المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في مدينة رين الفرنسية.. انتهت فرحة فتح شرفات المقاهي باشتباكات مع الشرطة وغاز مسيل للدموع

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
euronews_icons_loading
مواجهات مع الشرطة في مدينة رين الفرنسية
مواجهات مع الشرطة في مدينة رين الفرنسية   -   حقوق النشر  AP Photo

تعود فرنسا إلى الحياة بشكل شبه طبيعي مرة أخرى بعد إغلاق دام أكثر من ستة أشهر بسبب التدابير التي اتخذتها السلطات لمكافحة تفشي وباء كورونا.

وفي إطار المرحلة الثانية من خطة رفع الإغلاق التي تأمل الحكومة أن تؤدي إلى انتعاش اقتصادي وسياحي في البلاد بشكل أوسع في 30 يونيو، أصبح من الممكن أن تستقبل المقاهي والمطاعم زبائنها في الشرفات أو حدائق على الأسطح منذ أمس الأربعاء لتقديم المشروبات والطعام في الهواء الطلق.

كما أعيد افتتاح المتاحف وصالات العروض ودور السينما وبعض المسارح بعد أن شهدت إغلاقا دام 203 أيام.

ولسوء حظ من كانوا ينتظرون هذا الانفراج، كان الطقس في معظم المدن الفرنسية ماطرا، إلا أن هذا لم يثبط من معنوياتهم وتوجهوا إلى مقاهيهم المفضلة وأماكنهم الثقافية منذ ساعات الصباح الباكر.

لكن الأجواء في مدينة رين كانت مختلفة بعض الشيء، فقد أجبرت فرق الإطفاء على التدخل لإخماد حريق في منصة نقالة في شارع لا سويف واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ردا على إطلاق مقذوفات المحتفلين من الشباب.

فرحة عارمة

ويقول المنتج الموسيقي ديدييه تسيمح لوكالة فرانس برس "إنه شكل من أشكال التحرير"، بينما كان يحتسي قهوة إسبريسو مع أحد أصدقائه على شرفة مقهى فيليكس شرق باريس.

وأما بالنسبة للمحاسبة التي تبلغ من العمر 45 عاما، سابين دوسو جريجيا، فإن قرار فتح المقاهي يعتبر استمتاعا بـ"الملذات اليومية البسيطة" مرة أخرى، بسيجارة في يدها وقهوة على الطاولة المجاورة لها.

وأضافت "يتعلق الأمر بالتواصل مع الآخرين والانغماس في الأشياء التي تعكس أسلوب الحياة الباريسية".

أسلوب فرنسي بامتياز

للاحتفال بهذا الحدث الذي تناولته وسائل الإعلام المحلية بشكل مكثف في الآونة الأخيرة، نشرت صور للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يحتسي القهوة رفقة رئيس الوزراء جان كاستكس في مقهى قريب من قصر الإليزيه في باريس، وأشاد رئيس الجمهورية "باستعادة لحظة قصيرة من الحرية".

ماكرون أول الخارجين لاحتساء قهوة الصباح في شرفة مقهى بباريس ويرحّب بما وصفه بـ"استعادة الحرية"

دول الاتحاد الأوروبي تسمح للمسافرين الذين تلقوا تلقيحا ضد كوفيد-19 بدخول أراضيها

ومن جهته، نشر وزير المالية برونو لو مير تغريدة في حسابه على تويتر: "فن العيش على الطريقة الفرنسية" وأرفقها بصورته وهو يطالع صحيفة "ليكيب" الرياضية في أحد المقاهي.

ولكن قطرات المطر التي لا تتوقف، ومع السماح لمعظم الأماكن باستخدام نصف مقاعدها الخارجية فقط، قررت بعض المطاعم تأجيل إعادة الافتتاح حتى 9 يونيو، عندما يُسمح لها بخدمة العملاء في الداخل.

وبينما حجز الكثير من الناس طاولات خارجية لتناول العشاء أو المشروبات مساء الأربعاء، سينتهي حفلهم الترفيهي مبكرا بسبب حظر التجول، الذي يبدأ الساعة التاسعة مساء.

وقالت ستيفاني ماثي، التي تملك ثلاث مطاعم صغيرة في باريس، لوكالة فرانس برس إنها تعاملت مع هذه المرحلة من إعادة الافتتاح على أنها "بروفة" لفصل الصيف.

الموناليزا تنتظر

يعتبر الذهاب إلى المقهى مرادفا للحرية بالنسبة للبعض، فيما يراها البعض الآخر فرصة لزيارة الموناليزا مرة أخرى.

يقول فريدريك ديستيفال، وهو من بين أول زوار متحف اللوفر عندما أعيد افتتاحه في الساعة التاسعة صباحا وسط تصفيق من يقفون في الطابور: "اشتقت إليها خلال الأشهر السبعة الماضية. أنا سعيد برؤيتها مرة أخرى".

وبجانب نهر السين في متحف أورسيه، قالت إيزابيل بيرثونو إنها متعطشة للفن الذي كانت محرومة منه في الأشهر الماضية. وبالتالي، قررت تكريس إجازة لمدة أسبوع لزيارة المعارض.

وتحظى دور السينما، التي تم إغلاقها أيضا خلال الأشهر الستة الماضية، بعدد كبير من الأفلام المتراكمة لعرضها مجددا على شاشتها الضخمة لعشاق الفن السابع.

يأتي تخفيف القيود في فرنسا مع استمرار الموجة الثالثة الشديدة من عدوى كوفيد-19 في الانحسار، إذ انخفض عدد المرضى في العناية المركزة إلى 3862 يوم الأربعاء، بدل حوالي 6000 قبل شهر. وعلى مدى الأيام السبعة الماضية، انخفض عدد الحالات الجديدة بنسبة 18 في المائة.

وفيما يخض حملة التطعيم، فبالرغم من انتقادها بالبطء الشديد مقارنة مع دول أخرى، يبدو أن الحكومة تبدي حسنا في التعامل مع هذا الأمر. فقد تسارعت حملة التطعيم حيث تلقى أكثر من 21.5 مليون شخص، أي ما يقرب من ثلث السكان، حقنة واحدة على الأقل.

المصادر الإضافية • أ ف ب