عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

لوبن تحاول كسب أصوات ناخبي اليمين التقليدي المحبطين في الانتخابات المحلية

بقلم:  يورونيوز
رئيسة التجمع الوطني مارين لوبن
رئيسة التجمع الوطني مارين لوبن   -   حقوق النشر  Thibault Camus/AP.
حجم النص Aa Aa

توقف عبدالله دنفر عن دعم الأحزاب اليمينية التقليدية في فرنسا بعدما سمحت السلطات لمجموعة من الغجر من البقاء على أرض مجاورة لبيته، وتحول إلى دعم حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بقيادة مارين لوبن.

واشتكى دنفر، وهو متقاعد، من أن الغجر يثيرون الضجة كثيراً، والفوضى عبر إحراق الإطارات وتندلع الشجارات بينهم بشكل شبه دائم، ما أغضب السكان المحليين.

ويضيف دنفر الذي يعيش في منطقة "أو دو فرانس" أن السماح للغجر بالبقاء في تلك الأرض كان بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، ومن بعدها تخلى عن دعم الأحزاب التقليدية التي لم لا تفي بوعودها أبداً.

وفي المنطقة، ثمة قلق بين المواطنين بشأن ارتفاع منسوب الجريمة وتراجع فرص العمل إلى حدّ تسجيل نسب بطالة هي الأعلى فرنسياً. وهذان السببان يجعلان من "أو دو فرانس" وشمال فرنسا الريفي معقلاً لليمين المتطرف.

وكان دنفر، الذي يعيش في منطقة تشهد تراجعاً صناعياً كبيراً، يصوّت لليسار على امتداد أعوام ثم انتقل إلى اليمين الوسطي، غير أنه سيصوّت الأحد المقبل لصالح المرشح المدعوم من قبل مارين لوبن، زعيمة اليمين المتطرف.

بالنسبة للوبن، إن التصويت في الانتخابات المحلية سيكون بمثابة فرصة لإعطاء صورة أفضل عن حزبها، وجني بعض الأصوات الإضافية من ناخبين كانوا يصوتون في الماضي لليمين التقليدي، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2022.

ولم يرأس اليمين المتطرف في الماضي أي منطقة من المناطق الثماني عشرة الفرنسية (13 منها في فرنسا ومن ضمنها كورسيكا- و5 ما وراء البحار)، على الرغم من أنه يقود مدناً عدة (نحو 10 مدن)، بينها مدينة بربينيان الجنوبية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التجمع الوطني بقيادة لوبن، وهو الحزب الذي أسسه بداية جان-ماري لوبن، يتقدم في ستة مناطق، غير أن تحالفات بين أحزاب متنوعة من المرجح أن تطيح بهذا التقدم. ويمتلك التجمع حظوظاً قد تكون الأكبر في منطقة بروفانس-ألب-كوت دازور الجنوبية، مدفوعاً بالأصوات المعارضة للهجرة التي تشهدها المنطقة.

ويقول بريس تنتوريه من إبسوس (المعهد الوطني لاستطلاعات الرأي) إن تحقيق نتائج جيدة في الانتخابات المحلية ستزيد من حظوظ اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ويضيف أن التجمع الوطني لم يعد يصوّر أنه يمثل خطراً الديمقراطية إلى درجة كبيرة كما كانت الحال منذ 10 أعوام.

"استمالة ناخبي اليمين التقليدي"

خطوط مارين لوبن العريضة لم تتغير. تتحدث عن الأمن والهجرة والإسلام ولكنها خففت هجومها الكبير ضدّ أوروبا، وتخلت عن الدعوة للخروج من الاتحاد الأوروبي ومنطقة اليورو (وبالتالي التخلي عن اليورو كعملة لفرنسا).

وتحاول لوبن عبر حملتها استمالة الناخبين الذين كانوا يصوّتون لصالح اليمين التقليدي، فيما هناك توجه عام للتوصيت لصحالح اليمين. مع ذلك، يقول بعض الفرنسيين إنهم لا يمكن أن يصوّتوا لصالح لوبن. فعلى سبيل المثال، يقوم عبدالله دنفر إن شقيقه لم يعد يتحدث إليه بسبب توجهاته السياسية.

في مدينة ليل الشمالية، قال عدّة شبان لوكالة رويترز إنه يرون في مارين لوبن شخصية سياسية "قادرة وجدية".

ويقول فاريكي فاندرميرش، وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 19 عاماً ويعيش في ليل "الحديث عن مارين لوبن وفرصها وقدرتها يزداد في أوساط الشباب من عمري.. وهذا مقلق. لا أوافق على وجهات النظر التي يقدمها اليمين المتطرف، وفكرة أن أفكارهم تطرح دائماً مسألة "الجذور" مخيفة".

وتشير الاستطلاعات إلى أن التجمع الوطني قد يحصد 26 بالمئة من الأصوات في الدورة الأولى الأحد المقبل، وهي نسبة قريبة من تلك التي حصدها الحزب في 2015.

المصادر الإضافية • رويترز