المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

صندوق النقد الدولي يتوقع أسرع نمو للاقتصاد الأميركي هذا العام "خلال جيل"

Access to the comments محادثة
بقلم:  يورونيوز  مع أ ف ب
واجهة بورصة نيويورك. 2021/05/24
واجهة بورصة نيويورك. 2021/05/24   -   حقوق النشر  مارك لينيان/أ ب

أكد صندوق النقد الدولي الخميس أن النمو في الولايات المتحدة سيسجل أسرع وتيرة منذ 25 عاما خلال السنة الحالية، معبرا بذلك عن ارتياحه بشكل عام بشأن سياسة الرئيس جو بايدن الاقتصادية، التي بدأت تؤدي إلى تحسن في سوق العمل.

وقال الصندوق إنه "من المتوقع أن يبلغ النمو في 2021 حوالى 7 في المائة"، موضحا أنها "أسرع وتيرة منذ جيل"، وأضاف قوله إن الانتعاش "لافت" بعد الركود التاريخي، الذي سجل في 2020 بسبب الوباء.

وقلل صندوق النقد من أهمية المخاوف بشأن التضخم، وقال إن "المؤشرات الاقتصادية تشير إلى استمرار تباطؤ كبير في سوق العمل، وهذا يفترض أن يشكل صمام أمان لتخفيف الضغوط على الأجور والأسعار". وفي أيار/مايو كان عدد الوظائف لا يزال أقل ب7,6 ملايين بالمقارنة مع مستويات ما قبل الوباء.

وستصدر وزارة العمل تقرير التوظيف لشهر حزيران/يونيو الجمعة، ويتوقع خبراء الاقتصاد أن ينخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 5,7 في المائة وأن يبلغ عدد الوظائف التي استحدثت حوالى 680 ألفا في مقابل 559 ألفا في أيار/مايو، وسيعلق الرئيس جو بايدن على هذا التقرير إذ تعد العودة إلى التوظيف الكامل من أولوياته.

ورحبت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي الخميس بوصول الطلبات الأسبوعية للحصول على تعويضات بطالة إلى "القعر"، مع تراجعها إلى أدنى مستوى منذ 14 آذار/مارس 2020، عشية إغلاق جزء كبير من البلاد.

وكتبت ساكي على تويتر: "الخطة الاقتصادية للرئيس مجدية، فالبطالة وكوفيد-19 يسجلان انخفاضا والوظائف والنمو الاقتصادي وثقة المستهلك ترتفع".

وقال باتريك أوهير المحلل في موقع "بريفينغ كوم": "ليس من المستغرب أن نرى طلبات إعانات البطالة تتراجع، نظرا للعدد الكبير من عروض العمل وإعادة فتح الاقتصاد، الذي يتطلب عمليات توظيف جديدة".

ورأى صندوق النقد الدولي أن الانتعاش القوي مرتبط بشكل مباشر بتدابير دعم الميزانية التي اتخذتها إدارة بايدن، مشيرا إلى خطة 1,9 تريليون دولار التي اعتمدت في نهاية آذار/مارس، أو الشيكات المباشرة للأسر أو تمديد إعانات البطالة الاستثنائية.

خطط طموحة

وتستند التوقعات الجديدة إلى زيادة الإنفاق بمقدار 4,3 تريليون دولار خلال العقد المقبل، ما سيترجم بزيادة تراكمية نسبتها 5,25 في المائة في نمو إجمالي الناتج المحلي بين 2022 و2024.

مع ذلك، يحذر صندوق النقد الدولي من احتمال أن يتبنى الكونغرس في نهاية المطاف خططا، أقل طموحا من تلك التي يريدها جو بايدن، ما يمكن أن يؤدي إلى نمو أقل.

وبينما تقود الولايات المتحدة الاقتصاد العالمي، توصي المؤسسة المالية أيضا برفع التدابير الحمائية، لا سيما الرسوم الجمركية العقابية التي فرضتها على الفولاذ والألمنيوم، إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

كذلك تشير المنظمة إلى أن واشنطن ما زالت ترغب في إعطاء الأولوية للمنتجين الأميركيين في الأسواق العامة، عملا بسياسة "اشترِ المنتجات الأميركية" التي وضعتها الإدارة السابقة أيضا، وأكد صندوق النقد الدولي أنه "يجب إعادة النظر في هذه السياسات".

حاليا، يشهد الاقتصاد الأميركي انتعاشا بسبب تراجع الجائحة بفضل حملات التطعيم. ومع انخفاض الإصابات بكوفيد-19 ترفع الولايات القيود التجارية. ونتيجة لذلك، استحدث القطاع الخاص في حزيران/يونيو 692 ألف وظيفة، بينها 624 ألفا في قطاع الخدمات الأكثر تضررا اقتصاديا بالأزمة، حسبما أفادت مجموعة "ايه دي بي" المتخصصة في خدمات الشركات الأربعاء.

انتعاش طوال الصيف

واستأنف الأميركيون الذين تمكنوا من الادخار أثناء الوباء، السفر. ويفترض أن يؤدي الإنفاق الاستهلاكي، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة، إلى تسريع الانتعاش طوال الصيف. في الوقت نفسه، وصلت الوظائف المعروضة إلى مستويات قياسية هذا الربيع. ومع ذلك يواجه أصحاب العمل صعوبات في التوظيف منذ أشهر.

وتفسر مجموعة من العوامل هذه العودة البطيئة إلى العمل رغم وفرة الوظائف المعروضة، كعدم التوافق بين الوظائف ومواصفات العاطلين عن العمل ومشكلة رعاية الأطفال، والخوف من كوفيد أو التغيير في الطموح المهني لبعض العاملين، الذين قرروا انتظار الفرصة المناسبة بدلا من قبول أي عرض.

لكن الجمهوريين يرون أن ذلك سببه إعانات البطالة السخية منذ بداية الوباء، التي سمحت لبعض العاطلين عن العمل من ذوي المهارات المنخفضة، بكسب أكثر مما كانوا يتلقونه عندما عملوا في وظائف منخفضة الأجر.

وقالت نانسي فاندن هوتن، الخبيرة الاقتصادية في "أكسفورد إيكونوميكس"، إن "22 من أصل 26 ولاية كانت أعلنت عن وقف مبكر لإعانات البطالة الطارئة، أنهت هذه المساعدات فعليا". وختمت روبيلا فاروقي الخبيرة الاقتصادية في مجموعة "اتس اف اي" قائلة، إنه "يبقى أن نرى ما إذا كان هذا سيعكس نموا في الوظائف".