المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دراسة: ذوبان الجليد في القطب الجنوبي قد يؤدي إلى تفاعلات متسلسلة تغير من حالات الطقس في العالم

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الثلوج تحيط بالقطب المتجمد الجنوبي. يناير / كانون الأول 2017
الثلوج تحيط بالقطب المتجمد الجنوبي. يناير / كانون الأول 2017   -   حقوق النشر  تاد سكامبوس/المركز الوطني لدراسات الجليد والثلوج

أفضت دراسة حديثة إلى أن ذوبان الجليد في القطب الجنوبي قد يتسبب في تفاعلات متسلسلة، تؤدي إلى تغير حالات الطقس في أنحاء العالم. واعتمدت الدراسة على مقارنة بيانات "للحقبة الميوسينية" الممتدة بين 13 و17 مليون سنة من الزمن الجيولوجي.

وجاء في مجلة "نيتشر جيو ساينس" إلى أن استمرار ارتفاع درجة حرارة الأرض، سيجعل القطب الجنوبي أكثر تعرضا لتغير المناخ، حيث ستتغير أنواع الرياح مع زيادة هطول الأمطار، وهو ما سيسرع على الأرجح في ذوبان الجليد.

وقالت الباحثة في مكتب الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة كاثرين برادشو، إن تراجع الغطاء الجليدي أدى إلى زيادة هطول الأمطار، ما أدى إلى ارتفاع درجة حرارة المحيط من خلال آلية "التغذية المرتدة".

وتشير الدراسة إلى أن مستوى ثاني أكسيد الكربون ودرجات الحرارة خلال "العصر الميوسيني"، كانت مماثلة لتلك التي من المتوقع أن تصل إليها الأرض بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين.

وتقول برادشو إن الرياح في القطب الجنوبي جافة جدا وباردة، ولا تتساقط الثلوج سنويا سوى بضع سنتمترات، ويصنف القطب على أنه صحراء.

وتحذر برادشو من أن الرياح يمكن أن تنعكس إذا استمر ارتفاع درجات الحرارة، مبينة أن الرياح الموسمية هي انعكاس موسمي لاتجاه الرياح، ما يؤدي إلى تغيرات في هطول الأمطار في منطقة ما من العالم، وهو ما سيطال القطب الجنوبي.

وتوضح برادشو قائلة إن الأرض الخالية من الجليد على الساحل، ترتفع درجة حرارتها أكثر من سطح البحر المحيط بها، ما يؤدي إلى تغيير اتجاه الرياح، وتقول برادشو إنه إذا كانت درجات الحرارة دافئة بما يكفي لسقوط الرطوبة كمطر فوق المنطقة الخالية من الجليد، فإن ذلك سيسرع من فقدان الجليد، وإذا كانت درجات الحرارة باردة بدرجة كافية لتساقط الرطوبة مثل الثلج فوق الغطاء الجليدي، فإن ذلك قد يؤدي إلى نمو الجليد.

إلى ذلك فإن هطول الأمطار الإضافية في القطب الجنوبي لا يتعلق بالتأثيرات المحلية فقط، بل وبالتأثيرات العالمية أيضا، إذ أن هطول الأمطار الجديدة يمكن أن يؤدي إلى زيادة المياه العذبة في المحيطات، ويؤدي بالتالي إلى ارتفاع مستوى سطح البحر.

وخلصت الدراسة إلى أن الذوبان المتسارع للصفائح الجليدية في العالم قد يؤدي تغييرات جذرية في أنواع الطقس، ولئن لم يتم تحديد استقرار الغطاء الجليدي من عدمه في القطب الجنوبي، فإن المؤكد أن الجليد يتحرك باستمرار.