عاجل
Advertising
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بايدن في طريقه إلى أوروبا.. ومسوّدة القمة الأمريكية الأوروبية تتعهد بإنهاء النزاعات التجارية

euronews_icons_loading
بايدن في طريقه إلى أوروبا.. ومسوّدة القمة الأمريكية الأوروبية تتعهد بإنهاء النزاعات التجارية
حقوق النشر  JOHANNA GERON/AFP
حجم النص Aa Aa

بعد حوالى خمسة أشهر على وصوله إلى السلطة، توجه الرئيس الأمريكي جو بايدن اليوم الأربعاء إلى بريطانيا المحطة الأولى في جولة أوروبية يعتزم خلالها إظهار متانة التحالف مع أوروبا في ضوء قمة مرتقبة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وقبيل الإقلاع على متن طائرة الرئاسة، أكد الرئيس الأمريكي أن الغرض من رحلته هو أن يؤكد "بوضوح لبوتين والصين أن (التحالف بين) الولايات المتحدة وأوروبا متين"، مضيفاً أنه يعتزم الكشف عن استراتيجية لقاح عالمية قريبا.

الرئيس الأمريكي الديموقراطي، الذي ترافقه في زيارته إلى أوروبا زوجته جيل، سيحضر قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في كورنوال، التي سيكون من أولوياتها قضيتا جائحة كوفيد-19 والمناخ.

مسودة البيان الختامي للقمة الأوروبية الأمريكية

في هذه الأثناء كشفت مسودة البيان الختامي للقمة الأوروبية الأمريكية التي تعقد في بروكسل الأسبوع المقبل أن زعماء الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيؤكدون التزامهم خلال القمة بإنهاء النزاعات التجارية عبر الأطلسي والدعوة لإجراء دراسة جديدة بشأن منشأ جائحة كوفيد-19.

وتستهدف المسودة المؤلفة من سبع صفحات والتي اطلعت عليها رويترز إلى تجسيد نتائج "الفجر الجديد" الذي رحب به قادة الاتحاد الأوروبي بعدما تولى الرئيس الأمريكي جو بايدن السلطة خلفا لسلفه دونالد ترامب.

وسيناقش سفراء التكتل المسودة يوم الأربعاء وتنص على الالتزام بإنهاء نزاع طويل الأمد بشأن الدعم المقدم للشركات المصنعة للطائرات قبل 11 تموز/يوليو وإلغاء الضريبة على الصلب التي تم فرضها قبل ثلاثة أعوام بحلول ديسمبر كانون الأول.

والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هما أكبر قوتين تجاريتين في العالم إلى جانب الصين، لكن ترامب سعى لتهميش التكتل.

وذكرت الوثيقة أن الجانبين سيتفقان في قمة بروكسل على التعاون في تحديد سياسة تجاه الصين، فضلا عن الدعوة لإجراء دراسة جديدة من أجل معرفة منشأ جائحة كوفيد-19 التي رُصدت لأول مرة في مدينة ووهان الصينية.

وجاء في الوثيقة "ندعو إلى إحراز تقدم فيما يتعلق بدراسة شفافة تستند إلى الأدلة وتكون بعيدة عن التدخل ... بشأن منشأ (جائحة) كوفيد-19"، كما ومن المنتظر أن يتعهد الجانبان ببذل جهود للمساهمة في تطعيم ما لا يقل عن ثلثي سكان العالم ضد مرض كوفيد-19 بحلول نهاية 2022.

رحلة بايدن إلى أوروبا

المحطة الأولى لبايدن في أوروبا ستكون قاعدة ميلدنهال في شرق بريطانيا التي سيتحدث فيها الرئيس بايدن إلى أفراد من القوات الجوية الأمريكية.

وسيعقد لقاء على انفراد بعد ظهر الخميس مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. وسيقوم بزيارة قصر ويندسور الأحد والملكة إليزابيث الثانية التي تعتلي عرش المملكة المتحدة منذ 69 عاما.

"أمريكا عادت"

ومن قاعدة أندروز العسكرية في إحدى ضواحي واشنطن، قال بايدن الذي يؤكد منذ وصوله إلى السلطة أن "أمريكا عادت" وتنوي المشاركة بالكامل في كل قضايا العالم، قال إن "رحلتي إلى أوروبا هي فرصة لأمريكا لتعبئة ديموقراطيات العالم أجمع".

ومع ذلك، ترى سوزان مالوني من معهد بروكينغز للأبحاث ومقره واشنطن أن الحلفاء "سيتلقون هذه الكلمات المطمئنة مع بعض التشيكك".

وأضافت أن "استعداد بايدن لإعادة الاتصال بهم يجب أن يتغلب ليس على ندوب السنوات الأربع الماضية فحسب بل وعلى الأسئلة العالقة حول صحة الديموقراطية الأمريكية".

وحول استعدادات الرئيس بايدن لهذه الرحلة التي تستغرق ثمانية أيام وتقوده إلى بروكسل مقر الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وتتخللها اجتماعات ثنائية، قالت الناطقة باسمه جين ساكي إنه "يستعد لها منذ خمسين عاما"، في إشارة إلى الحياة السياسية الطويلة للرئيس الذي يبلغ من العمر 74 عاما وأصبح في 1972 عضوا في مجلس الشيوخ عندما كان يبلغ 29 عاما.

وأكدت أنه "يعرف بعض هؤلاء القادة بمن فيهم الرئيس بوتين، منذ عقود".

اللقاحات المضادة لـ"كوفيد-19"

يواجه البيت الأبيض انتقادات شديدة بسبب تأخره في تقاسم اللقاحات المضادة لـ"كوفيد-19" مع بقية العالم، ويحاول الآن تولي قيادة هذا الملف.

ويؤكد جو بايدن أن "الولايات المتحدة مصممة على العمل على التطعيم الدولي بنفس شعور ضرورة الأمر الذي عملنا به في بلدنا".

وأعلنت واشنطن مؤخرا أن 75 بالمئة من ثمانين مليون جرعة من اللقاحات الموعودة للدول الأجنبية بحلول نهاية حزيران/يونيو سيتم توزيعها عبر برنامج كوفاكس الذي وضع لضمان توزيع عادل للقاحات وخصوصا في الدول الفقيرة.

ستشكل القمة مع فلاديمير بوتين المقرر عقدها في 16 حزيران/يونيو في جنيف، تتويجا لهذه الرحلة الأولى التي تأتي بينما يواجه جو بايدن صعوبات في بلده على خلفية توتر في معسكره.

ومن أوكرانيا إلى بيلاروس ومصير المعارض الروسي المسجون أليكسي نافالني والهجمات الإلكترونية، يتوقع أن تكون المناقشات بين الرئيسين صعبة.

وأكد بايدن قبل الانطلاق في جولته الأربعاء أن مسألة الهجمات الإلكترونية ستكون "بين مواضيع نقاشنا".

"الزيز"

بنبرة أخف، حذر جو بايدن الصحافيين الحاضرين قبيل صعوده إلى الطائرة من "الزيز" (السيكادا)، وهي إحدى الحشرات التي تغزو شرق الولايات المتحدة بعدما حطّت احداها على رقبته قبل ذلك ببضع ثوان. وفي اليوم السابق، أوقفت طائرة أخرى كان من المفترض أن تقل مراسلين يغطون البيت الأبيض، بعدما غزا سرب من الزيز محركاتها.

ويصر البيت الأبيض الذي يطلق بالتناوب رسائل تصالحية وتحذيرات على أن سقف توقعاته منخفض. ويتمثل هدفه الوحيد المطروح في جعل العلاقات بين البلدين أكثر "استقرارا وقابلية للتكهن" بتطورها.

العلاقة مع بوتين

وقال الدبلوماسي الأمريكي ألكسندر فيرشباو، الرجل الثاني السابق في الحلف الأطلسي، إن "المشكلة هي أن بوتين لا يريد بالضرورة علاقة أكثر استقرارا وأكثر قابلية للتكهن".

ولم تنشر الرئاسة الأمريكية سوى القليل من التفاصيل عن هذا اللقاء. وقد ألمحت فقط إلى أنه وخلافا لما حدث مع دونالد ترامب في هلسنكي في 2018، لا يشمل برنامج العمل عقد مؤتمر صحافي مشترك بين الرجلين.

المصادر الإضافية • أ ف ب، رويترز