عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فرنسا تسعى إلى تعميم استخدام لغتها على مستوى المؤسسات الأوروبية

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
برج إيفل في شارع الشان دو مارس، 25 مايو/أيار 2021
برج إيفل في شارع الشان دو مارس، 25 مايو/أيار 2021   -   حقوق النشر  فرانسوا موري/أب
حجم النص Aa Aa

قبل سبعة أشهر من تسلم فرنسا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، تدرس الحكومة الفرنسية خططاً لإحياء استخدام اللغة الفرنسية،خلال اجتماعات المجلس الأوروبي. وتفخر فرنسا دوما بثقافتها ولغتها وتسعى باستمرار للدفاع عنها في وجه ما يصفه بعض السياسيين الفرنسيين بـ" زحف اللغة الإنجليزية" والعادات الأمريكية.

"لن يتمّ الردّ عليها"

يقول الدبلوماسيون الفرنسيون إن اجتماعات المجلس الأوروبي الرئيسية جميعها ستعقد باستخدام اللغة الفرنسية مع توفير خدمة الترجمة الفورية. كما تكون محاضر الاجتماعات والاجتماعات التحضيرية نفسها بلغة "موليير"، حسب ما ذكر موقع بوليتيكو.

في هذا الصدد يقول الدبلوماسيون الأوروبيون إنه لو تسلّمت باريس أثناء رئاستها الدورية رسالة من المفوضية الأوروبية محررة باللغة الإنجليزية، فإنه "لن يتم الرد عليها" إلا إذا حررت بالفرنسية مضيفين "اللغة الفرنسية تظل في هذه الحال اللغة الضرورية" للعمل في ضوئها.

واللغة الفرنسية لغة رسمية في الاتحاد الأوروبي (واحدة من 24 لغة) وقد استخدمت فرنسا بالفعل رئاستها للاتحاد الأوروبي السابقة للترويج لها، وبالتالي فإن الطرح الأخير ليس جديداً بشكل جذري.

"مسألة التزام ثقافي"

يرى المسؤولون الفرنسيون أنه في عام 2022، سيكون هناك فرصة لإحياء "التخاطب" باللغة الفرنسية أثناء رفترة الرئاسة الفرنسية للتكتل، ولكنهم يشيرون إلى أن ذلك مرتبط بـ"مسألة التزام ثقافي" للجميع. وهم يعتقدون، أن الدفع بـ"اللغة الفرنسية" في هذه الحال، سيكون "بديلاً" عن اللغة الإنجليزية "المسيطرة" حسب رأيهم.

"حنين إلى زمن مضى"

بالنسبة لدبلوماسيين آخرين فإن هذه "الخطوة" التي ترمي باريس إلى اعتمادها هي لا تعدو أن تكون أكثر من أحد ملامح "الفخر" الفرنسي و"الحنين" إلى زمن كانت فيه اللغة الفرنسية إحدى اللغات المفضلة لدى الدبلوماسيين.

ومنذ 2018 يعمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تعزيز دور اللغة الفرنسية في جميع أنحاء العالم، من خلال دعمه المشاريع الفرنكوفونية، كما تعهد الإليزيه منذ فترة بـ" النضال من أجل توسيع استخدام الفرنسية في مؤسسات الاتحاد وفي الخارج".

وعلى الرغم من أن ماكرون كرّر في مناسبات عديدة أنه ليس "ضد استخدام اللغة الإنجليزية" وأنه يستهدف "الترويج لتعدد اللغات" إلا أنه هو نفسه غالباً ما يتحدث بالإنجليزية عندما يكون في الخارج على عكس معظم الرؤساء الفرنسيين السابقين.

كان الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك قد انسحب لفترة قصيرة من جلسة في قمة للاتحاد الأوروبي عام 2006 احتجاجاً بعدما خاطب فرنسي يتولى رئاسة جماعة ضغط تابعة للاتحاد الأوروبي زعماء التكتل باللغة الإنجليزية.

لغة المؤسسات الأوروبية

كانت الفرنسية هي اللغة المهيمنة داخل الاتحاد الأوروبي في بروكسل، لكن الإنجليزية أصبحت منتشرة في المؤسسات الأوروبية وخاصة منذ انضمام دول شرق أوروبا للاتحاد (منذ 2004).

فرنسا ليست الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي اختارت عقد اجتماعات المجلس بلغتها الأم. لكن هذه الممارسة أصبحت أقل انتشاراً في السنوات الأخيرة ، حيث تحول العديد من البلدان إلى استخدام اللغة الإنجليزية لتوفير الوقت وضمان فهمها على نطاق واسع بشكل أفضل.

فعلى سبيل المثال، غالباً ما يتحدث السفير البرتغالي لدى بروكسل، نونو بريتو، وهو الذي تتولى بلاده حالياً الرئاسة الدورية للتكتل، باللغة الإنجليزية في اجتماعات المجلس.

يتحدث الدبلوماسيون الفرنسيون بالفعل الفرنسية تقليدياً في اجتماعهم الدوري لسفراء الاتحاد، في اللقاءات الخاصة بلجنة الممثلين الدائمين في الاتحاد الأوروبي وهو تجمع يُعرف باسم "Coreper" ، بغض النظر عما إذا كانت بلادهم تتولى الرئاسة.

عدد الفرنسيين في المفوضية

مع وجود 3246 فرنسياً يعملون في المفوضية الأوروبية تعد فرنسا ثالث أكبر الدول تمثيلاً بالنظر إلى عدد الموظفين بعد إيطاليا وبلجيكا. ووفقاً للمفوضية، فإن ما يقرب من 80 بالمئة من مسؤولي المفوضية "تحدثوا الفرنسية كلغة أولى أو ثانية أو ثالثة اعتباراً من عام 2020".

وفي عام 2021 وحده، كانت هناك 143099 صفحة محررة باللغة الفرنسية تشمل ترسانة من القوانين ومحتوى منشور على الإنترنت يشمل الخطابات والبيانات الصحفية المترجمة إلى الفرنسية.