قال ليبرمان: "كل من لم يفهم بعد، يجب أن يفهم أنه لم يعد يفصلنا سوى وقت قصير قبل أن نرى تلك الطائرات المسيّرة المتفجرة في تل أبيب والقدس".
حذّر رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق، وعضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، من ما وصفه بـ"تزايد تهديد الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله"، مرجّحًا إمكانية وصولها في وقت قريب إلى مدينتي تل أبيب والقدس في حال عدم تحرّك الحكومة.
وجاءت تصريحات ليبرمان خلال اجتماع كتلة حزبه في الكنيست، يوم الاثنين، حيث دعا الحكومة إلى "الاستفاقة" واتخاذ "قرارات حقيقية"، بدلًا من الاستمرار، بحسب تعبيره، في نهج عسكري غير واضح على الجبهة الشمالية.
وقال ليبرمان: "كل من لم يفهم بعد، يجب أن يفهم أنه لم يعد يفصلنا سوى وقت قصير قبل أن نرى تلك الطائرات المسيّرة المتفجرة في تل أبيب والقدس".
وأضاف: "أقترح على حكومة 7 أكتوبر أن تستفيق وتتخذ قرارات حقيقية. يجب أن نصل إلى حسم واضح. لا يمكننا الاستمرار في الدوران في المكان والتضحية بجنودنا في الشمال دون هدف".
وتطرّق ليبرمان خلال حديثه أيضًا إلى رئيس حزب "يشار!" وعضو الكنيست غادي آيزنكوت، معربًا عن احترامه لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، ومعتبرًا إياه شخصية "جادة وذات مبادئ".
وقال: "أقدّر غادي، فهو شخص جاد وذو قيم. كلما دخل أشخاص مثله إلى السياسة، كان ذلك أفضل وأعلى جودة للنظام السياسي".
لكنه أضاف أن آيزنكوت، برأيه، لا يمتلك الخبرة السياسية الكافية لتولي منصب رئيس الوزراء.
وأوضح: "تمامًا كما يجب على الضابط أن يتدرج في الرتب ليصبح رئيس أركان، فإن السياسي يجب أن يكتسب خبرة حكومية واسعة قبل أن يتولى رئاسة الحكومة".
في سياق متصل، كشفت هيئة البث العبرية، الاثنين، أن حزب الله استخدم للمرة الأولى طائرة مسيّرة مفخخة مزوّدة بتقنية الألياف البصرية وقادرة على تنفيذ هجمات ليلية، مشيرة إلى أنها أسفرت عن إصابة عسكريين اثنين.
واعتبرت الهيئة أن ذلك "يُعد دليلًا على أن التنظيم بات قادرًا على تنفيذ هجمات ضد قوات الجيش الإسرائيلي حتى خلال ساعات الليل".
ومساء الاثنين، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات في جنوب لبنان والبقاع الغربي. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن أن بلاده ستكثّف عملياتها العسكرية في لبنان ضد حزب الله.
وقال نتنياهو، في مقطع فيديو نشره عبر قناته على تطبيق "تلغرام"، إنه وجّه بزيادة الضغط في لبنان، مؤكدًا أن إسرائيل "ستوجّه ضربات قوية" إلى حزب الله.
من جهتها، أفادت "القناة 12" العبرية، الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي طوّر نظامًا جديدًا يتيح التنبيه المسبق بقدوم هجمات من الأراضي اللبنانية.
ونقلت القناة عن مصادر أن فترة التحذير التي سيوفرها النظام ستختلف بحسب المنطقة المستهدفة دون تحديد وقت دقيق، مرجّحة بدء تطبيقه قريبًا.
وفي السياق، أفاد تقرير إسرائيلي بلجوء الجنود خلال الأسابيع الأخيرة إلى وسائل غير تقليدية مثل شِباك التظليل وشِباك الملاعب وشِباك الصيد، في ظل غياب حلول كافية ضد الطائرات المسيّرة الانتحارية.
وفي موازاة ذلك، صعّد الوزيران الإسرائيليان إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش من لهجتهما تجاه لبنان، داعين إلى توسيع العمليات العسكرية وتنفيذ ضربات مباشرة على العاصمة بيروت ردًا على هجمات الطائرات المسيّرة التي ينفذها حزب الله ضد القوات الإسرائيلية.
وقال بن غفير إن على إسرائيل "استئناف الحرب في لبنان" واتخاذ موقف حازم، داعيًا أيضًا إلى خطوات تصعيدية تشمل قطع الكهرباء عن لبنان والسيطرة على نهر الزهراني.
من جهته، دعا سموتريتش إلى ضرب بيروت مباشرة، معتبرًا أن “مقابل كل مسيّرة يجب أن تسقط عشرة مبانٍ في بيروت”، مشددًا على ضرورة إنهاء تهديد المسيّرات المتفجرة.
ويستعد لبنان وإسرائيل لعقد جولة رابعة من التفاوض المباشر برعاية أمريكية يومي 2 و3 حزيران/يونيو، على أن يسبقها اجتماع لوفدين عسكريين في نهاية أيار/مايو.