عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الهند.. لقاح "كوفيد-19" خشبة خلاص تحلمُ الشبيبة في الوصول إليها

euronews_icons_loading
الهند وأزمة اللقاحات
الهند وأزمة اللقاحات   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

الساعة الآن هي الثانية فجراً، هذا ما قرأته الشابّة الهندية أنانيا مسكارا على شاشة هاتفها المحمول الذي تسمّرت نظراتها عليه ساعات طوال وهي تبحث بين المواقع عن حجز لتلقي اللقاحات ضد "كوفيد-19" في العاصمة نيودلهي.

الهند التي تشهد منذ نحو أسبوعين ما وصفته السلطات المحلية بـ"تساونامي كورونا"، كانت أطلقت حملة تطعيم واسعة النطاق في البلاد ضد "كوفيد-19" ، لكّن من الواضح أن ثمة نقصاً حاداً في اللقاحات خاصة لأولئك الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 عاماً و44 عاماً، تلك اللقاحات التي أصبحت مع التغوّل الوبائي خشبة خلاص والجميع ينشدُ التعلّق بها.

مسكارا البالغة من العمر 19 عاماً التي ما انفكت تبحث منذ أيام عن حجز في مواقع وتطبيقات التطعيم على الشبكة العكبوتية للحصول على اللقاح، وتقول "إن الأمر يثير في النفس كثيراً من الإحباط"، في إشارة صعوبة الحصول على حجز لتلقي اللقاح.

وتضيف: "أن ثمة صعوبة حقيقية في الحصول على اللقاح، إن كثيراً من أصدقائي لم يستطيعوا الحصول على موعد لتلقي اللقاح، ولا زالوا ينتظرون".

مسكارا، شأنها شأن الملايين من الشبيبة الهندية الذين يعيشون تحت وطأة الرعب والفزع جراء الارتفاع الحاد في عدد الإصابات بـ"كوفيد-19" في البلاد والتي بلغت أرقاماً غير مسبوقة تجاوزت الـ400 ألف إصابة يومياً.

وكان اكتشف غرب الهند في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي سلالة جديدة لفيروس كورونا اسمها "بي 1.617" وتعد "متحورة مزدوجة"؛ لأنها تحمل طفرتين مقلقتين على مستوى بروتين السنبلة "الشوكة" للفيروس وهو نتوء على غلافه يتيح له الالتصاق بالخلايا البشرية، وقد لفتت منظمة الصحة العالمية إلى أن تلك السلالة هي أحد العوامل التي أدت إلى تفشي الفيروس بوتيرة متسارعة بالهند، لأنه أكثر عدوى وفتكا، ومقاومة للقاحات، وفق المنظمة المذكورة.

ويشار إلى أن الهند أطلقت حملة تطعيم لجميع مواطنيها من البالغين، لكنّ الحملة تضمّنت بعض القيود، من بينها الطلب من الفئة العمرية التي تترواح بين 18 عاماً و44 عاماً، بتسجيل أسمائهم في التطبيقات والصفحات الإلكترونية ذات العلاقة، ما يعني أن باب التطعيم شبه مغلق في وجه نصف سكّان البلاد تقريباً، خاصة في المناطق الفقيرة والريفية حيث يفتقر غالبية الشبّان للهواتف ذكية، وثمّة أيضاً صعوبة في الوصول إلى الشبكّة العكبوتية.

وعلى ضوء النقص في اللقاحات لدى الكثير من الولايات الهندية، فإن هناك فرص تطعيم محدودة لما يصل إلى نحو 600 مليون شخص للأشخاص من الفئة العمرية المشار إليها والتي شهدت أوساطها موجة غضب عارمة، وفي هذا السياق، غرد أحد مستخدمي "تويتر" قائلاً: "فرصتي بالفوز بورقة يانصيب هي أكبر بكثير من فرصتي بالحصول على لقاح".

وكانت الهند سجّلت 4200 وفاة في 24 ساعة لتتجاوز حصيلة الوفيات الإجمالية 250 ألفاً، غير أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير.

ويقول الباحث المستقل في السياسة الصحية وأخلاقيات علم الأحياء أنانت بهان لوكالة فرانس برس إن "الوفيات أعلى بكثير مما تكشفه بياناتنا الرسمية". وأضاف أن أرقاما تتحدث عن "عدد أكبر بثلاث أو أربع مرات سيكون أقل من الواقع"، ويعتبر مسؤولون في محارق جثث ومقابر أن أعداد الوفيات الرسمية في ولايات هندية عدة لا تتناسب مع أعداد الجنازات التي تُقام.

والهند التي تعدّ 1,3 مليار نسمة، هي ثاني دولة أكثر تضرراً من الوباء في العالم بعد الولايات المتحدة، مع تسجيلها قرابة 23 مليون إصابة بالمرض.

المصادر الإضافية • أ ف ب