عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لماذا يريد بايدن تقريراً استخباراتياً جديداً وقاطعاً حول منشأ كوفيد-19؟

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
الرئيس الأمريكي جو بايدن
الرئيس الأمريكي جو بايدن   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

طلب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الأربعاء، من هيئات الاستخبارات "مضاعفة" جهودها من أجل التوصل إلى خلاصة تبت في أصل وباء كوفيد19، وذلك بالتزامن مع تساؤلات مستجدة عن إمكانية تسرب فيروس كورونا من مختبر في ووهان.

وقال الرئيس الديمقراطي في بيان، نشر البيت الأبيض نسخة من على موقعه، إنه طلب من المسؤولين تقديم "خلاصة نهائية" خلال 90 يوماً عن كيفية انتقال فيروس "سارس-كوف-2" إلى البشر.

وأوضح بايدن أن هيئات الاستخبارات الأمريكية، على أنواعها، متوافقة على "سيناريوهين محتملين" حتى الآن، غير أن الأدلة والمعلومات الموجودة غير كافية لاستنتاج خلاصة نهائية في مسألة انتقال فيروس كورونا إلى الإنسان.

وبناء على تلك المعطيات، طلب بايدن من الهيئات تقريراً "قد يقرّب الولايات المتحدة من استنتاج نهائي".

ويرى قسم من الاستخبارات أن الفيروس ظهر لأول مرة في مختبر، وهناك من يرى أنه انتقل من حيوان إلى الإنسان، رغم أن منظمة الصحة العالمية "استبعدت تماماً" في السابق أن يكون فيروس كورونا قد تسرّب من مختبر.

ولكن لماذا يطلب بايدن التقرير الآن؟ ومع أية مستجدات يتزامن طلبه؟ هل يكون لإسكات منتقديه سياسياً في الداخل أم هناك سعي أمريكي حقيق إلى الكشف "عن الحقيقية"؟

هناك، بأي حال، عدة تفسيرات، طبية وسياسية، لهذا الطلب.

تصريح فاوتشي

يذكّر بايدن في بيانه إنه بالعودة إلى بدايات 2020، دعا إلى السماح لمسؤولين ﻣﺮاﻛﺰ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻷﻣﺮاض واﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ (CDC) بالدخول إلى الصين لمعرفة المزيد عن الفيروس من أجل محاربته بطريقة أفضل أمريكياً.

ويضيف الرئيس الديمقراطي في البيان أن الفشل في إدخال الخبراء الأمريكيين إلى الصين في تلك الأشهر الأولى "سيكون دائماً بمثابة عائق" أمام التحقيق في منشأ كوفيد-19.

ولكن إذا كان بايدن يذكر في مستهل بيانه أنه يطالب منذ البداية بـ"توضيح الصورة"، فإن كلامه يأتي في سياق سلسلة من التصريحات الصادرة عن جهات علمية وسياسية، ربما أبرزها تصريح المستشار الطبي للبيت الأبيض، أنتوني فاوتشي، الذي قال منذ أيام إنه ليس متأكداً في الواقع من منشأ كوفيد-19، ملمحاً إلى ضرورة متابعة التحقيقات، في كلام لاقى آذاناً صاغية حول العالم.

وردّاً على سؤال صحافية عن قناعته بشأن الظهور الطبيعي للفيروس، قال فاوتشي "لا، لست مقتنعاً بذلك. أعتقد أنه تجب مواصلة التحقيق في ما حدث في الصين حتى نكتشف ما حدث بالضبط".

ولم يرفض فاوتشي في الماضي فرضية تسرّب الفيروس من مختبر ولكنه قال مراراً إن لا حجج عملية تصب في صالح هذا الزعم.

"جواسيس ترامب"

التحقيق في منشأ الفيروس ليس جديداً على الأمريكيين. فمنذ نيسان/أبريل من العام الماضي، قال الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، إنه "رأى أشياء تجعله واثقاً بشدة من أن الفيروس تسرّب معهد علم الفيروسات في ووهان" موضحاً أن مسؤولين طبيين واستخباراتيين ينظرون في هذه المسألة.

وعندما طلب من ترامب التحدث عن تلك الأدلة قال إنه "من غير المسموح له الكلام عن الأمر".

وفي اليوم نفسه ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولين أمريكيين، بينهم وزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو، "يضغطون على جواسيس أمريكيين لإيجاد أدلة تربط ما بين كوفيد-19 ومختبرات ووهان".

ولكن خبراء يقولون إن ترامب كان مهتماً أكثر "بالعثور على كبش محرقة" وهذا الأمر قد يساعده في مواجهة الانتقادات التي وجهت إلى إدارته بشأن إدارة الأزمة الصحية، أكثر مما كان في الواقع يريد تقصي حقيقة منشأ الفيروس.

تصريح روبرت ريدفيلد

وفي بدايات شهر آذار/مارس من هذا العام، رجّح رئيس ﻣﺮاﻛﺰ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻷﻣﺮاض واﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ (CDC) السابق، روبرت ريدفيلد، نظرية تسرّب الفيروس من مختبر ووهان خلال مقابلة تلفزيونية.

وحتى لو قال ريدفيلد إن ذلك مجرد رأي شخص، فإن الإعلام الأمريكي تعاطى مع تصريحاته باهتمام وحرص كبيريْن.

مرضُ علماء صينيين في 2019

نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية هذا الأسبوع تقريراً أشار إلى أن ثلاثة علماء من معهد ووهان الوطني لعلم الفيروسات نقلوا إلى المستشفى في تشرين الثاني/نوفمبر بعد ظهور عوارض عليهم تشبه عوارض كوفيد-19، علماً أن الصين أعلنت رسمياً عن أولى الحالات فيها في كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه (أي بعد أسابيع).

ونفى مدير المعهد الصيني الأخبار الواردة في تقرير "وول ستريت جورنال" ووصفها بـ"الكذب".

  • تهمة إنهاء "تحقيق ترامب"

سياسياً، وجه الاتهام إلى الإدارة الأمريكية الحالية بـ"إنهائها" تحقيقاً في منشأ الفيروس أطلقته إدارة ترامب لإثبات فرضية تسرّب الفيروس من مختبر في ووهان، ولكن متحدثاً باسم البيت الأبيض نفى ذلك يوم أمس.

وقال نيد برايس، وهو متحدث باسم الخارجية، إن إدارة بايدن لم تنهي أية تحقيقات، ولكن التحقيق وصل إلى "نهايته الطبيعية". وأضاف برايس "في شباط/فبراير وآذار/مارس، تم إبلاغ إدارة الرئيس بايدن عمّا توصل إليه القيمون على التحقيق. وبالتالي، فإن العمل انتهى".