عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تعرّف على الرئيسة الجديدة لحزب بوديموس الإسباني اليساري المتطرف

بقلم:  يورونيوز مع أ ف ب
الأمين العام لحزب بوديموس المنتخَب حديثًا، إيوني بيلارا، تحضر اجتماعًا للحزب في ألكوركون، بالقرب من مدريد، 13 يونيو 2021
الأمين العام لحزب بوديموس المنتخَب حديثًا، إيوني بيلارا، تحضر اجتماعًا للحزب في ألكوركون، بالقرب من مدريد، 13 يونيو 2021   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

أعلن حزب بوديموس، الشريك الأصغر في الحكومة الائتلافية في إسبانيا الأحد رسميا تعيين إيوني بيلارا رئيسة جديدة له، ما يضع امرأتين في أعلى المناصب القيادية للحزب اليساري المتطرف مع اختيار يولاندا دياز أيضا لتكون مرشحته للانتخابات الوطنية المقبلة.

وحصلت بيلارا على 89 بالمئة من الأصوات في الاقتراع الذي استمر اسبوعا ليتم تسميتها كأمين عام جديد في تجمع للحزب في ألكوركون قرب مدريد.

وقالت بيلارا البالغة 33 عاما في أعقاب التصويت في الحزب الذي يشهد تراجعا في نسبة تأييده خلال السنوات الماضية "يجب أن ينمو بوديموس ... نواصل العمل على تحقيق تقدم اجتماعي جديد".

وجاء التصويت في أعقاب استقالة زعيم الحزب ومؤسسه بابلو إيغليسياس الذي لم يحضر الاجتماع في خطوة لإظهار أنه لم يعد يمارس أي نفوذ في الحزب الذي جرى تأسيسه في 2014.

لكنّ بيلارا تحظى بمباركة إيغليسياس الذي قرر الانسحاب بعد هزيمته الكبيرة أمام اليمين في الانتخابات الإقليمية التي جرت في مدريد في 4 أيار/مايو.

وترشحت بيلارا ضد مرشحين غير معروفين، ما جعلها المفضلة في الاقتراع الذي استمر اسبوعا.

ورغم توليها دفة القيادة في الحزب، ستقود وزيرة العمل يولاندا دياز (50 عاما) قائمة بوديموس وحلفائه في الانتخابات العامة المقبلة في كانون الثاني/يناير 2024.

وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة كمبلوتنسي بمدريد بالوما رومان إنّ وجود شخصين في القيادة "ليس موجودا في الثقافة التنظيمية لبوديموس" التي تتمحور حول القيادة الكاملة لإيغليسياس.

وعملت بيلارا التي تتحدر من مدينة بابملونا في شمال البلاد في الصليب الأحمر واللجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين وهي ناشطة في بوديموس منذ بدايته.

وكشخص موثوق به في الدائرة المقربة لإيغليسياس، كانت نائبة وزير في وزارة الشؤون الاجتماعية التي قادها القيادي اليساري حين شارك بوديموس في الحكومة في كانون الثاني/يناير 2020.

وحين استقال إيغليسياس بداية الشهر الماضي، تولت بيلارا منصبه كوزيرة للشؤون الاجتماعية فيما حلت دياز محله كنائبة لرئيس الوزراء.

وكأمين عام للحزب، ستعمل بيلارا عن قرب مع بعض أقرب حلفاء إيغليسياس، بينهم شريكته وزيرة المساواة إيرين مونتيرو، التي درست معها بيلارا علم النفس في الجامعة.

بدءا من الأحد، ستتقاسم الوزيرتان قيادة الحزب.

ورغم أن الثنائي يمتاز بالجرأة في الحركة النسوية ويسعى الى الحد من التفاوت في الأجور، إلا أن لديهما نهجين مختلفين تماما.

تستخدم بيلارا أسلوباً أكثر صدامية، ولم تتراجع عن تسليط الضوء على الاختلافات بين بوديموس والاشتراكيين في الحكومة، مثل وصفها وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس بأنها "الوزيرة المفضلة" لليمين.

بالمقابل، تظهر دياز نفسها أكثر توافقية.

وهي محامية وناشطة شيوعية سابقة كان والدها زعيما نقابيا معروفا، وقد تفاوضت مع أرباب العمل والنقابات لوضع خطة كانت حاسمة لتجنب التسريح الجماعي للعمال خلال الجائحة.

في خطاب ألقته أخيرا أمام نواب بوديموس، دعت دياز إلى "الهدوء ورباطة الجأش" وحضّت على عودة الحزب إلى أصوله المناهضة للتقشف لإدارة مجتمع "يعاني كثيرا ويشعر بالاستياء".

قال أستاذ العلوم السياسية خوسيه إجناسيو توريبلانكا إن وجود شخصين في القيادة "سيكون أمرا معقدا للغاية" لأن بيلارا تريد أن يكون لديها "حزب قوي للغاية وتسيطر عليه جيدًا وألا تترك مجالًا ليولاندا دياز للقيام بالأمور على طريقتها".

وأضاف "لا أعرف ما إذا كانت بيلارا ستكون قادرة على التفوق على يولاندا دياز" التي لديها "صورتها الخاصة وأفكارها".

viber

ومحور "المعركة" الرئيسية هو من يعد البرنامج للانتخابات العامة المقبلة واختيار المرشحين على قائمة الحزب.