عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد عشر سنوات من هجمات بريفيك الدموية.. ناجون يسعون لمواجهة اليمين المتطرف في النرويج

بقلم:  يورونيوز
اليميني المتطرف أندرس بهرنغ بريفيك
اليميني المتطرف أندرس بهرنغ بريفيك   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

بعد حوالي عشر سنوات من محاولة أندرس بهرنغ بريفيك اليميني المتطرف، من قتلها في جزيرة أوتويا النرويجية، عادت أستريد هويم إلى المكان عينه لتخبر مجموعة من المراهقين كيف هربت للحفاظ على حياتها واختبأت في خليج صغير على الشاطئ في الوقت الذي قتل فيه بريفيك من كانوا حولها.

قالت هويم، الناجية من هجمات النرويج "أطلق النار على فتاة كانت جالسة بجواري"، قالت لي: "من فضلك قولي لوالدي أنني أحبهم لأنني سأموت".

جميع الطلاب المتواجدين في المكان، ممن قدموا إلى الجزيرة للمشاركة في ورشة عمل حول كيفية حل النزاعات وتحدي المواقف العنصرية، وتستمر لمدة ثلاثة أيام، يستمعون إلى هويم، بصمت وهي تتذكر ما حدث.

وذكرت الطالبة هويم (26 عاما ) في سردها لما حصل في هذا اليوم المشؤوم، أنها لم تتحرك لمدة ساعتين تقريبًا من تحت الصخرة، وأنها لم تتصل بأصدقائها خوفا من أن يقود أي تصرف خاطئ بريفيك إلى مكانها، وأنها اعتقدت أن النرويج كانت في حالة حرب.

في 22 يوليو/تموز 2011، فجر بريفيك سيارة مفخخة في مبنى الحكومة النرويجية في أوسلو، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، قبل أن يقود سيارته إلى جزيرة أوتويا ويفتح النار على مجموعة من الشباب اغلبهم دون العشرين، كانوا متواجدين في معسكر صيفي للشباب نظمه حزب العمال الحاكم.

وأدى هذا الهجوم الدموي إلى مقتل 69 شخصًا.

العديد من الناجين وهم من المراهقين، كانوا مصممين على مواجهة أيديولوجية اليمين المتطرف التي كانت حافزًا للهجوم.

وأضافت هويم أنه "من المهم أن نتحدث عما حصل لأنني لا أريد أن يحدث مرة أخرى".

وفي حادثة مشابهة إلى حد ما، قتل المتشدد برينتون هاريسون تارانت 51 مصليًا في مسجدين في نيوزيلندا في مارس-أذار 2019.

وفي وقت سابق، قتل النرويجي فيليب مانسوس بعنصرية أخته غير الشقيقة من أصل آسيوي، قبل أن يهاجم مسجد النور في النرويج محاولا تنفيذ مذبحة جماعية. وأشار إلى أن تارانت هو مصدر إلهام بالنسبة إليه.

وقالت هويم في مداخلة مع رويترز، إن "هذه الآراء وهذه المؤامرات والكراهية، أصبحت أقوى اليوم مما كانت عليه قبل عشر سنوات".

هذا وأراد الناجون أيضا، أن يناقشوا علنًا بعض المواقف السياسية السائدة في النرويج والتي يعتبرون أنها توفر "تبريرا أيدولوجيا لأعمال العنف المتطرفة".

يعتقد بريفيك أن حزب العمال خان النرويج من خلال السماح للمسلمين بالعيش في هذا البلد الأوروبي، وأن بلاده تساهم في مؤامرة عالمية لجعل الإسلام هو الدين المهيمن في أوروبا بدلاً من المسيحية.

يرى الناجون أن بعض السياسيين اليمينيين يتوافقون مع بريفيك في آرائه من خلال انتقادهم ووصفهم المسلمين بأنهم يشكلون تهديدًا للمجتمع النرويجي.