مربع، وقامت الأونروا بتمويل عملية بناء منازل لـ28 عائلة مهجرة عليها في عام 1956.

ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) هناك دعاوى إخلاء ضد 218 أسرة فلسطينية في القدس الشرقية، تضم العائلات الأربع في حي الشيخ جراح، وتعرض حوالي 970 شخصا، بمن فيهم 424 طفلا، لخطر التشريد. وقد تم إخلاء ثلاث عائلات في عام 2008 و2009.

تواصلنا في "يورونيوز" مع حسني أبو حسين أحد محامي العائلات الفلسطينية المهددة بالتشريد لنقف على التفاصيل القانونية والسيناريوهات المحتمل أن تسلكها هذه القضية.

وفق المحامي أبو حسين فإن تسجيل الأراضي باسم جمعية المستوطنين قد "تم بالخداع والغش، وأن لدى الفلسطينيين المهددين بالطرد وثائق وعقود ملكية تلغي قرارات المحكمة المركزية في القدس" التي قضت بإخلاء وطرد السكان الفلسطينيين.

وأكد المحامي ليورونيوز بأنه طالب المستشار القضائي بتفسير الخطأ في التسجيل الذي حدث مع مسجل الأراضي الإسرائيلية، مضيفا أن القوانين التي تستند إليها إسرائيل لطرد الفلسطينيين "إشكالية" وفيها تواطؤ من قبل مؤسسات الدولة التنفيذية والقضائية لدعم المستوطنين.

وضرب أبو حسين مثالا هو تجربة المقدسي سليمان درويش حجازي الذي خاض معركة قضائية لمدة عشرة سنوات قدم فيها وثائق ملكية تعود لعام 1814 وانتهت المعركة عام 2010 عندما رفضت المحكمة الإسرائيلية الاستناد للوثائق.

وحسب أبو حسين فإن أحد الخيارات القانونية المتاحة هو تقديم القضية إلى محكمة الجنائية الدولية، تحت بند انتهاك ميثاق روما بطرد أهالي الجراح مرتين، الأمر الذي تعتبره المحكمة كجريمة حرب.

قوانين عنصرية وانتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان

دعت مفوضية حقوق الإنسان، إسرائيل إلى الوقف الفوري لعمليات الطرد القسري، ومراجعة القوانين التي تستند إليها، لضمان التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وصرح روبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية في مؤتمر صحفي من جنيف، 7 أيار/مايو" إن أوامر عمليات الإجلاء، إذا صدرت وتم تنفيذها، ستنتهك التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي."

وقال كولفيل: "عمليا، يسّهل تطبيق هذين القانونين نقل إسرائيل لسكانها إلى القدس الشرقية المحتلة. ويُحظر نقل مجموعات من السكان المدنيين التابعين للسلطة القائمة بالاحتلال إلى الأراضي التي تحتلها بموجب القانون الإنساني الدولي، وقد يرقى (هذا) إلى جريمة حرب"، وأضاف أنه يتم تطبيق القانونين بطريقة تمييزية بطبيعتها بناء على جنسية المالك أو أصله.

وتستند الإجراءات الإسرائيلية إلى قانونين هما: قانون أملاك الغائبين وقانون الأمور القانونية والإدارية لعام 1970. وبموجب القانونين يمنح الحق في "استعادة" أملاك غير مسكونة، كانت مملوكة قبل عام 1948 أو الحصول على تعويض إن كانت هذه الأملاك مسكونة.

ونشرت حركة " السلام الآن" في تقرير لها عام 2018 دعم مسؤولين في الحكومات الإسرائيلية ومساعدة الجمعيات الاستيطانية بأن تكون "وصية على أملاك الغائبين" وتبنيها كإجراء حكومي وعرض قضايا طرد الفلسطينيين كأنها قضايا "خلاف شخصي على ممتلكات خاصة". وأضاف التقرير أن الهيئات الاستيطانية مثل عطيرت كوهانيم وشركة "نحالات شمعون" ليس لها أي علاقة بسكان الأملاك الأصليين، بل تبحث عن ورثة وتشتري منهم أملاكهم كعملية ممنهجة لطرد سكان أحياء فلسطينية كاملة.

ومن جهة أخرى، يعتبر القانون الإسرائيلي سكان القدس الفلسطينيين "مقيمين دائمين".