عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بيان قمة الأطلسي: لا عودة إلى "الوضع الطبيعي" ما دامت موسكو تنتهك القانون الدولي

بقلم:  Hassan Refaei  & يورونيوز
euronews_icons_loading
الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أرشيف)
الرئيس الأمريكي جو بايدن والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أرشيف)   -   حقوق النشر  Alexander Zemlianichenko/AP2011
حجم النص Aa Aa

أعرب قادة دول حلف شمال الأطلسي خلال قمتهم السنوية في بروكسل الاثنين عن "قلقهم" حيال طموحات الصين المعلنة و"التهديد المتنامي" الذي يشكله تعزيز روسيا لترسانتها العسكرية.

وقال القادة في البيان الختامي لقمتهم إن "طموحات الصين المعلنة وسلوكها المتواصل تشكل تحديات لأسس النظام الدولي المستند الى قواعد، وفي مجالات لها أهميتها بالنسبة إلى أمن الحلف"، معربين عن قلقهم بازاء "السياسات القمعية" لبكين.

أبدى كذلك القادة قلقهم حيال "تعزيز ترسانة روسيا العسكرية وأنشطتها الاستفزازية وخصوصا في جوار حدود حلف شمال الاطلسي"، وحذروا أنه "ما دامت روسيا لا تظهر أنها تحترم القانون الدولي وتفي بالتزاماتها ومسؤولياتها الدولية، لا يمكن أن يعود الوضع إلى طبيعته".

ويلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن الذي شارك الاثنين في أول قمة للحلف الاطلسي بعد انتخابه، نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء في جنيف، في المرحلة الأخيرة من جولته الأوروبية التي شارك خلالها في قمة لمجموعة السبع في بريطانيا، تلتها قمة لحلف الأطلسي، تعقبها قمة مع رؤساء مؤسسات الاتحاد الاوروبي الثلاثاء في بروكسل.

ونظرا لحجم التوترات ولائحة الاعتراضات الأميركية حيال موسكو، هجمات معلوماتية وتدخل انتخابي وسجن المعارض أليكسي نافالني وإقصاء المعارضة عن الساحة السياسية، قلل المسؤولون لدى الجانبين من التوقعات المنتظرة من القمة. وبالنسبة لبوتين فان دعوة جو بايدن كافية بحد ذاتها كما يقول خبراء لأنها دليل على الاحترام. حيث إن الاعتراف بقوة روسيا هو محرك سياسة بوتين منذ عقدين في السلطة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن أنه منفتح على إمكانية تبادل السجناء بين روسيا والولايات المتحدة خلال مقابلة مع "إن بي سي" بثت الاثنين قبل يومين من لقائه بنظيره الأميركي جو بايدن.

وقال بوتين في رده على سؤال حول احتمال مبادلة تريفور ريد وبول ويلان، المسجونين في روسيا، مع الروس المسجونين في الولايات المتحدة "نعم، نعم، نعم بالتاكيد". واعتبر بوتين أنه من "السخف" القول إن موسكو تشن حربا إلكترونية على الولايات المتحدة، مضيفا: "لقد تم اتهامنا بشتى الأمور" بما في ذلك "التدخل في الانتخابات" أو "الهجمات الإلكترونية" مؤكداً "لم يتكبدوا ولا مرة واحدة عناء تقديم أدنى دليل".

في حين حذّر بايدن الإثنين من أن حلف الاطلسي يواجه تحديات جديدة في التعامل مع الصين وروسيا، لكنه تعهد تجديد دعم واشنطن لحلفائها خلال قمة التحالف.

وقال بايدن "أعتقد أن خلال السنتين الماضيتين، أصبح هناك إدراك متزايد أن لدينا تحديات جديدة. لدينا روسيا التي لا تتصرف بالطريقة التي كنا نأملها، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الصين".

وفي تعليقه على تصاعد التوتر مؤخرا في العلاقات بين الحلف والصين، أكد الأمين العام لحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ الإثنين، إنه لن تكون هناك حرب باردة جديدة مع الصين لكن سيتعيّن على الحلفاء الغربيين التكيف مع التحدي المتمثل في تصاعد نفوذ بكين.

وأوضح ستولتنبرغ للصحافيين بعد قمة قادة حلف الأطلسي "نحن لن ندخل في حرب باردة جديدة، والصين ليست خصمنا وليست عدونا" مضيفا "لكننا في حاجة إلى أن نواجه معا، كحلفاء، التحديات التي يطرحها صعود الصين على أمننا".

القمة الأطلسية التأمت اليوم الإثنين، في وقتٍ يسعى فيه بايدن إلى حشد حلفاء بلاده من أجل تنسيق أكثر فعّالية للمواقف تجاه سياسات الصين وروسيا التي توليها إدارة بايدن اهتماماً فائقاً لاعتقادها أن بكين وموسكو تشكلان خطراً محدقاً للاقتصاد والأمن القومي في الولايات المتحدة.

وبطبيعة الحال، عمل بايدن في القمة على تأكيد التزام بلاده بالمادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي التي تسمح بأن تطلب إحدى دوله من باقي الأعضاء المساعدة في حال تعرضت لهجوم على أراضيها، علماً أن هذه المادة استخدمت لمرة واحدة بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر على الولايات المتحدة الأمريكية قبل عشرين عاماً.

ويجدر بالذكر أن بايدن كان خلال كلمة ألقاها الأسبوع الماضي أمام قوات بلاده في المملكة المتحدة التي كانت أول محطة له في جولته الأوروبية التي تستغرق ثمانية أيام، جدد التزام بلاده بالمادة الخامسة بميثاق حلف الأطلسي والمادة الخامسة منه، ووصف هذا الالتزام بأنه "مقدس".

وأطلق الحلفاء مراجعة للمفهوم الاستراتيجي للحلف الذي اعتمد العام 2010 وذلك لمواجهة التهديدات الجديدة في الفضاء والفضاء الإلكتروني.

وتوقع البيت الأبيض أن يتضمن البيان الختامي لقمة حلف شمال الأطلسي تحديثاً للمادة الخامسة من الميثاق بحيث تشتمل على الهجمات الإلكترونية الخطيرة، وهي قضية باتت تثير قلقاً متزايداً على إثر تلك الهجمات التي استهدفت الحكومة والشركات الأمريكية.

ووفقاً لمستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان، فإن تحديث المادة الخامسة سيكون من خلال تضمينها فقرة توضح أنه في حال احتاج أحد أعضاء الحلف الـ30 إلى دعم تقني أو استخباراتي للردّ على هجوم إلكتروني، فسيكون بمقدوره أن يعتدّ ببند الدفاع المشترك لطلب المساعدة.

بايدن وصل مساء أمس الأحد إلى بروكسل للمشاركة في قمة لحلف شمال الأطلسي الاثنين وللاجتماع مع رؤساء مؤسسات الاتحاد الأوروبي الثلاثاء قبل أن يلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء في جنيف.

وكانت الإدارة الأمريكية الأخيرة على خلاف مع بعض أعضاء حلف الأطلسي البارزين، بما في ذلك بريطانيا وألمانيا وفرنسا، بعد قرار ترامب لعام 2018 بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوسط فيه خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، وحد الاتفاق برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف العقوبات، وقد اعتبر ترامب أن الصفقة مع إيران أعطت طهران الكثير من الفوائد الاقتصادية دون القيام بما يكفي لمنعها من تطوير سلاح نووي في نهاية المطاف، وتبحث إدارة بايدن الآن عن طريق لإعادة إحياء الاتفاق.

والتزم قادة الأطلسي أيضا دعم أفغانستان بعد انسحاب آخر جنود مهمة التدريب التابعة للحلف، وأورد القادة في بيانهم "إقرارا بأهمية مطار حميد كرزاي الدولي من أجل حضور دبلوماسي ودولي دائم، ومن أجل تواصل أفغانستان مع العالم أيضا، سيؤمن الحلف الأطلسي تمويلا في المرحلة الانتقالية لضمان استمرار تشغيل هذا المطار". وأبدت تركيا استعدادها لضمان أمن مطار كابول الذي يحمل أهمية كبرى لاستمرار الحضور الغربي في أفغانستان. وناقش الرئيس رجب طيب إردوغان شروط هذا العرض خلال محادثات ثنائية مع كل من الرئيس بايدن والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

المصادر الإضافية • وكالات