عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: "معجزة" تحققُ للاجئة فلسطينية وأطفالها حلمَ الوصولِ إلى اليونان

بقلم:  Hassan Refaei
euronews_icons_loading
امرأة وأطفالها عند مخيم للاجئين في جزيرة ساموس اليونانية
امرأة وأطفالها عند مخيم للاجئين في جزيرة ساموس اليونانية   -   حقوق النشر  AP Photo
حجم النص Aa Aa

مع التباشير الأولى لصباح يوم ربيعي بارد، وصل إلى جزيرة ساموس اليونانية زورقٌ مطاطي قادماً من الساحل التركي القريب وعلى متنه عشرات الأشخاص، إلا أن هذه المجموعة، وبعد نحو 24 ساعة، شُوهدت في قارب نجاة تقفل عائدة إلى السواحل التركية، حيث قامت خفر السواحل بإنقاذهم وإعادتهم إلى تركيا، وفقا لما ذكرت منظمات حقوق اللاجئين.

ولطالما أنقذ البحرية التركية مهاجرين وطالبي لجوء أعادتهم سلطات اليونان إلى المياه الإقليمية التركية بعد منعهم من دخول الأراضي اليونانية كمحطة من في الطريق إلى أوروبا الغربية.

الزورق المطاطي كان يحمل 32 شخصاً حين وصل إلى جزيرة ساموس، غير أن خفر السواحل التركي لم يجد خلال عملية الإنقاذ سوى 28 شخصاً، لكن، وبعد أربعة أيام ظهر المفقودون الأربعة، وهم إمرأة فلسطينية أطفالها الثلاثة، في بلدة فاثي بالجزيرة، بعد أن أفلتوا على ما يبدو من السلطات اليونانية، بعدها بأيامٍ قليلة تقدّمت المرأة بطلب لجوء وتم إبلاغها الأسبوع الماضي بقبول الطلب.

المحامي ديميتريس كوليس يصف وصول المرأة وأطفالها إلى ساموس بـ"المعجزة"، وهو الذي ساعد هدى زكا البالغة من العمر 31 عاماً، في التقدم بطلب الحصول على اللجوء، مع ابنتها البالغة من العمر 12 عاماً، وابنها البالغ من العمر 11 عاماً والآخر البالغ 5 سنوات.

وما برحت منظمات حقوق الإنسان والجمعيات المختصة بالدفاع عن اللاجئين والمهاجرين، تكيل الاتهامات للسلطات اليونانية بأنها تنفذ ما يسمى بعمليات "الطرد والترحيل" غير القانونية من دون أن تتيح لهم المجال لتقديم طلب اللجوء، وهذا يشمل أولئك الاجئين القادمين إلى البلاد براً أو بحراً.

وتنفي أثينا بشدّة تلك المزاعم، لكنها تؤكد على التزامها القوي بحماية حدودها، والتي تعدّ أيضاً الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، ولطالما تستحضر السلطات اليونانية الحادثة التي وقعت في شهر آذار/مارس من العام الماضي، حين فتحت تركيا حدودها الغربية وشجعت المهاجرين واللاجئين على العبور باتجاه الأراضي اليونانية.

تقول زاكا إنها وصلت إلى ساموس في 21 نيسان/أبريل في زورق مكتظ بالناس، وبعد أن وطأت أقدام المجموعة أرض الجزيرة صعدت هي إلى تلّة مشجرة وتوارت عن الأنظار بحيث لا يكتشف اليونانيون أمرها.

وتضيف زاكا لـ"أسوشيتدبرس: "شعرنا بالرعب الشديد من إمكانية إلقاء القبض علينا وإعادتنا إلى تركيا، خاصة بعد أن عبرنا الحدود إلى المياه الإقليمية لليونان".

وتشير زاكا إلى أنها اختبرت من قبل فشل الوصول إلى اليونان إذ حاولت دخولها ثلاث مرات عبر الحدود البرية، لكن تمّ إلقاء القبض عليها؛ مرتين داخل تركيا ومرة بعد دخولها اليونان، لكنّ في المرة الرابعة كانت مصممة على الوصول وكان أن حالفها الحظ وابتسم لها القدر.

المصادر الإضافية • أ ب