عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تقرير: تجارة المخدرات عرفت "انتعاشا" في أوروبا أثناء فترة الحجر الصحي التي رافقت استشراء وباء كورونا

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز
عبوات تحتوي على الكوكايين كانت مخبأة في صناديق  تم حجزها في مالطا فريبورت هو ميناء دولي في جزيرة مالطا، 8 يونيو2021
عبوات تحتوي على الكوكايين كانت مخبأة في صناديق تم حجزها في مالطا فريبورت هو ميناء دولي في جزيرة مالطا، 8 يونيو2021   -   حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

كشف تقرير جديد يعنى بمراقبة شبكات المخدرات والإدمان، أن تجارة المخدرات عرفت "انتعاشا" في أوروبا أثناء فترة الحجر الصحي التي رافقت استشراء وباء كورونا.

وذكر المرصد الأوروبي لمراقبة المخدرات والإدمان، في تقرير له صدر الأربعاء، أن تجارة القنب والكوكايين والإكستاسي شهدت رواجا في أوروبا، كما أن كميات الاستهلاك لتعاطي المخدرات قد "زادت" هي الأخرى خلال فترة استشراء الوباء عبر دول أوروبا.

وقال مدير المرصد الأوروبي لمراقبة المخدرات والإدمان، ألكسي غوسديل: "عرف سوق بيع المخدرات حالة مرونة وديناميكية، على الرغم من القيود المصاحبة لإجراءات الحجر الصحي أثناء انتشار وباء كوفيد-19"

وأضاف أنه "أمكن للسوق ايجاد حلول سريعة خلال فترة الوباء، فالترويج انتقل الى الإنترنت وبات بامكان الأشخاص استخدام تطبيقات مراسلة مشفرة تؤمن خدمة التوصيل الى المنازل ايضا"

ويؤكد التقرير أن أباطرة تجارة المخدرات قد نجحوا في التكيف مع مختلف الأوضاع جراء القيود المفروضة لوقف انتشار الوباء، ومن بينها إغلاق الحدود الخارجية لبعض دول الاتحاد الأوروبي.

وتوضح الوثيقة أن المهربين " ضاعفوا من نقل عدد شحنات عبر البحر من خلال استخدام حاويات كما تمكنوا من نقل كميات قليلة للمخدرات عبر الطيران الجوي".

ويضيف مدير المرصد الأوروبي لمراقبة المخدرات والإدمان، ألكسي غوسديل: "قبل كل شيء، أدى الوباء إلى تسريع وتيرة تضخم السوق" ، مؤكدا أن

عمليات المراقبة كشفت عن حيل المهربين في "بث إعلانات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتقديم طلبات بلغات مشفرة، من خلال توصيل عقاقير المخدرات إلى المنازل" أثناء فترة الحجر الصحي.

من ناحية أخرى، تحدث التقرير عن قضية "زيادة استخدام "البنزوديازيبينات"، والتي تسمى أحيانًا «بنزوس»، هي فئة من الأدوية ذات التأثير النفساني التي يتكون هيكلها الكيميائي الأساسي من اندماج حلقة بنزين وحلقة ديازيبين. وتذكر الوثيقة أن هذا الدواء الذي يعمل على إزالة القلق قد تم استخدامه من خلال "خلطات" معينة، ليكون "عقارا" مخدرا.

بينما كان لتوقف الحياة الليلية في أوروبا بسبب اجراءات الإغلاق أثر على استهلاك عقاقير الهلوسة المختلفة التي يتم تناولها خلال الحفلات، فقد حلت عقاقير أخرى مكانها مثل البنزوديازيبينات التي توصف عادة لمعالجة القلق والأرق. وأشار التقرير الى تحقيق رقم قياسي في عمليات ضبط تهريب الكوكايين، بحيث بلغت الكميات المضبوطة 213 طنا عام 2019 مقابل 177 طنا في العام السابق. ولفت التقرير الى الارتفاع في "نقاوة" الكوكايين، وكذلك ازدياد عدد الأشخاص الذين يلجأون الى العلاج من الادمان للمرة الأولى.

ويذكر التقرير أن الشباب هم الأكثر عرضة للخطر بشكل خاص، موضحا أنه تود خشية من "تأثير التوافر المفرط لجميع الأدوية" في أوروبا، كما يوضح ، ألكسي غوسديل أنه "على المدى الطويل، قد تكون الأزمة التي نتجت عن كوفيد-19 تدفع بزيادة عمليات استهلاك المخدرات كما تشجع آخرين للاتجار بها".

ويؤكد المرصد أن القنب الهندي يظل "العقار الأول المستخدم في أوروبا مع وجود أكثر من 22 مليون مستهلك سنويًا تتراوح أعمارهم ما بين 15 و64 عامًا".

وفي رد فعل على التقرير، قالت المفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية إيلفا يوهانسون "أنا قلقة بشكل خاص من المواد شديدة النقاء والفعالة المتوفرة في شوارعنا وعلى الإنترنت ومن عقاقير جديدة يبلغ عددها 46 جرى الكشف عنها في الاتحاد الأوروبي عام 2020 وحده".