عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مئات من أفراد الأمن الأفغان يفرون إلى طاجيكستان مع تقدم طالبان

بقلم:  Reuters
مئات من أفراد الأمن الأفغان يفرون إلى طاجيكستان مع تقدم طالبان
مئات من أفراد الأمن الأفغان يفرون إلى طاجيكستان مع تقدم طالبان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2021
حجم النص Aa Aa

دوشنبه (طاجيكستان)/كابول (رويترز) – قالت إدارة حرس الحدود في طاجيكستان إن أكثر من ألف من أفراد الأمن الأفغان لاذوا بالفرار عبر الحدود إلى طاجيكستان يوم الأحد بعد تقدم حركة طالبان في شمال أفغانستان بينما أسر المتشددون عشرات آخرين.

وتسلط الواقعة الضوء على سرعة تدهور الوضع في أفغانستان مع اقتراب القوات الأجنبية من إتمام عملية الانسحاب بعد حرب استمرت 20 عاما في البلاد وتوقف محادثات السلام.

وفر مئات من أفراد الأمن في وجه التقدم السريع لحركة طالبان في الشمال، لكن واقعة الفرار التي حدثت يوم الأحد كانت أكبر واقعة مؤكدة من حيث العدد وجاءت بعد يومين فحسب من إخلاء الولايات المتحدة رسميا قاعدتها الرئيسية في أفغانستان في إطار خطتها لسحب كل القوات الأجنبية بحلول 11 سبتمبر أيلول.

وسيطرت طالبان على ست مناطق مهمة في إقليم بدخشان في شمال البلاد والمتاخم لطاجيكستان والصين. وفي أعقاب ذلك فر 1037 مجندا أفغانيا عبر الحدود بعد الحصول على إذن من طاجيكستان، وفقا لحرس الحدود هناك.

وتحدث الرئيس الأفغاني أشرف غني يوم الأحد مع نظيره الطاجيكي الرئيس إمام علي رحمن عبر الهاتف لبحث آخر التطورات.

وأفاد بيان من مكتب الرئيس الطاجيكي بأنه “هناك اهتمام خاص بالتصعيد في المناطق الشمالية بأفغانستان المتاخمة لطاجيكستان”.

وأضاف البيان أن رحمن عبر عن قلقه بشأن “العبور القسري” لأفراد الأمن الأفغان. وأبلغت مصادر من الحكومة رويترز أن طاجيكستان تسعى إلى إقامة مخيمات للاجئين المحتملين من أفغانستان.

كما تحدث رحمن يوم الاثنين مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الذي طمأنه بأن موسكو ستدعم دوشنبه إذا اقتضى الأمر، سواء بشكل مباشر أو عن طريق تكتل أمني إقليمي“، حسبما أفاد الكرملين في بيان.

وأكد مسؤول أمن أفغاني عبور المئات إلى طاجيكستان لكنه نفى علمه بالعدد المحدد. وقال “طالبان قطعت كل الطرق ولم يعد لهؤلاء الأشخاص أي مكان يذهبون إليه سوى عبور الحدود”.

وفي الأسبوع الماضي، أخلت القوات الأمريكية قاعدة باجرام الجوية، مما طوى فعليا صفحة أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة، في إطار تفاهم مع طالبان، التي تحارب واشنطن منذ الإطاحة بها من السلطة بعد هجمات تنظيم القاعدة على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر أيلول 2001.

وأوقفت حركة طالبان الهجمات على القوات الغربية لكنها تواصل استهداف الحكومة الأفغانية والمنشآت الأمنية بينما تحقق مكاسب سريعة على الأرض في جميع أنحاء البلاد.

ولم تُحسم بعد محادثات السلام بين الجانبين.

وقال ذبيح الله عتيق، النائب البرلماني من بدخشان، لرويترز إن طالبان سيطرت على 26 من أصل 28 منطقة في الإقليم الحدودي. وجرى تسليم ثلاث من هذه المناطق إلى المتمردين دون قتال.

وأضاف أن أفراد قوات الأمن الأفغانية استخدموا طرقا مختلفة للفرار، لكنه أضاف أن طالبان أسرت العشرات في منطقة إشكاشم حيث منعت قوات الحدود الطاجيكية العبور إلى أراضيها.

وذكر مسؤولون طاجيكيون أنهم سمحوا بدخول 152 شخصا من إشكاشم، لكنهم لم يعلقوا على ما إذا كان أي شخص مُنع من الدخول.

وقال مستشار الأمن القومي الأفغاني حمد الله محب، الذي يزور موسكو يوم الاثنين لإجراء محادثات أمنية، إن القوات الحكومية لم تتوقع هجوم طالبان لكنها سترد عليه.

وذكرت وكالة تاس للأنباء أن موسكو، التي تدير قاعدة عسكرية في طاجيكستان، قالت إن القنصلية الروسية في مدينة مزار شريف بشمال أفغانستان تعلق عملياتها بسبب مخاوف أمنية.