Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

مطاعم شهيرة في فرنسا تلجأ إلى الوجبات الحلال.. توقعات بنمو السوق

يصطف المستهلكون في طابور أمام مطعم سلسلة مطاعم الوجبات السريعة الذي يقدم البرغر الحلال في فلوري ميروجيس، جنوب باريس، الأربعاء 1 سبتمبر 2010. (أ ب/كريستوف إينا)
يصطف المستهلكون في طابور أمام مطعم سلسلة مطاعم الوجبات السريعة الذي يقدم البرغر الحلال في فلوري ميروجيس، جنوب باريس، الأربعاء 1 سبتمبر 2010. (أ ب/كريستوف إينا) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

هذا التوجّه مدفوع بثقل السوق الحلال الذي بات يشكّل أحد أبرز قطاعات صناعة الأغذية في البلاد. غير أن هذا التوسع، الذي يتّخذ طابعًا اقتصاديًا وتجاريًا لدى بعض العلامات الكبرى، أصبح في حالات أخرى محور جدل سياسي واجتماعي حاد.

تشهد فرنسا في السنوات الأخيرة توسعًا لافتًا في اعتماد مطاعم الوجبات السريعة نظام اللحوم الحلال، استجابة لما تصفه الشركات بـ"الطلب المتزايد" من المستهلكين.

وهذا التوجّه مدفوع بثقل السوق الحلال الذي بات يشكّل أحد أبرز قطاعات صناعة الأغذية في البلاد. غير أن هذا التوسع، الذي يتّخذ طابعًا اقتصاديًا وتجاريًا لدى بعض العلامات الكبرى، أصبح في حالات أخرى محور جدل سياسي واجتماعي حاد.

وأعلنت سلسلة مطاعم KFC أنها ستبدأ، اعتبارًا من 21 يناير/كانون الثاني 2026، تقديم وجبات حلال في 24 مطعمًا من أصل نحو 400 فرع في فرنسا، بهدف تلبية الطلب المتنامي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن سبقتها سلاسل أخرى، مثل Quick التي اعتمدت الحلال عام 2021، ثم Popeyes، إضافة إلى Five Guys التي عدّلت قوائمها في عدد من مطاعمها خلال الأشهر الماضية.

سوق مهمة

ويؤكد زبائن مسلمون أن هذا التحوّل أتاح لهم أخيرًا استهلاك منتجات كانت في السابق خارج خياراتهم الغذائية.

ويقدَّر حجم سوق الحلال بنحو 5.5 مليار يورو سنويًا في فرنسا، منها 4.5 مليار يورو مخصصة لقطاع الأغذية الحلال، والباقي للمنتجات غير الغذائية مثل منتجات العناية الشخصية ومستلزمات الأطفال والإكسسوارات المصنفة حلال، بحسب دراسة أعدتها شركة الأبحاث والأسواق "Research and Markets".

ويقدر عدد سكان فرنسا المسلمين بنحو 5.5 مليون نسمة، أي ما يزيد عن 8% من إجمالي سكانها البالغ 66 مليون نسمة، وفقاً لوكالة اعتماد الحلال (HAK)، وهو ما يفسّر دخول سلاسل عالمية على خط الوجبات الحلال.

وتشير التقديرات إلى أن نحو شخص واحد من كل ستة مستهلكي لحوم في فرنسا يفضّل المنتجات الحلال، من دون أن يقتصر ذلك بالضرورة على المسلمين.

ويعبّر زبائن عن ارتياحهم لهذا التحول، إذ يرى بعضهم أنه أتاح لهم للمرة الأولى تجربة منتجات كانت غير متاحة سابقًا، فيما يشير آخرون إلى أن سوق الحلال بات يشكّل جزءًا مهمًا من قطاع الاستهلاك الغذائي، ما يفسر توجه المطاعم السريعة نحوه.

جدل واسع

في المقابل، لا يخلو هذا التوسع من انتقادات وسجالات، حيث تفجّر جدل واسع مؤخرًا حول مطعم Seven Times في مدينة فولو-أون-فيلان قرب ليون، الذي يقدّم نفسه للزبائن على أنه "أكبر مجمّع مطاعم حلال في فرنسا".

وأثار وجود قاعة "مخصّصة للنساء فقط" داخل المطعم اتهامات بـ "الانفصالية" و"التمييز"، أطلقها النائب عن حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف جيروم بويسون.

وكتب بويسون على منصة "إكس" أن المطعم "يعزل النساء في قاعة منفصلة"، معتبرًا ذلك ممارسة "غير مقبولة وغير قانونية" في فرنسا، وداعيًا السلطات إلى التدخل.

وانتشر مقطع فيديو يُظهر نادلًا يصف إحدى القاعات بأنها "خاصة بالنساء"، ما زاد من حدّة الجدل ودفع محافظة الرون إلى إحالة الملف إلى الجهات المختصة.

في المقابل، نفت إدارة المطعم هذه الاتهامات بشدة، مؤكدة أن القاعة لا تتجاوز مساحتها 20 مترًا مربعًا من أصل 400، وأنها مخصّصة لاجتماعات خاصة مثل أعياد الميلاد أو حفلات التخرج، من دون أي إلزام للزبونات باستخدامها.

وقال مدير المطعم إن "الجميع مرحّب به ويجلس حيث يشاء"، معلنًا عزمه رفع دعوى قضائية ضد النائب بويسون بتهمة التشهير.

كما أثار المطعم انتقادات أخرى تتعلق بعدم بيع الكحول واعتماد شهادة الحلال، إضافة إلى وجود قاعة صلاة.

وردّت الإدارة بأن عدم بيع الكحول يعود إلى غياب رخصة قانونية وخيار تجاري، مشيرة إلى أن قاعة الصلاة أُنشئت بطلب من الموظفين ومن أجل راحتهم، "مثل أي مساحة استراحة"، وفق تعبيرها.

تطور متوقع

وفرنسا ليست الاستثناء في سوق الأغذية الحلال في أوروبا، حيث من متوقع أن يصل حجم هذا السوق إلى نحو 937 مليار يورو بحلول عام 2033، مقارنةً بـ حوالي 422 مليار يورو في عام 2024، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 9.34% خلال الفترة من 2025 إلى 2033، بحسب شركة الأبحاث والأسواق.

وتُعدّ الزيادة في أعداد المسلمين، ورغبة المستهلكين في الحصول على هذه المنتجات، وارتفاع مستوى الوعي بشهادات الجودة، وتنوع خيارات الأغذية الحلال، من أهم العوامل الدافعة لنمو صناعة الأغذية الحلال في أوروبا.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

ما الدور الذي يلعبه "الموساد" في اضطرابات إيران؟

آخر المقرّبين من الإمارات.. المجلس الرئاسي اليمني يُسقط عضوية فرج البحسني

قصف إسرائيلي جديد وملف "الموساد": لغز اختفاء ضابط متقاعد يعود إلى الواجهة في لبنان